اللاجئون السوريون بلبنان ضحية جوع ومشاکل صحية أخطر من الحرب في سوريا

شبکة سي ان ان الاخبارية
7/8/2014
بيروت، لبنان – مع مرور الأيام وزيادة عدد اللاجئين السوريين في لبنان، تتفاقم الآلام التي يعانون منها، وتکثر المشاکل يوماً بعد يوم. ويعود ذلک بالدرجة الأولی إلی تخلي غالبية المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية، عن واجباتها تجاه اللاجئين السوريين.
أما المشکلة الأبرز التي يعانون منها فتتمثل بالجانب الصحي، إذ توقفت متابعة مفوضية اللاجئين للمرضی والمصابين والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما أدی إلی التقصير في نفقات العلاج، وتسجيل العديد من حلات الوفاة، فضلاً عن حدوث إعاقات دائمة لدی الکثير من المرضی
وعادة ما ترفض الجهات المختصة تغطية نفقات علاج الحالات المرضية وخصوصاً تلک المرتبطة بالأمراض التالية:
•أمراض السرطان: ولا تتکفل المفوضية العليا للاجئين بعلاج أي نوع من أمراض السرطان وغيرها من أمراض الدم، مثل حالة الطفل يوسف ربيع طربوش.
•أمراض الکلی: وتوقفت تغطية النفقات المادية المرتبطة بحالات غسيل الکلی. ورغم أن عدة مراجعات أجريت للجهات المختصة التي کانت توفر العلاج، إلا أن الرد تمثل بعدم إمکانية تغطية نفقات غسيل الکلی في الوقت المحدد، علماً أن الکثير من المرضی لديهم جلسات لمرتين أو ثلاث أسبوعياً. ومن المعروف، أن الأشخاص المصابين بأمراض الکلی، تتعرض حياتهم للخطر، في حالة التأخر عن موعد غسيل الکلی لثلاثة أيام فقط. وقد يضطر بعض المرضی إلی الخضوع لجلسة علاج علی نفقتهم الخاصة والتي تبلغ کلفتها 70 دولار، فيما لا يملک البعض الآخر من المرضی أجرة الطريق للذهاب إلی المستشفی.
•حالات اللاجئين الجرحی الذين تعرضوا للإصابة في داخل سوريا: وتجدر الإشارة، إلی أن هؤلاء الجرحی لم يلتفت أحد إليهم لدی مجيئهم إلی لبنان. وأصيب الکثير من هؤلاء الجرحی بإعاقة دائمة نتيجة عدم متابعة العلاج (بتر في الأطراف، وإصابات في العيون أدت الی العمی، وشلل في أحد الاطراف مثل حالة الطفل فادي عبد الکريم الأحمد.
•حالات الولادة: ولا تستقبل الکثير من المستشفيات حالات الولادة، ما اضطر بعض اللاجئات السوريات أن يلدن بظروف صعبة. ويوجد بعض حالات الولادة التي حصلت علی الطرقات، ومداخل المستشفيات مثل حالة الطفلة ميس عبد الجبار الرحيل التي ولدت خارج المستشفی، وأصيبت بمرض اليرقان بعد مرور فترة شهر، الأمر الذي تسبب بوفاتها.
•الحوادث الطارئة: وغالباً، لا يوجد جهة تتکفل بعلاج هذه الحالات الطارئة، مثل حالة الطفل رائد علي قبجي الذي سقط من علی سطح المنزل، والذي نقل إلی مستشفی في شمال لبنان، وأدخل العناية المرکزة، ولکن علاجه توقف بعدما رفضت جميع المنظمات والجمعيات التکفل بمصاريف العلاج. وما زال قبجي موجودا في المستشفی، بعدما منعت عنه جميع الأدوية ولوازم العلاج، وتهديد إدارة المستشفی برفع دعوی ضد أهله، في حالة عدم تسديد تکاليف العلاج.
ويرغب غالبية اللاجئين السوريين في لبنان بوجود مستشفيات خاصة بهم، تحت إشراف المفوضية العليا للاجئين. ويأمل اللاجئون السوريون من الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها تجاهم والشعور بمعاناتهم وآلامهم.







