ليس يشجع الارهاب وانما يصنعه

دنيا الوطن
6/3/2015
بقلم:غيداء العالم
مع الاعلان عن حضور قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المتواجدة قواتها في أکثر من بلد بالمنطقة في تکريت و إشرافه علی المعارک هناک، أعلنت وکالات أنباء إيرانية عن تشييع 16 شخصا من القتلی الايرانيين و الافغان من أعضاء الحرس الثوري و الذين سقطوا خلال المعارک الأخيرة في محافظة درعا جنوب سوريا، آخرهم القيادي في الحرس الثوري العقيد محمد صاحب کرم أردکاني، الذي قتل الثلاثاء الماضي 3 مارس، ومحمد علي خاوري الذي تم تشييعه الأربعاء بمدينة ورامين بالقرب من طهران.
هذه المظاهر و الاوضاع التي تدل و بمنتهی الوضوح علی الدور المشبوه لنفوذ النظام الايراني و تجاوزه الحدود المألوفة بکثير، يأتي في وقت أدلی فيه وزير الخارجية السعودي بتصريح ملفت للنظر أکد فيه بأن إيران تستولي علی العراق و تشجع الارهاب، ماأعرب عنه من قلق من تدخل إيران في سوريا و لبنان و اليمن و العراق، وهذا التصريح الذي يمکن إعتباره موقفا يعکس حقيقة مخاوف و توجسات ليس السعودية وانما عموم دول المنطقة من الدور المريب لطهران و الذي حذرت منه المقاومة الايرانية بإستمرار و أکدت علی المخططات و النوايا المشبوهة للنظام الايراني تجاه دول المنطقة.
الاحداث و التطورات الدموية الجارية في العديد من بلدان المنطقة، والتي تحمل جميعها بصمات واضحة للنظام الايراني و تشير بکل دقة الی دور المريب له، ساهم موقف الصمت و اللامبالاة لدول المنطقة من ذلک الدور وخصوصا الدفاع السلبي لها تجاه التدخلات غير المحدودة لطهران بتشجيعها علی المزيد من التجرؤ و العبث بأمن و استقرار المنطقة، وليس بغريب او عجيب أن يأتي تصريح وزير الخارجية السعودي بعد أقل من شهر علی الخطاب الهام للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي تحدثت فيها بإسهاب عن الدور العدواني الشرير للنظام الايراني في المنطقة خصوصا عندما أکدت بأن:” نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولی والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.”، والذي يشير و بصورة مباشرة الی دوره الخطير في العراق و سوريا، لکن الانکی من ذلک هو مايتردد عن مساع لبعض الدول بإتجاه التعويل علی إشراک النظام الايراني في المواجهة الدولية الدائرة ضد تنظيم داعش الارهابي وهو أمر حذرت أيضا منه السيدة رجوي في الخطاب نفسه عندما قالت:” ان إشراک هذا النظام – باي شکل کان- في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدی إلی توسيع الکارثة الراهنة وتعميقها.”، وان المطلوب ازاء هذه الحالة هو العمل من أجل توحيد المواقف و الرؤی و رسم خارطة طريق من أجل الوقوف بوجه التدخلات المختلفة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وان الخطوة الاهم المطلوبة في خارطة الطريق هذه هي الاعتراف بنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و کذلک الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني.







