رجوي تطالب بقطع اذرع حکام طهران في العراق وسوريا

ايلاف
7/2/2015
أسامة مهدي
في الذکری 36 لاندلاع الثورة الإيرانية ضد نظام الشاه دعت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي إلی إيران بلا تعذيب وإعدام وولاية الفقيه وغير نووية .. وشددت علی أن نظام طهران هو المصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة.
قالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي إن الخطوة الأهم لمواجهة التطرف الديني هي قطع أذرعه في العراق وسوريا .. وحذرت من أن إشراک هذا النظام في التحالف ضد داعش هو خطر کبير ودعت الإيرانيين إلی الثورة لتحرير انفسهم من القمع والأرهاب.
واضافت رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال کلمة لها مساء اليوم السبت في المؤتمر الدولي عن “التطرف الإسلامي، الجذور، الحلول، ودور النظام الإيراني” في باريس أنه رغم همجية ووحشية قمع قل نظيره في عالم اليوم، لم يستسلم الشعب الإيراني أبدًا أمام نظام الملالي .. مؤکدة ان ستراتيجية هذا النظام في المشروع النووي وتصدير الإرهاب والتطرف الديني هي استراتيجية فاشلة حيث إن الاستياء الشعبي والمقاومة المنظمة دفعا النظام إلی مأزق خانق.
واشارت إلی أن اکبر هزيمة منی بها نظام طهران فشله في هجماته المستمرة للقضاء علی المقاومة الإيرانية ومؤامرته ضد قيادة هذه المقاومة .
ولاية الفقيه منبع الإرهاب
وشددت علی أن نظام ولاية الفقيه في ايران هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة وان الخطوة الضرورية الاولی والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.
وحذرت من أن إشراک هذا النظام بأي شکل کان في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من أي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة أو السنة لأنه يؤدی إلی توسيع الکارثة الراهنة وتعميقها.
واضافت أن مواقف المسايرة والمساومة التي تتبناها الدول الغربية في المفاوضات النووية مع نظام الملالي تشجّهم علی التمادي في السعي وراء الحصول علی القنبلة الذرية، ولذلک يجب إرغام نظام طهران علی التطبيق الکامل لقرارات مجلس الأمن وايقاف تخصيب اليورانيوم والقبول بزيارات مفاجئة من قبل المفتشين لجميع المواقع والمراکز المشکوک فيها.
کما طالبت بإحالة ملف ستة وثلاثين عامًا من جرائم النظام خاصة في مخيم اشرف شمال شرق بغداد لعناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة والمجزرة العامة للسجناء السياسيين عام 1988 من مجلس الأمن الدولي إلی محکمة الجنايات الدولية وعلی المجتمع الدولي أن يفرض عقوبات شاملة علی هذا النظام وطرد موظفيه وعملائه والإرهابيين التابعين له. وان يعترف بالمجلس الوطني للمقاومة باعتباره البديل الديمقراطي الوحيد للنظام والحکومة المنبثقة من هذا البديل للمرحلة الانتقالية للسلطة إلی الشعب الإيراني.
واکدت ضرورة مبادرة الإدارة الإميرکية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي بتنفيذ التزاماتهم وواجباته القانونية لإلغاء حصار مخيم الحرية ليبرتي بضواحي بغداد خاصة إلغاء الحصار الطبي واعتبار المخيم مخيما للاجيئن يخضع لرعاية الأمم المتحدة.. وشددت علی اهمية تأمين الولايات المتحدة حماية المخيم وتضمنها أو تعيد جانبًا من أسلحة مجاهدي خلق التي تم جمعها عام 2003 إليهم ، لحمايتهم والدفاع عن انفسهم في حال تعرضهم لهجمات قوات القدس الايرانية والميليشيات العراقية التابعة لها.
الخميني أسس دکتاتورية دينية
واشارت رجوي الی انه قبل ستة وثلاثين عاما، کرّس خميني نظام حکم متطرف وتأسيس دکتاتورية دينية حيث إن هذه السلطة لم يکبّل الشعب الإيراني فقط، بل أغرقت الشرق الاوسط في مستنقع من الدماء واستهدفت جميع البلدان الغربية وأثبتت مأساة يومي السابع والتاسع من الشهر الماضي في باريس مرة أخری بان التطرف الإسلامي هو حرب ضد البشرية بأسرها.
وقالت إنها کارثة دائمة ومستمرة ترتبط حياتها بتدمير الانجازات البشرية وإبادة النسل ورغم انها مغطاة بقناع الإسلام لکنها في عداء واضح مع أسس الإسلام و تعاليم القرآن الحقيقية. کما وانه يعتبر أکبر عدو للمسلمين. ومنذ غزو المغول قبل ثمانية قرون حتی الآن لم يرق عدو دماء المسلمين بالقدر الذي اراقه التطرف الإسلامي منهم.
واشارت إلی أن هذه العداوة لا تمت بالشيعة بصلة ولا بالسنة ولا باية نهلة من المناهل العقائدية والمذهبية الأخری. بل ان أهم الميزة التي تتميز بها هي تبعيتها لاستبداد ولاية الفقيه في إيران. وقالت إنه لو کانت الدول الغربية بدلاً عن التخاذل أمام الإرهاب القادم من هذا النظام أو الرشاوی الاقتصادية التي قدّمتها لهذا النظام انتهجت سياسة صارمة في التعامل معه فکان بالامکان احتواء التطرف الإسلامي والاجهاض عليه.
واوضح انه طيلة أکثر من ثلاثة عقود، کان التوجه الرئيسي للدول الغربية يتمثل في المسايرة وتقديم المشجّعات للدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران فيما قامت الدول الغربية بتقييد أکبر حرکة وأکثر منظمة تأثيرًا في العالم الإسلامي اي حرکة مجاهدي خلق التي نهضت للتصدي لهذا النظام المتطرف، وذلک من خلال إدراجها في لوائح الإرهاب واختلاق ملفات کيديّة لها، فضلاً عن قصف معسکراتها في المناطق الحدودية بين إيران والعراق، وتجريدها عن السلاح وفرض حصار جائر عليها.
من جهة أخری، قامت هذه الدول بتسليم العراق علی طبق من ذهب لقوة القدس الإرهابية والتزمت الصمت علی جرائم الملالي في سوريا في الوقت الذي کان بامکانها ان تقف بوجه هذا النظام بسياسة صارمة.
القنبلة النووية
واضافت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن مشروع تصنيع القنبلة النووية قد تحول إلی اکبر تحدٍ للسياسة الداخلية والدولية للنظام. وقالت انه اذا تخلّی عن تصنيع السلاح النووي، فيضع بذلک قطار النظام برمته علی سکة مختلفة تقوده إلی انهيار الدکتاتورية الدينية وإثارة الانتقاضة الشعبية العارمة. وامّا اذا أصرّ علی الاستمرار بتصنيع القنبلة فانه سيؤدی إلی عملية جراحية ستُجری في قمة النظام وسيدخله في المواجهة مع الشعب الإيراني والمجتمع الدولي.
واوضحت ان العنصر الأساس في مأزق النظام، ليس الخوف من الولايات المتحدة ولا من الغرب، بل خوفه من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. وقالت إنه المأزق نفسه يواجهه النظام حيال تدخلاته في العراق وسوريا أيضًا.
واکدت ان تصدير التطرف الديني والإرهاب إلی خارج الحدود يعتبر حاجة حيوية لنظام طهران واشارت الی قول امين المجلس الأعلی لأمن النظام “نحن نضحي بدمائنا في العراق وسوريا کي لا نضطر لمثل هذه التضحيات في طهران”.. وأشار قائد قوات الحرس بقوله: “إننا اليوم ندافع عن حدودنا کيلومترات بعيدة عنها”.
وشددت علی أن الإرهاب وارتکاب الجرائم بحق البشرية في العراق وسوريا، يأتي کلها من أجل الدفاع عن نظام ولاية الفقيه الذي بات کيانه معرّضاً للخطر فان النظام وشرکاءه يحاولون اظهار تدخلاتهم الإجرامية بأنها معالم قوة لهم، لکن علينا أن نقع في الخطأ في هذا الموضوع حيث نعرف أن القوات النازية ارتکبت معظم مجازرها خلال المرحلة النهائية من الحرب وفي الوقت الذي کانت تعيش مرحلة الانحسار والهزيمة.
وقالت إنه لن يکون العراق ولا سوريا ساحة انتصار للملالي، بل أنهم يغرقون في مستنقع هاتين الحربين يوما بعد يوم وتتفاقم المضاعفات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها وتؤدي إلی زيادة نزاعاتهم الداخلية. وأوضحت أنه إذا استطاع الملالي الانسحاب من هاتين الحربين، فان ذلک سيشکل ضربة قوية هي الأخری علی هيکلية ولاية الفقيه المتهالکة فان طريق السقوط سوف يعبد للنظام في کلتا الحالتين.
بطش النظام
وأکدت رجوي أن الاستياء والبطش الجماهيريين في إيران يزداد ساعة بعد ساعة من الجرائم التي يقترفها النظام ومنها حملة الإعدامات بمعدل کل ثمان ساعات إعدام واحد، وآلاف من السجناء المحکوم عليهم بالإعدام، ومن حملة الاعتقالات بمعدل سبعين شخصا في کل ساعة، من التعذيب الذي يمارس ضد السجناء وترک المرضی منهم يموتون ببطيء، من التصرف اللا انساني لقضاء النظام الذي شکل تسعة عشر مليون ملف لابناء الشعب الإيراني، من حملة التنکيل والکبت بحق الموسيقي والسينما ومواقع الانترنت وشبکات التواصل الاجتماعي وخاصة الإعمال الإجرامية ضد ملبس النساء مثل رش الحوامض….وهذه الجرائم هذه جعلت علاقة الشعب الإيراني بالنظام الحاکم علاقة شعب في بلد محتل بقوات الاحتلال.
وقالت إن أکبر أزمة يواجهها النظام هي التأثير الحاسم لحرکة المقاومة حيث يشکل العنصر الثابت لزعزعة نظام ولاية الفقيه من خلال الدفاع عن الإسلام الديمقراطي والمساهمة بشکل حاسم في إفشال التطرف الإسلامي فکريا وثقافيا، ورفعت راية ضرورة اسقاط هذا النظام.
وخاطبت رجوي الايرانيين قائلة انه “رغم القمع بلاهوادة، والفقر والبطالة والآلام والمعاناة التي فرضها هذا النظام عليکم، رغم سياسة تأجيج الحروب وتصدير الإرهاب ورغم المساومات السياسة، فان الکلام الأخير وفصل الخطاب ينطقونه انتم وابنائکم في جيش التحرير وليس غيرکم”..
وأضافت “ان الدکتاتوريين يروجون اليأس وخيبة الأمل حيال المقاومة من أجل التصدي لانتفاضة الشعب. اذن يجب بالمقابل ان تقوموا بنشر ثقافة الأمل بالحرية والثورة والتغيير فاعلموا بان هذا النظام مهما ارتکب الجرائم ومهما طال عمره فلا مفر له من الإسقاط المحتم فأنتم القادرين علي مناصرة المقاومة المنظمة من أجل إسقاط الفاشية الدينية وتحرير إيران”. وواصلت مخاطبة الايرانيين بالقول “اناشدکم إلی تحرير إيران، فانتفضوا من أجل إجراء انتخابات حرة، من أجل إقامة جمهورية تعددية تبنی علی أساس فصل الدين عن الدولة، من أجل اقامة مجتمع مبني علی المساواة بين المرأة والرجل إيران بلا تعذيب وإعدام و خالية عن أحکام شريعة الملالي وإيران غير نووية”.
متحدثون دوليون يثيرون ممارسات طهران التخريبية اقليميا ودوليًا
وتحدث في المؤتمر الذي افتتحه الخو فيدال کوادراس نائب رئيس السابق في البرلمان الاوروبي رئيس اللجنة الدوليه للبحث عن العداله عدد من الشخصيات الدولية بينها : رودي جولياني، عمدة نيويورک السابق، ومرشح الرئاسي (2008)، مايکل موکيزي، وزير العدل الاميرکي (2009-2007)، آلن درشويتز حقوق ومحامي ملفات الجنائية الابرز، وباتريک کندي عضو الکونغرس الاميرکي (2011-1995)، ونيکول فونتن رئيس البرلمان الاوربي السابق، واللورد آلکس کارلايل، رئيس مشترک للجنة البرلمانية البريطانية لايران الحرة والمراقف الحکومي المستقل السابق بشأن الارهاب في بريطانيا، والنواب دومينيک لوفور، وروبرت روشفور، والمحافظ ايو بونه، رئيس الاسبق لجهاز مخابرات الفرنسية، وجان بير برار، النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، وکارمن کويينتانيلا، رئيسة لجنة المرأة في البرلمان الاسباني .. اضافة الی نائبة رئيس لجنة المرأة في المجلس الاوربي، وخوزه ماريا جيکيو، متحدث باسم حزب الشعب في اللجنة الخارجية لمجلس الشيوخ الاسباني، والسناتور لوئيجي کومبانيا، وکارلو جيچولي النائب السابق (ايطاليا)، بير جالاند، رئيس فدرالية الاوربية للانسانيين، ورئيس المنظمة الدولية ضد التعذيب (بلجيکا).
وشدد المتحدثون في کلماتهم علی ان صمت الغرب وخاصة الولايات المتحدة ازاء تدخلات نظام طهران المتطرفة والارهابيه في المنطقهة و”احتلاله العدواني” للعراق وسوريا واليمن ولبنان وکذلک سياسة الاسترضاء التي يمارسها المجتمع الدولي في المفاوضات النووية والتي عرضت امن المنطقه والعالم للخطر وقربت الفاشية الدينية الحاکمة في ايران من امتلاک القنبلة النوويه.. وأکدوا ان الحسم في مواجهة هذا النظام الذي يعاني شللا واوضاعا هشة بسبب تزايد الأزمات الاقتصاديه والاجتماعية وتفاقم الصراع علی السلطة بشکل لم يسبق له مثيل هو ضرورة ملحة ومؤثرة اکثر من أي وقت مضی.
کما تحدث في المؤتمر عدد من ممثلي الجمعيات والتشکيلات الايرانيه نيابة عن المشارکين الايرانيين في هذا المؤتمر الذي انعقد ايضا احياء للذکری السادسة والثلاثون للثورة الايرانية عام 1979 .








