مقالات

ثمن تجاهل التدخلات الايرانية

 

دنيا الوطن
7/6/2016

بقلم : نجاح الزهراوي

 معظم دول المنطقة تعيش هاجسا و مشکلة واحدة تعتبر المشکلة الرئيسية لها و القاسم المشترک فيما بينها، وهي کما نعرف جميعا مشکلة التدخلات الايرانية التي تجاوزت کل الحدود المألوفة و باتت تشکل تهديدا ليس مجرد تهديد آني أو مرحلي وانما حتی استراتيجي و بعيد المدی فيما لو قدر لهذا النظام الاستمرار و لم يواجه ثورة أو تغييرا جذريا.

إستغلال الدين بصورة عامة، و توظيف العامل الطائفي بشکل خاص کورقة ضغط و تحريک و تأليب و خلق و إيجاد أحزاب و مجاميع مرتبطة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تقاتل بالنيابة عنها، أمر برع هذا النظام فيه کثيرا و صار يستخدمه من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، ومنذ أکثر من ثلاثة عقود و هذا النظام يقوم عبر طرق مختلفة بإيجاد مواطئ أقدام له في دول المنطقة ولکن و لأسباب مختلفة کان هنالک نوع من الصمت و التجاهل تجاه تحرکاته و هو ماإستغله خير إستغلال، خصوصا وإنه يفسر دائما عامل تجاهله أو إهماله علی إنه خوف أو رعب منه.

المخططات المشبوهة التي قام هذا النظام بتنفيذها في دول المنطقة و بأساليب ملتوية، لم يکن متسنی لأحد أن يجهل مراميها و أهدافها السامة لولا إن بادرت المقاومة الايرانية لتحرکات و نشاطات علی صعيد المنطقة من أجل کشف و فضح تلک المخططات و تحذير دول و شعوب المنطقة منها، ولاسيما الدور المشبوه الذي تقوم به السفارات الايرانية بشکل خاص في البلدان العربية، وحتی إن المقاومة الايرانية قد طالبت بلدان المنطقة بقطع علاقاتها مع هذا النظام و طرد سفرائه کي تضمن أمنها و إستقرارها، ويبدو إنه وبعد ماراثون’التحذيرات’المکررة للمقاومة الايرانية باتت المنطقة تفوق من غفوتها و تنتبه لما يجري في الخفاء ضدها علی يد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.

الصمت و التجاهل غير المبرر من قبل دول المنطقة و العالم قد أوصل الاوضاع الی ماهي عليه اليوم، فبعد أن سيطر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی لبنان و أخضعه لنفوذه، فقد تلا ذلک العراق و سوريا و اليمن، بل وحتی هدد بالسيطرة علی بلدان الخليج بعد سقوط صنعاء بيديها، والذي يبدو إن وصول الامور الی هذا الحد و بروز هذا النظام کتهديد جدي للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة إنما جاء بفضل و برکة الصمت و التجاهل من جانب دول المنطقة تجاه المخططات الايرانية و عدم أخذها علی محمل الجد ولاسيما تحذيرات المقاومة الايرانية، والذي يجب أن نشير إليه هنا هو إنه قد جاء الوقت المناسب الذي لابد لکل دول المنطقة من أن تبادر الی قطع علاقاتها مع هذا النظام و إنهاء الدور المشبوه لسفاراته.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.