مقالات

الی متی التغاضي عن الاعدامات الجارية في طهران؟

 
الحوار المتمدن
1/5/2016
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي

 في الوقت الذي کان منتظرا فيه أن يبادر کل من رئيس الوزراء الايطالي والممثلة العليا للاتحاد الاوربي أثناء زيارتهما لطهران لبذل جهودهما بإتجاه تحسين أوضاع حقوق الانسان و وضع حد لحملات الاعدامات المستمرة، فقد جاءت النتائج مخيبة للآمال ذلک إن النظام الديني المتطرف في طهران و إستهانة منه بالزيارتين و إيغالا و تماديا في تمسکه بنهجه الدموي، فقد تزامنت حملات إعدام 17 سجينا شنقا خلال أيام 23 – 27 أبريل/ نيسان2016، مع هاتين الزيارتين.
    بموجب الارقام المعلنة من جانب السلطات القمعية للنظام الايراني عن عدد أحکام الاعدام المنفذة خلال شهر نيسان2016، والتي لايمکن إعتبارها الارقام الحقيقية، فإن عدد أحکام الاعدامات التي تم تنفيذها 52 حکما، وقطعا إن ذلک يدل علی أن إبرام الاتفاق النووي و زيارات المسؤ-;-ولين الاوربيين لطهران لن تغير من نهج النظام القمعي ولاتؤ-;-ثر فيه و الدليل إن هذا النظام يستخف بتلک الزيارات عندما يبادر الی تنفيذ أحکام الاعدام تزامنا معها من دون إيلائها أية أهمية أو إعتبار.
    المقاومة الايرانية کعادتها دائما و إنطلاقا من مواقفها المبدأية ضد تنفيذ الاعدامات و الممارسات القمعية الاخری للنظام، أکدت في بيان خاص صادر لها بمناسبة تنفيذ هذه الاعدامات وهي تشير الی زيارات المسؤ-;-ولين الاوربيين لطهران بأن”التعاملات الاقتصادية والسياسية مع هذا النظام لا شرعية لها ويجب أن تشترط بتحسين حقوق الإنسان لاسيما وقف الإعدامات.”، خصوصا وإن أي تجاهل أو تساهل مع هذا النظام يتم إستغلاله للتمادي أکثر فأکثر کما هو دأب و عادة هذا النظام دائما، وإن الدول الغربية تلهث خلف وهم و سراب عندما تنتظر أن يحقق روحاني مايزعمه من إصلاح و إعتدال و الذي لاوجود له علی أرض الواقع و ليس في الحقيقة سوی کلمات و تعابير رنانة يتم إطلاقها بين الفترة و الاخری من أجل التمويه علی العالم عموما و الدول الغربية خصوصا.
    لقد أثبتت و أکدت مجريات الامور و الاحداث و التطورات الجارية بأن هذا النظام لايمکن أبدا إنتظار الاحسن منه وانما وکما عود العالم دائما تسير الامور معه من سئ الی الاسوء، وإن کل مايصدر عنه ولاسيما من جانب روحاني و حکومته”الاصلاحية”، مجرد عبث و هراء حيث لم يصادف العالم ولو لمرة واحدة جهدا ما لروحاني و حکومته في الحيلولة دون تنفيذ إجراءات و ممارسات قمعية وانما تشارک و تساهم بل و حتی تشيد بها کما قام روحاني شخصيا بذلک عندما برر تصاعد أحکام الاعدامات و أشاد بها.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.