مقالات

داعش، الميليشيات و النظام الايراني أصل واحد

 


 


اصوات حرة
12/2/2015
بقلم: فلاح هادي الجنابي

 
 يتعاظم الدور و التأثيرات السلبية لتنظيم داعش الارهابي و الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق و النظام الديني الاستبدادي القائم في طهران، والاطراف الثلاثة هذه ساهمت و تساهم في نشر کل أسباب التطرف و الارهاب في المنطقة بما زعزع و يزعزع الامن و الاستقرار فيها.
هذه الاطراف الثلاثة التي تقوم و تستند علی أساس نصوص دينية متطرفة تدفع و تحث علی ممارسة العنف و الارهاب، فإنها وعلی الرغم من الاختلاف الظاهري’الفقهي’، بين داعش من جهة و بين الميليشيات الشيعية و النظام الايراني من جهة أخری، لکنها تتفق علی الاصل و الاساس الذي يجمعها في سلة واحدة تسمی التطرف الديني، وان هناک ترابط و علاقة جدلية قوية بين هذه الاطراف الثلاثة بحيث تجعل من طرف مکمل و متمم و حتی إمتداد للآخر.
إلقاء نظرة علی خلفية هذه الاطراف الثلاثة، تقودنا لحقيقة أن النظام الديني الاستبدادي الايراني ليس هو الاقدم فقط وانما يمکن إعتباره أيضا الاساس و المحفز و العامل الرئيسي الدي أدی لنشوء و تأسيس الطرفين الآخرين، أي الميليشيات و داعش، قد قام بسبب و تأثير منه، حيث ان الميليشيات الشيعية في العراق و سوريا و اليمن و حزب الله في لبنان، قد تأسست بإشراف و توجيه من طهران، فيما تأسس تنظيم داعش کرد فعل للمارسات الارهابية الطائفية للميليشيات و لطهران نفسها. وکلنا يتذکر الفتوی التي أصدرها الخميني في الثمانينيات من القرن الماضي بقتل الکاتب سلمان رشدي و جميع مترجمي و ناشري کتابه، وان هذه الفتوی تعتبر إرهابا فکريا و تطرفا مقيتا في أنصع صوره، ومن هنا وبالاستناد الی نشاطات و تحرکات أخری للنظام الايراني بالاضافة الی مواد من دستوره تنص و تدعو للتطرف، فلايبقی هنالک أدنی مجال للشک من أنه هو الاساس لکل الحرکات و التنظيمات الدينية المتطرفة و الارهابية.
في ظل المعطيات القائمة و في ظل الظروف و الاوضاع الدائرة في المنطقة، وفي ظل الخطر و التهديد الکبير الذي تمثله هذه الاطراف الثلاثة، وفي ظل تفاقم التطرف الديني و إنتشار و نمو الارهاب في ظلالها، فإن الحاجة ماسة جدا لمقاومة و مواجهة ظاهرة التطرف الديني و إجتثاثه من الاساس، ومرة أخری نجد من الضروري و المهم جدا الالتفات الی الاستراتيجية التي حددتها الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي والتي تعتبر کخارطة طريق عملية من أجل إجتثاث التطرف الديني و القضاء عليه و الذي يتمثل في أربعة نقاط اساسية هي:
اولا – قطع اذرع النظام الإيراني في سوريا ومساعدة الشعب السوري من أجل إسقاط الأسد.
ثانيا- قطع اذرع النظام الإيراني، قوة قدس والميليشيات المسماة بالشيعية التابعة لها في العراق.
ثالثا – تکريس قراءة ديمقراطية ومتسامحة عن الإسلام في مواجهة القراءات المتطرفة سواء الشيعية منها او السنية.
ورابعا- ان الحل الحاسم يکمن في إسقاط النظام الإيراني باعتباره بؤرة التطرف الديني والإرهاب.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى