أخبار إيرانمقالات
العالم يصغي للمقاومة الايرانية و ليس لملالي طهران

الحوار المتمدن
7/7/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
کان هنالک الکثير من النتائج و الانعکاسات الإيجابية لتجمع الاول من تموز للمقاومة الايرانية في باريس، وخصوصا من حيث تأثيراتها علی الداخل الايراني و متابعتها علی قدم و ساق، لکن الذي لفت النظر أکثر من أي شئ، هو إن هذا التجمع و من خلال الحضور الدولي و الاقليمي واسع النطاق فيه، قد أثبت و بصورة لاتقبل الجدل بأن العالم بات يصغي لما تقوله و تطرحه المقاومة الايرانية بشأن الاوضاع في إيران، ولم يعد هناک من يرغب بالاستماع و الاصغاء لأکاذيب نظام الملالي و تمويهاته.
هذا المکسب او بالاحری الانتصار السياسي الذي حققت المقاومة الايرانية بإقناع العالم و المنطقة بأن تصغي إليها و ليس لنظام الملالي، لم يأت من تلقاء نفسه أو کرد فعل لأحداث و أمور طارئة، وانما جاء بعد أن تيقن العالم کله من مصداقية المقاومة الايرانية و واقعية الامور و القضايا التي یقولها خصوصا بعد أن تأکد للعالم أن ماتقوله و تؤکده المقاومة الايرانية بشأن الاوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية داخل إيران، يأتي دائما مطابق للواقع فيما هناک تناقض کبير بين مايدعيه و يزعمه نظام الملالي بشأن تلک الاوضاع، حيث إن النظام يمارس کذبا و خداعا و تمويها لم يعد يخفی علی أحد.
الملا روحاني الذي إنخدع و إنبهر البعض بمزاعمه و إدعاءاته بشأن الاعتدال و الاصلاح، کانت المقاومة الايرانية الطرف و الجهة الوحيدة التي أکدت و بإصرار علی کذب تلک المزاعم و إن الاعتدال و الاصلاح يتناقض و يتعارض مع الطبيعة و الجوهر الاستبدادي للنظام، وهذا ماأکده مرور الزمن و تيقن للعالم کله إن روحاني هو کما تقول المقاومة الايرانية مجرد إمتداد للنظام و هو يسعی لإنقاذ النظام و إخراجه من ورطته و ليس إصلاحه کما يدعي.
الحضور الدولي و الاقليمي الکبير في تجمع الاول من تموز في باريس، و الاهتمام الاعلامي واسع النطاق به، جاء بمثابة دليلين عمليين من الواقع بشأن حقيقة أن العالم بات يصغي للمقاومة الايرانية و يأخذ بأقوال قادتها ولاسيما الزعيمة البارزة مريم رجوي، التي کانت علی الدوام و طوال الاعوام الماضية مصدر کشف و فضح و تعرية لهذا النظام و إظهار حقائق الواقع الايراني و إبراز حجم الجرائم و الانتهاکات واسعة النطاق التي يرتکبها هذا النظام دونما توقف، وقطعا فإن نظام الملالي قد وصل الی نهاية الخط و إنقطع حبل کذبه و لم يعد بوسعه خداع العالم بأکاذيبه و مزاعمه الواهية و إن العالم بات ينتظر ذلک اليوم الذي تستلم فيه المقاومة الايرانية مقاليد الامور في طهران، وهو يوم لم يعد بعيدا.







