منظمة العفو الدولية تدعو إلی محاکمة المتورطين في مجزرة السجناء السياسيين في إيران

تزامناً مع الذکری العشرين لمجزرة السجناء السياسيين في إيران التي نفذت بأمر من ”خميني” في آب عام 1988 دعت منظمة العفو الدولية إلی محاکمة ومعاقبة آمري ومنفذي هذه الجريمة ضد الانسانية في محکمة تقام علی اسس المعايير الدولية.
وفي بيان اصدرته منظمة العفو الدولية بعنوان «إيران..الذکری العشرين لـ”مجزرة” عام 1988» قالت المنظمة: «بعد عشرين عاماً من قيام السلطات الإيرانية بحملة اعدامات جماعية سرية للغاية ودون أية محاکمة في عام 1988، تجدد العفو الدولية دعوتها إلی محاسبة مسؤولي هذه ”المجزرة”. ويجب منع مرتکبي هکذا انتهاک صارخ لحقوق الانسان من التهرب من العقوبة».
وطالبت منظمة العفو الدولية إيران بان لا تمنع ذوي المعدومين من زيارة مقبرة ”خاوران” (جنوبي العاصمة طهران) حيث تم دفن جثث مئات من الذين اعدموا دون المحاکمة ودفنت جثث کثير منهم في مقابر جماعية، وذلک لاستذکار هذه المناسبة والمطالبة بانصافهم في ما حصل بأکبادهم.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من احتمال قيام السلطات الإيرانية بمنع أي تحرک احتجاجي في هذا المجال.
کما طالبت المنظمة إيران بان تکون ملتزمة بتعهداتها تجاه القوانين الدولية وأن تسمح للذين يطالبون باقامة تجمعات سلمية بالتعبير عن افکارهم دون خوف من الاعتقال.
کما دعت المنظمة في بيانها إلی اجراء تحريات دقيقة ومحايدة ونزيهة حول انتهاک حق الحياة مثل ما جرت خلال ”مجزرة عام 1988” واستمرت لمدة عام وتشخيص مسببي المجزرة ومثولهم أمام محکمة عادلة وأن عدم تنفيذ ذلک لحد اليوم وتقادم زمن طويل علی المجزرة لا يقلل من مسؤوليتهم.
کما ويجب معاقبة مسؤولي هذه المجزرة – التي تعتبر من أبشع الجرائم- ومحاکمتهم أمام محکمة عادلة ومنصفة تؤمن فيها جميع الضمانات الکافية لاجراء المراحل اللازمة وفق المعايير الدولية ومعاقبتهم في حالة ثبوت اتهامهم نظراً ببشاعة جرائمهم.
هذا وأوردت منظمة العفو الدولية علی خلفية مجزرة عام 1988 قائلة: قامت السلطات الإيرانية بحملة اعدامات جماعية واسعة النطاق منذ آب 1988 استمرت حتی قبيل احتفالات شباط 1989 بذکری انطلاق الثورة وهي أکبر حملة اعدامات جرت بعد حملة الاعدامات خلال عامين بعد ثورة 1979.







