أخبار إيرانمقالات
تإييد و دعم الشعب الايراني و ليس روحاني

دنيا الوطن
7/5/2017
بقلم: فاتح المحمدي
7/5/2017
بقلم: فاتح المحمدي
يبرر البعض من أن تعامله و تعاطيه مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إنما هو من أجل حثه و تحفيزه للإعتدال أکثر من خلال سياسات الرئيس الايراني روحاني و الذي يرفع شعارات الاصلاح و الاعتدال، ويعتقد هذا البعض من أن هذا الاسلوب هو الوحيد الذي يجدي نفعا مع الملف الايراني.
روحاني الذي تسلم زمام الامور في إيران منذ آب/أغسطس2013، ومع کل الدعايات و المزاعم التي تم إطلاقها بشأن عزمه علی الاصلاح و الاعتدال، لکن وکما يبدو جليا من خلال مراقبة الواقع في داخل إيران، فإن الاوضاع کلها قد ساءت کثيرا بحيث إنه وعندما تتم عملية المقارنة بين فترة حکم الرئيس السابق أحمدي نجاد و فترته، فإن کل الدلائل و المؤشرات تدل و بمنتهی الوضوح إن عهد نجاد کان أفضل بکثير من هذا العهد ولاسيما من حيث حقوق الانسان و الاعدامات و الاوضاع المعيشية للشعب الايراني.
عهد روحاني، قد شهد و يشهد المزيد و المزيد من التردي و التدني في مختلف الاوضاع المتعلقة بالشعب الايراني من جهة و بالتأثيرات السلبية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی المنطقة و العالم، أثبت بأنه عهد لايمکن الرکون و الاعتماد عليه من حيث التأثير علی سياسات النظام القائم و جعلها لينة و منفتحة أکثر، ذلک إن النهج القمعي لهذا النظام قد بلغ ذروته في هذا العهد بحيث يعتبر إستثنائيا و غير مسبوقا قياسا للعهود السابقة، ولذلک فإن ظهور دعوات خجولة هنا و هناک تدعو للعمل من أجل دعم روحاني و تإييده في الانتخابات الرئاسية القادمة في 19 مايو/أيار القادم، يمکن إعتبارها سعي مشبوه من أجل إسباغ الشرعية علی حالة ثبت للعالم کله زيفها و کذبها.
التأثير علی سياسات و مواقف النظام في إيران لايمکن أبدا عن طريق السعي لتإييد و دعم روحاني و حکومته أو إعادة إنتخابه، ذلک إنه ومنذ عام 2013، ولحد الان لم يخطو روحاني ولو خطوة واحدة بإتجاه الاصلاح و الاعتدال مثلما إنه لم يحققق أي تغيير في سياسات النظام بل وإنها قد صارت أسوء من السابق، ولذلک فإنه من الافضل علی المجتمع الدولي بشکل عام و الدول الغربية بشکل خاص، أن تنفض يديها عن روحاني و تکف عن اللهاث خلف وهم و سراب الاصلاح و تلتفت الی الخيار العملي و المنطقي الآخر و المتمثل بدعم آمال و تطلعات الشعب الايراني نحو الحرية و الديمقراطية و المبادرة الی الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني، وإن هذا الخيار کفيل بفتح أکبر ثغرة في جدار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المتداعي أصلا، وإن سياسة المهادنة و المسايرة العقيمة لطهران سوف لاتحقق شيئا للمجتمع الدولي وانما ستخدم طهران و تقويها أکثر من السابق.







