أخبار إيرانمقالات

أصل و اساس المشکلة


وکالة زاد الاردنيه الاخبارية
27/10/2017


بقلم:منی سالم الجبوري

 

 أثارت الاستراتيجية الامريکية الجديدة المعلنة من جانب الرئيس الامريکي ترامب، عاصفة من الاراء و وجهات النظر المتضاربة بشأنها،

خصوصا وإنها رکزت علی طهران و إعتبرتها الاساس و الاصل في المشاکل التي تعصف بالمنطقة، بيد إنه لايمکن أن نعزو مشاکل و أزمات المنطقة الی الجمهورية الاسلامية الايرانية لوحدها کما تؤکد الاستراتيجية الامريکية الجديدة الی جانب اوساط سياسية و إعلامية متباينة، لکنه وفي نفس الوقت فإن هنالک إتفاق بين المراقبين السياسيين من إن أهم و أخطر المشاکل التي تهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، لها علاقة بشکل أو بآخر بطهران.

المشکلة الدينية ببعدها المتشدد و عمقها الطائفي المتطرف، لها علاقة جدلية قوية مع المبادئ و الافکار التي تروج لها الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنه و قبل تأسيس هذه الجمهورية لم تکن المشکلة الدينية بهذه القوة من التأثير في الاحداث و التطورات في المنطقة، بل يمکن القول بأن المشکلة الدينية و الفتنة الطائفية المرادفة لها، تستمد قوتها و ديموتها من طهران بعد أن صار معلوما دورها المحوري بهذا الصدد، فهي تمثل القطب الذي يدور حوله رحی التشدد الديني و التعصب الطائفي.

الملفت للنظر، هو إن الجمهورية الاسلامية الايرانية و من أجل صيرورتها مرکزا للتشدد الديني و تصدير الفتنة الطائفية، فإنه قد ثبتت ثلاثة مواد في دستورها هي المواد 3 و 11 و 154، تنص علی دعم التطرف الديني و تشجيع الارهاب تحت غطاء الوحدة الاسلامية و نصرة المستضعفين، ولعل تفاخر العديد من القادة و المسؤولين في النظام بين الفترة و الاخری، بنفوذ طهران في 4 بلدان عربية، يبين بإنه ليس هنالک من جناح أو تيار في طهران بإمکانه التخلي عن هذه الاستراتيجية التي تقوم و تعتمد عليها الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعد أکثر من40 عاما علی تأسيسها، فإن الإصرار علی المضي قدما في إبقاء جذوة التشدد الديني و التعصب الطائفي متقدة في المنطقة.

هذه المشکلة التي هددت و تهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة لايمکن إيجاد حلول شافية و وافية لها مع بقاء و إستمرار الجمهورية الاسلامية الايرانية و إن الذين يسعون لتبرير بقاءها و إستمرارها من خلال الإيحاء بأن هناک دولا أخری في المنطقة متورطة بدعم التطرف الديني و الارهاب، إنما هو کلام غير منطقي و يناقض الحقيقة ذلک إن هذه الدول کانت موجودة قبل تأسيس هذه الجمهورية ولکن في نفس الوقت لم تکن هنالک مشکلة التشدد الديني و التعصب الطائفي، ولهذا فإن أصل و أساس المشکلة في ط‌هران و من هناک فقط يمکن إيجاد حل جذري و حاسم لهذه المشکلة.

الحل الوحيد الذي يمکن الرکون إليه و الاعتماد عليه، هو التغيير الجذري و الحقيقي في طهران و إنهاء دور و وجود هذا النظام الذي أرهق و قمع شعبه و أدخل المنطقة في بحار من الدماء و حومة من المشاکل المستعصية، وبطبيعة الحال فإن هذا التغيير لن يحدث إلا بدعم نضال الشعب الايراني و المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة المتمثلة و المتجسدة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية من جانب دول المنطقة و العالم وخصوصا أمريکا التي لازالت بعيدة عن الاستفادة من العامل الايراني في مواجهة طهران، وهذا مايشکل نقطة ضعف و خلل ليس في الاستراتيجية الامريکية فقط وانما في عموم الموقف الدولي الذي يسعی لمواجهة التدخلات الايرانية و دورها المشبوه في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.