إيران تنفق المليارات لدعم الأسد وحلفائها في المنطقة

ايلاف
10/6/2015
يکلف دعم النظام السوري مليارات الدولارات التي تنفقها إيران سنويا لمنع انهياره. ويقدر المبعوث الدولي الخاص إلی سوريا ستيفان دي ميستورا أن طهران تستثمر 6 مليارات دولار سنويا في نظام الأسد المسؤول عن فظائع في مقدمها مقتل ما يربو علی 230 الف سوري واستخدام اسلحة کيميائية محرمة ضد شعبه.
يقول مدير مرکز فارس لدراسات شرق البحر المتوسط في جامعة تافتس الأميرکية نعيم شهادي إن إيران قدمت مساعدات عسکرية واقتصادية الی النظام السوري بلغت قيمتها ما بين 14 و15 مليار دولار في 2012 و2013. ولکن الخبير ستيفن هايدمان الذي کان حتی الآونة الأخيرة نائب رئيس قسم الأبحاث التطبيقية في النزاعات التابع لمعهد السلام في الولايات المتحدة، يقدر الرقم بحدود 15 الی 20 مليار دولار.
ومن المتوقع ان تتلقی إيران مکافأة تصل قيمتها الی 150 مليار دولار برفع العقوبات المفروضة عليها واطلاق ارصدتها المجمدة وتدفق الاستثمارات بعد التوقيع علی اتفاق نووي بينها وبين مجموعة القوی الدولية الست
.
مليارات مهددة بالضياع
وأصبح کل ما ضخته إيران من مليارات لدعم النظام مهددا بالضياع بعد سلسلة الهزائم التي تکبدتها قوات الأسد مؤخرا. واثارت المکافأة التي تنتظرها إيران علی توصلها الی اتفاق نووي مع مجموعة 5 + 1 مخاوف من استخدام الموارد التي ستکون في متناولها لانقاذ موقف حليفها المهزوز في سوريا.
ويقدر محللون إن إيران دعمت حزب الله في لبنان خلال العقد الماضي بنحو 200 مليون دولار سنويا. وخلال الأشهر القليلة الماضية قدمت الی حرکة حماس عشرات الملايين لانفاقها، بالدرجة الرئيسة، کما افادت تقارير، علی اعادة بناء الأنفاق التي تستخدمها حماس لعمليات التهريب والتسلل
.
تموّل الإرهاب
وقال نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات لشؤون البحث جونثان شانزر في افادة امام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميرکي ان إيران “تغدق العطاء” في تمويل الارهاب وانها تستثمر في رأس المال البشري ايضا بتدريب “ارهابيين فلسطينيين” علی تصنيع الصواريخ.
وتوقع شانزر زيادة هذا التمويل بعد الاتفاق النووي قائلا “ان الحوثيين ونظام الأسد وحزب الله وحرکة الجهاد الاسلامي الفلسطينية وحماس، کلهم سيجنون فوائد وکلهم يسيل لعابهم الآن بانتظار تدفق المال”.
في هذه الأثناء جدد مدير الوکالة الدولية للطاقة الذرية يوکيا امانو دعوته الی إيران ان تتعاون مع التحقيق الذي تجريه الوکالة في أنشطتها النووية السابقة، وقال ان علی مفتشي الوکالة ان يبقوا في إيران “سنوات وسنوات” للتوثق من ان برنامج إيران النووي ذو اغراض سلمية فقط
.
مسألة سنوات
وأکد امانو أن من المتعذر القول مسبقا کم من الوقت سيمر قبل ان تتمکن الوکالة من الاعلان بأن برنامج إيران النووي سلمي بالکامل. “ولکنها مسألة سنوات علی الأقل وليس أشهرا أو أسابيع بل سنوات أو سنوات وسنوات”، بحسب امانو.
وکانت إيران وقعت البروتوکول الاضافي للتحقق من التزام الدول بمعاهدة حظر الانتشار النووي قبل عشر سنوات ولکنها لم تصادق عليه حتی الآن. وسيکون مطلوبا منها المصادقة عليه في حال التوصل الی أي اتفاق نووي مع القوی الدولية الست. وإذا صادقت إيران علی البروتوکول الاضافي والتزمت به فانه يمنح مفتشي الوکالة الدولية للطاقة الذرية امکانية أکبر لمراقبة برنامجها النووي.







