مؤتمر ستراسبورغ يفضح المؤامرة

صوت کوردستان
2/10/2013
بقلم: سهی مازن القيسي
المحاولات الحثيثة و المستمرة التي يبذلها النظام الايراني من أجل إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه من جانب، والمخططات المتوالية ضد سکان أشرف و ليبرتي بقصد النيل من مقاومة و صمود هؤلاء السکان من أجل نيل الحرية و الديمقراطية و إنهاء الاستبداد و القمع في إيران، من جانب آخر، تعکس البعدين الاساسيين اللذين يهيمنان علی المشهد الايراني. زيارة روحاني الی نيويورک و إستجدائه للعطف الامريکي و تهافته في الادلاء بتصريحات توحي بعزمه علی إجراء تغييرات في سياسة النظام علی عدد من الاصعدة، وذلک الهجوم الدموي الذي طال سکان أشرف في الاول من أيلول المنصرم و ماتمخض عنه من مقتل 52 و إختطاف 7 آخرين، تؤکد و تؤيد الطرح الذي المحنا إليه آنفا، والحقيقة أن النظام يربط بين الحالتين بقوة لأنه يعلم بأنه لامستقبل لسياساته المشبوهة و الملتوية مع بقاء المقاومة الايرانية و رمزها الاقوی سکان أشرف و ليبرتي، وهذا هو السبب في عزم النظام علی الاستمرار في ممارسة الضغوطات ضد رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي لکي يواظب علی سياساته القمعية و التعسفية بحق هؤلاء السکان.
المقاومة الايرانية التي تمرست في مواجهة و مقارعة سياسات و توجهات النظام، تواجه مختلف حملاته السياسية و مخططاته القمعية التآمرية المشبوهة بنشاطات سياسية مضادة تکاد في الکثير من الاحيان أن تسحب البساط من تحت أقدامه و تعريه و تفضحه أمام العالم، وان مؤتمر ستراسبورغ الاخير الذي أقيم في المجلس الاوربي يوم الاثنين 30 أيلول/سبتمبر يعکس نشاطا حيويا للمجلس بهذا الاتجاه.
يوم الاثنين 30 ايلول/ سبتمبر وبدعوة من اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل ايران حرة عقد مؤتمر في المجمع البرلماني للمجلس الاوربي في استراسبورغ تم فيه استعراض آخر المستجدات للمشهد الايراني بعد مهزلة الانتخابات الرئاسية وکذلک آخر التطورات المتعلقة بـواقع حال 3000 من المعارضين الايرانيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بالعراق بعد المجزرة والاعدام الجماعي في أشرف، هذا المؤتمر الذي تزامن مع زيارة روحاني من اجل إستجداء العطف الامريکي بوجه خاص و الغربي بوجه عام، تثبت للعالم و بصورة عملية من أنه ليس هناک من أي خير يترجی من وراء هذا النظام الذي أثبتت الاحداث و الوقائع و تأريخه طوال 34 عاما الماضية من انه اعتمد و يعتمد علی القمع و الاستبداد داخليا و علی تصدير الارهاب خارجيا، وهذا هو ماطرح و تم تأکيده في مؤتمر ستراسبورغ ولاسيما عندما حذرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في کلمتها أمام المؤتمر من الخطر الذي تنطوي عليه المرحلة الجديدة من سياسات القمع والتنکيل من قبل النظام الحاکم في ايران وأکدت قائلة: (النظام الايراني واهن جدا حيال النقمة الشعبية الواسعة وخطر الانتفاضات الشعبية الکبری والأزمات الاقتصادية المعمقة وقد ضاعفت العقوبات الدولية شدة هذا الوهن. وأن هذا النظام متجه نحو منحدر السقوط. وأن تفاقم الصراعات الداخلية علی السلطة للنظام يعکس هذه الحالة) مؤکدة من انه (اذا تراجع النظام في الموضوعات الرئيسية الثلاثة أي انتهاک حقوق الانسان ومشروع السلاح النووي وتصدير الارهاب والتطرف سيتجه بسرعة نحو منحدر الانهيار. تخلي النظام عن أي من هذه السياسات خبر سار لنا ولأبناء شعبنا)، وإنطلاقا من هذه الحقائق التي طرحتها السيدة رجوي فإن ضرورة الوقوف بوجه خطر هذا النظام و التصدي له و لمراميه المشبوهة، أمر يخدم الامن و السلام و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم، وان علی العالم أن ينتبه للمخطط الجديد للنظام الذي يهدف الی إنفتاح خارجي(خبيث) يتزامن مع مساع دموية في سبيل القضاء علی رموز المقاومة و الحرية في إيران، ولئن قد قام مؤتمر ستراسبورغ بفضح هذه المؤامرة لکن الاهم من ذلک أن ينتبه العالم للمؤامرة و يعي أبعادها الکاملة.







