أخبار إيرانمقالات
ديبلوماسيّة الابتسامة.. حيلة الحرس الثوري للالتفاف علی العقوبات

موقع 24
14/8/2017
14/8/2017
بقلم: جورج عيسی
يری الکاتب السياسيّ في الموقع الإنکليزي لقناة “العربية” حميد بهرامي أنّ ابتسامة الرئيس الإيراني حسن روحاني هي وسيلة للحرس الثوري الإيراني کي يتخطی العقوبات الدولية المفروضة عليه. وأکد أنّ الولاية الثانية لروحاني هي حيوية بالنسبة لنظام الملالي في إيران کي يتمکن من النجاة بنفسه.
الحرس الثوري يسيطر علی الاقتصاد الإيراني ويؤدي دوراً أساسيّاً في النشاطات المزعزعة للاستقرار ودعم الإرهاب والانقضاض علی المعارضة
وفي خطاب تنصيبه، وصف الرئيس الإيراني مشاريعه بأنها تتمتع بعلاقات من المستوی الرفيع مع العالم الخارجي. لکن بعد الانتهاء من ذلک الخطاب، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي شعبه للوقوف ضدّ أمريکا.
الحرس الثوري يسيطر علی الاقتصاد الإيراني ويؤدي دوراً أساسيّاً في النشاطات المزعزعة للاستقرار ودعم الإرهاب والانقضاض علی المعارضة
وفي خطاب تنصيبه، وصف الرئيس الإيراني مشاريعه بأنها تتمتع بعلاقات من المستوی الرفيع مع العالم الخارجي. لکن بعد الانتهاء من ذلک الخطاب، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي شعبه للوقوف ضدّ أمريکا.
يشير بهرامي إلی أنّه للوهلة الأولی يظهر أنّ هناک صراع أولويات کبيراً، لکن في حقيقة الأمر هناک خداع سياسي يديره هذان الرجلان. يدّعي روحاني أنّه يتّبع سياسة انفتاح مع الولايات المتحدة والدول العربية، لکنّ الواقع يؤکد أنّ حکومته تخصص مليارات الدولارات التي تدفقت بفعل الاتفاق النووي إلی الحرس الثوري الإيراني وتطوير برنامج الصواريخ البالستية التابع له. ويکتب بهرامي أنّ تصرفات روحاني تذکره بالمثل الإنکليزي القائل: “إفعل ما أقول، لا ما أفعل”.
لا معتدلين في إيران
يشرح الصحافي أنّ خبرة السنوات الأربعين الماضية مع السياسة الإيرانية أظهرت بشکل واضح أن لا معتدلين داخل نظام الملالي. فسياسات ما يسمون بالإصلاحيين ارتکزت باستمرار علی التعسف باستعمال الثقة الدولية. ومع الأخذ بالاعتبار النقاش المتزايد في الولايات المتحدة عن تغيير النظام الإيراني، تراقب جميع قوی هذا النظام بقلق العقوبات الأمريکية الجديدة والفعالة. لذلک التقی روحاني مباشرة مسؤولي الحرس لمناقشة الأزمة وإيجاد حلول لها.
يشرح الصحافي أنّ خبرة السنوات الأربعين الماضية مع السياسة الإيرانية أظهرت بشکل واضح أن لا معتدلين داخل نظام الملالي. فسياسات ما يسمون بالإصلاحيين ارتکزت باستمرار علی التعسف باستعمال الثقة الدولية. ومع الأخذ بالاعتبار النقاش المتزايد في الولايات المتحدة عن تغيير النظام الإيراني، تراقب جميع قوی هذا النظام بقلق العقوبات الأمريکية الجديدة والفعالة. لذلک التقی روحاني مباشرة مسؤولي الحرس لمناقشة الأزمة وإيجاد حلول لها.
العقوبات الأمريکية وإنهاء النظام
يضيف بهرامي أنّ الحرس الثوري يسيطر علی الاقتصاد الإيراني ويؤدي دوراً أساسيّاً في النشاطات المزعزعة للاستقرار ودعم الإرهاب والانقضاض علی المعارضة. ولهذا السبب، سيتعرض النظام لظروف مأسوية ولتهديد وجودي، في حال تمّ فرض تحرّک لإضعاف الحرس الثوري. واستتباعاً، حين وقّع الرئيس الأمريکي دونالد ترامب علی مشروع “أم جميع العقوبات” محولاً إياه إلی قانون، فتح أبواباً جديدة لإنهاء النظام في إيران. عندها أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس أراغشي أنّ حکومة روحاني ستزيد دعمها للحرس الثوري وفيلق القدس التابع له.
يضيف بهرامي أنّ الحرس الثوري يسيطر علی الاقتصاد الإيراني ويؤدي دوراً أساسيّاً في النشاطات المزعزعة للاستقرار ودعم الإرهاب والانقضاض علی المعارضة. ولهذا السبب، سيتعرض النظام لظروف مأسوية ولتهديد وجودي، في حال تمّ فرض تحرّک لإضعاف الحرس الثوري. واستتباعاً، حين وقّع الرئيس الأمريکي دونالد ترامب علی مشروع “أم جميع العقوبات” محولاً إياه إلی قانون، فتح أبواباً جديدة لإنهاء النظام في إيران. عندها أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس أراغشي أنّ حکومة روحاني ستزيد دعمها للحرس الثوري وفيلق القدس التابع له.
مستنقع الملالي
في العلاقات الدولية، يوضح بهرامي، أن رئيس الدولة أو رئيس الحکومة يُعرف بأنه الممثل الرسمي لتلک الدولة فيما أصوات المؤسسات الموازية لا يُنظر إليها علی أنها تقع في خانة السياسة الرسمية. لکن في الحالة الإيرانية، وبطريقة تعاکس الوقائع الموجودة، يری الرأي العام ديبلوماسية الابتسامة لدی روحاني مناسبة لحرف الانتباه عن المستنقع الذي يتخبط فيه النظام. ويأسف بهرامي لأن بعض الحکومات الأوروبية ما زالت مصرة علی متابعة سياسة عفا عنها الزمن آملة في علاقات اقتصادية مربحة. هؤلاء الغربيون يختارون عدم رؤية الحقائق وتجاهل الواقع علی الأرض من أجل تطمين النظام الديني.
في العلاقات الدولية، يوضح بهرامي، أن رئيس الدولة أو رئيس الحکومة يُعرف بأنه الممثل الرسمي لتلک الدولة فيما أصوات المؤسسات الموازية لا يُنظر إليها علی أنها تقع في خانة السياسة الرسمية. لکن في الحالة الإيرانية، وبطريقة تعاکس الوقائع الموجودة، يری الرأي العام ديبلوماسية الابتسامة لدی روحاني مناسبة لحرف الانتباه عن المستنقع الذي يتخبط فيه النظام. ويأسف بهرامي لأن بعض الحکومات الأوروبية ما زالت مصرة علی متابعة سياسة عفا عنها الزمن آملة في علاقات اقتصادية مربحة. هؤلاء الغربيون يختارون عدم رؤية الحقائق وتجاهل الواقع علی الأرض من أجل تطمين النظام الديني.
خديعة
عموماً، إنّ ديبلوماسية الابتسامة لدی إيران لها أهداف محددة وهي شراء الوقت وتخطي العقوبات من خلال الخديعة. في هذا الإطار، رحّب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالقانون الجديد الذي فرض عقوبات جديدة ضدّ الملالي ودعا إلی تطبيق هذه القوانين مباشرة بدقة وبدون أي استثناء. کما حثّ المجلس الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء علی “الانضمام إلی (تطبيق) هذه العقوبات”.
عموماً، إنّ ديبلوماسية الابتسامة لدی إيران لها أهداف محددة وهي شراء الوقت وتخطي العقوبات من خلال الخديعة. في هذا الإطار، رحّب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالقانون الجديد الذي فرض عقوبات جديدة ضدّ الملالي ودعا إلی تطبيق هذه القوانين مباشرة بدقة وبدون أي استثناء. کما حثّ المجلس الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء علی “الانضمام إلی (تطبيق) هذه العقوبات”.
خامنئي وروحاني متفقان
يکتب بهرامي أن معظم الرأي العام الإيراني علی وسائل التواصل الاجتماعي رحب بالسياسة الأمريکية الجديدة التي تستهدف کامل الحرس الثوري وقدرته علی شن الحرب ضد المجتمع الإيراني والمنطقة. لهذا السبب، علی واشنطن أن تطلب من حلفائها الأوروبيين الانضمام إلی هذه الجهود وفرض عقوبات مشابهة. وذکّر الکاتب الحکومات الغربية بأن خامنئي وروحاني متفقان علی الدور الاستراتيجي للحرس الثوري من أجل نجاة نظامهما وکذلک هما متوافقان علی تعزيز قدراته في الداخل والخارج معاً.
يکتب بهرامي أن معظم الرأي العام الإيراني علی وسائل التواصل الاجتماعي رحب بالسياسة الأمريکية الجديدة التي تستهدف کامل الحرس الثوري وقدرته علی شن الحرب ضد المجتمع الإيراني والمنطقة. لهذا السبب، علی واشنطن أن تطلب من حلفائها الأوروبيين الانضمام إلی هذه الجهود وفرض عقوبات مشابهة. وذکّر الکاتب الحکومات الغربية بأن خامنئي وروحاني متفقان علی الدور الاستراتيجي للحرس الثوري من أجل نجاة نظامهما وکذلک هما متوافقان علی تعزيز قدراته في الداخل والخارج معاً.







