أخبار العالم

أمريکا تدعو روسيا لسحب قافلتها من أوکرانيا أو مواجهة عقوبات جديدة

 


 



رويترز
22/8/2014


 


 



کييف/معبر دونيتسکازفارينو الحدودي   – طالبت الولايات المتحدة موسکو بسحب قافلة مساعدات دخلت شرق أوکرانيا دون إذن يوم الجمعة واتهمت روسيا بالانتهاک الصارخ لسيادة جارتها وهددت بفرض المزيد من العقوبات.
وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض للصحفيين إن الخطوة الروسية تزيد تصعيد الصراع في أوکرانيا بطريقة خطيرة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتزم مناقشة الوضع في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة. وقال إنه إذا لم يتم سحب القافلة فإن الروس سيدفعون “ثمنا إضافيا” مشيرا إلی فرض عقوبات تستهدف الاقتصاد الروسي.
وقالت أوکرانيا يوم الجمعة إن روسيا قامت بعملية “غزو مباشر” لأراضيها بعدما أمرت موسکو قافلة المساعدات بعبور الحدود إلی شرق أوکرانيا حيث يقاتل متمردون موالون لموسکو القوات الحکومية.
ووصف حلف شمال الأطلسي ذلک بأنه انتهاک صارخ لالتزامات روسيا الدولية وقال إن روسيا تستخدم المدفعية ضد القوات الأوکرانية عبر الحدود وداخل أوکرانيا واقترب الحلف من اتهام روسيا بشن حرب مباشرة.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فو راسموسن يوم الجمعة إن الحلف لاحظ حشدا للقوات البرية والجوية الروسية يدعو للانزعاج بالقرب من الحدود الأوکرانية.
وقال راسموسن في بيان “رأينا کذلک نقلا لکميات کبيرة من الأسلحة المتقدمة بما في ذلک الدبابات وحاملات الجنود المصفحة والمدفعية لجماعات الانفصاليين في شرق أوکرانيا.”
وأضاف أن روسيا مستمرة في تصعيد الأزمة في شرق أوکرانيا وأن ذلک قد يؤدي إلی فرض مزيد من العزلة علی موسکو.
وقال المکتب الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إن الأمين العام عبر يوم الجمعة عن انزعاجه من تقارير أفادت بأن قافلة المساعدات الروسية دخلت أوکرانيا بدون موافقة کييف مضيفا أن هذا الأمر يمکن أن يؤدي إلی تصعيد التوتر.
وقال ستيفان دوجاريتش المتحدث باسم بان في بيان “يتابع الأمين العام بقلق بالغ التقارير التي أفادت بأن قافلة مساعدات روسية عبرت الحدود الی أوکرانيا بدون اذن من السلطات الأوکرانية.”
وأضاف “بينما نقر بتفاقم الوضع الإنساني إلا أن أي عمل منفرد يمکن أن يؤدي إلی تفاقم الوضع الخطير بالفعل في شرق أوکرانيا.”
وحذرت موسکو التي أرسلت الآلاف من جنودها إلی الجانب الروسي من الحدود مع أوکرانيا من أي محاولة “لاعاقة” القافلة التي قالت إنها عملية إنسانية بحتة لکنها لم توضح التصرف الذي قد تقدم عليه إذا تدخلت کييف عسکريا.
وحث الاتحاد الأوروبي روسيا علی التراجع عما وصفه بأنه انتهاک واضح للحدود الأوکرانية.
ووصف الرئيس الأوکراني بيترو بوروشينکو دخول الشاحنات دون اذن کييف بأنه “انتهاک صارخ للقانون الدولي”.
لکن مسؤولا أمنيا کبيرا أعلن أن القوات الأوکرانية لن تهاجم الشاحنات وأنها سمحت لها بالدخول رغم عدم الحصول علی تصريح ملائم تجنبا “للاستفزازات”.
وقالت وزارة الدفاع الأمريکية (البنتاجون) يوم الجمعة إن واشنطن قلقة للغاية بشأن تحرک قافلة روسية في أوکرانيا في انتهاک لسلامة أراضيها وإنها تدعو موسکو لسحب معداتها وافرادها علی الفور.
وقال الاميرال جون کيربي المتحدث الصحفي للبنتاجون في افادة صحفية “هذا انتهاک لسيادة وسلامة أراضي أوکرانيا من روسيا … يتعين علی روسيا سحب شاحناتها وافرادها من أراضي أوکرانيا علی الفور. عدم القيام بذلک سينجم عنه تکاليف إضافية وعزلة.”
وتسببت الأزمة الأوکرانية في تراجع العلاقات بين موسکو والغرب إلی أسوأ مستوی منذ الحرب الباردة حيث فرضت دول غربية عقوبات اقتصادية علی روسيا ورد الکرملين. وأرسل حلف شمال الأطلسي مزيدا من القوات للدول الأعضاء الواقعة علی الحدود مع روسيا مثل دول البلطيق وبولندا.
ودعت کييف الشرکاء الدوليين لإتخاذ موقف موحد و”إدانة تصرفات روسيا العدوانية غير المشروعة.”
ونفت روسيا انتهاک القانون الدولي وقال دبلوماسي روسي کبير اليوم الجمعة إن موسکو لم تنتهک القانون الدولي بخصوص إرسال قافلة للمساعدات إلی أوکرانيا.
وقال سيرجي ريابکوف نائب وزير الخارجية الروسي في بيان “نتحرک بتوافق تام مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
“لا يمکننا قبول ولن نقبل الوضع الکارثي الذي يعيش فيه سکان جنوب شرق أوکرانيا.”
وقالت روسيا إن الرئيس فلاديمير بوتين قال للمستشارة الألمانية انجيلا ميرکل في اتصال هاتفي إن موسکو لم يکن بمقدورها انتظار الضوء الأخضر من کييف أکثر من ذلک لمساعدة المحتاجين.
وعبرت ميرکل التي تحدثت أيضا إلی بوروشينکو عن قلقها البالغ واشادت بالأوکرانيين لرد فعلهم “الحکيم” ودعت إلی وقف إطلاق النار سريعا.
وقال بوروشينکو إن ما يربو علی 100 شاحنة عبرت الحدود وبعضها خضع للتفتيش في وقت سابق من قبل مسؤولين أوکرانيين داخل الأراضي الروسية. وقال مسؤولون أوکرانيون آخرون إن 34 أو 35 شاحنة فقط خضعت لتفتيش ملائم.
وفي إشارة إلی شکوک سابقة لدی کييف بشأن إمکانية استخدام شحنة المساعدات لدعم الإنفصاليين قالت وزارة الخارجية “لا يعلم الجانب الأوکراني ولا اللجنة الدولية للصليب الأحمر محتوی الشاحنات. يثير هذا قلقا خاصا.”
وأضافت أن عبور الشاحنات الروسية الحدود إلی داخل أوکرانيا بدون تصريح “يشهد علی الطبيعة المتعمدة والعدوانية لتصرفات الجانب الروسي.”
وقال شاهد من رويترز إن الشاحنات عبرت إلی داخل الأراضي الأوکرانية وتوجهت إلی معقل المتمردين في لوجانسک برفقة عدد ضئيل من المقاتلين الإنفصاليين.
وقد يجبر وجود الشاحنات الروسية القوات الأوکرانية التي تطوق لوجانسک علی تخفيف هجومها ضد المتمردين هناک لأنهم إذا ضربوا واحدة من الشاحنات الروسية قد يعطي ذلک مبررا لموسکو للقيام بغزو شامل.
وسيعطي أي هدوء في القتال مهلة للمتمردين هم في أمس الحاجة إليها في لوجانسک لأنهم يواجهون الهزيمة وسيتيح لهم أيضا إعادة تنظيم صفوفهم.
وهيمنت أنباء عبور القافلة الی أوکرانيا علی القنوات الإخبارية التلفزيونية الروسية وتواصل بالتأکيد تعزيز موقف بوتين في الداخل.
لکنها تلقي أيضا بظلالها علی اجتماع بوروشينکو والاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء المقبل في مينسک عاصمة روسيا البيضاء. وکانت الآمال تعلقت بالاجتماع لتحقيق انفراجة لإنهاء المواجهة.
ووقف ميخائيل دنيکين رئيس مجلس القرية في ازفارينو علی الجانب الأوکراني من الحدود يلوح بعلم روسي کبير مع مرور الشاحنات أمامه.
وقال لتلفزيون رويترز “شکرا جزيلا لروسيا. لم ينسانا أشقاؤنا. نحن أشقاء. وهذا هو أهم شيء.”
وقال شرطي مرور علی الجانب الروسي من الحدود کان يرافق القافلة في الأراضي الروسية إن القافلة بالکامل -نحو 260 شاحنة- عبرت الحدود إلی داخل أوکرانيا. وأضاف أن من المحتمل عبور الشاحنات الحدود مرة أخری للعودة إلی روسيا مساء الجمعة بعدما تفرغ شحنتها.
وقال رئيس جهاز أمن الدولة الأوکراني فالنتين ناليفاتشينکو في تصريحات للصحفيين “نعتبر هذا غزوا مباشرا من روسيا لأوکرانيا.”
وردا علی سؤال عما إذا کانت أوکرانيا ستشن غارات جوية علی القافلة قال “ضدهم.. لا”.
لکن السلطات الأوکرانية قالت إن القافلة ستمر من منطقة يطلق المتمردون النار منها ولذلک لا يمکن ضمان أمنها. وقالت وکالة انترفاکس الروسية للأنباء في وقت لاحق إن أول شاحنات قافلة المساعدات وصلت إلی لوجانسک.
وأعلنت منطقتا دونيتسک ولوجانسک الاستقلال بعد استفتاء وصفته کييف بأنه غير شرعي. وشهدت المنطقتان اللتان يتحدث معظم السکان فيهما الروسية قتالا شرسا في الأسابيع القليلة الماضية مع طرد المتمردين وتمرکزهم في جيوب.
وکانت موسکو التي تنفي اتهامات بتقديم دعم عسکري للتمرد في شرق أوکرانيا قد عبرت عن نفاد صبرها إزاء تأخير القافلة التي غادرت منطقة موسکو يوم 13 أغسطس آب تقريبا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “استنفدت کل أعذار تأخير ارسال المساعدات… الجانب الروسي اتخذ قرارا بالتحرک.”
وأضافت “نحذر من أي محاولات لاعاقة هذه المهمة الإنسانية الخالصة.. ستقع مسؤولية أي عواقب استفزازية محتملة.. تماما وبالکامل علی من هم مستعدون للتضحية بالمزيد من الأرواح لصالح طموحاتهم وحيلهم السياسية.”
* الصليب الأحمر لا يرافق القافلة
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي کانت موسکو وکييف اتفقتا علی أن تشرف علی القافلة إنها لا ترافق قافلة المساعدات الروسية “نظرا للوضع الأمني المضطرب”.
وقال سيباستيان برابانت المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي کاثرين أشتون إن دخول الشاحنات يتعارض مع الترتيبات المتفق عليها مع الصليب الأحمر.
وأضاف “هذا انتهاک واضح للحدود الأوکرانية. ندعو روسيا للعدول عن قرارها.”
وترسل کييف الجنود والمدفعية والطيران في محاولة لقمع تمرد إنفصالي بدأ بعد وقت قصير من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم إلی أراضيها في مارس آذار. ولحقت سلسلة هزائم بالمتمردين خلال الأسابيع القليلة الماضية في الصراع الذي قتل فيه أکثر من ألفي شخص.
وعبرت کييف وعواصم غربية عن مخاوف من أن القافلة قد تستغل کذريعة لشکل من اشکال التدخل الروسي العسکري المباشر.
وتنفي روسيا هذا الاتهام وتصفه بأنه عبثي.
وقال مصور من رويترز إن رؤية محتويات بعض الشاحنات اليوم کانت ممکنة. واحتوت الشحنات علی صناديق للطعام المعلب وزجاجات مياه معدنية ومولدات کهرباء وإمدادات أخری.
وکان بوروشينکو قد قال يوم الخميس إنه سيدعو نظيره الروسي فلاديمير بوتين عندما يلتقي به الأسبوع المقبل إلی کبح جماح الإنفصاليين الموالين لروسيا.
وقال ديمتري بيسکوف المتحدث باسم الکرملين إن کبيري موظفي الرئاسة في أوکرانيا وروسيا تحدثا هاتفيا يوم الجمعة واتفقا علی الحاجة للانتهاء سريعا من عملية توصيل المساعدات. ولم يتضح إن کانت المحادثات قد تمت قبل عبور الشاحنات للحدود.
ومن المقرر أن تزور المستشارة الألمانية أنجيلا ميرکل کييف غدا السبت لدعم بوروشينکو لکن دبلوماسيين يقولون إنها تحمل رسالة بأنه ينبغي عليه بحث الدعوة لوقف إطلاق النار حتی لا يثير رد فعل من بوتين.
وفي دونيتسک وزع انفصالي يدعی دينيس بوشيلين السکر والشاي واللحوم المعلبة والأرز والمال علی ثلاث عائلات في مبنی حکومي بوسط المدينة. وکان بوشيلين محاطا برجال قالوا إنهم من الشيشان.
وقال بوشيلين إن المساعدات التي جمعها روس في داخل روسيا لا علاقة لها بالمساعدات التي عبرت الحدود يوم الجمعة.
وأضاف “سنتمکن قريبا من بدء تسليم المساعدات للمئات إن لم يکن الآلاف من العائلات الأخری المحتاجة.”
ونقل المتمردون ناقلتي جند أوکرانيتين محطمتين إلی ميدان لينين في وسط دونيتسک لعرضهما يوم الأحد في إطار استعراض لأسری الحرب في شوارع المدينة ردا علی احتفالات مقررة في کييف بمناسبة عيد استقلال أوکرانيا.
وبعد أربعة أشهر من قتال في شرق أوکرانيا تواجه المنطقة أزمة إنسانية في ظل نقص إمدادات الغذاء والأدوية والمياه النظيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.