انتصار مدو لديفيد کاميرون في انتخابات بريطانيا

ا ف ب
8/5/2015
لندن – حقق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد کاميرون انتصارا کبيرا ومفاجئا في الانتخابات العامة التي جرت الخميس، بينما اجتاح الحزب القومي الاسکتلندي المقاعد المخصصة لاسکتلندا في مجلس العموم البريطاني، کما أفاد استطلاع الخروج من مراکز التصويت.
وإذا تأکدت هذه النتيجة التي أعلنت في الساعة 21,00 تغ وأتت مخالفة لکل الاستطلاعات التي أجريت طيلة ستة أشهر سبقت الانتخابات وتوقعت نتيجة متقاربة بين الحزبين، يکون کاميرون قادرا علی تشکيل حکومة أقلية، وتنظيم استفتاء بحلول العام 2017 حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها منه، کما وعد.
وتثير إمکانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مخاوف الشرکاء الأوروبيين للندن إضافة إلی قلق أوساط المال والأعمال في المملکة المتحدة.
لکن ورغم ذلک، فإن رد الفعل الأولية للأسواق علی انتصار المحافظين علی العمال کان إيجابيا، إذ ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو علی حد سواء في بورصة طوکيو الجمعة.
ولعل الخاسرين الأکبرين في هذه الانتخابات هما إد ميليباند (45 عاما) الذي ظل طوال الأشهر الستة الأخيرة يتنازع مع کاميرون صدارة استطلاعات الرأي فإذا بالنتائج تأتي عکس ذلک، ونيک کليغ (48 عاما) نائب رئيس الوزراء في الحکومة الائتلافية المنتهية ولايتها الذي نجح في إنقاذ مقعده في شيفيلد هالام بصعوبة.
وأقر ميليباند بـ”ليلة مخيبة للأمل”، مضيفا أن “النتائج لا تزال تصدر… لکننا لم نحقق الفوز الذي کنا نطمح إليه في إنجلترا وويلز وفي اسکتلندا طغی تقدم القوميين علی حزبنا”.
کما أشار کليغ إلی أن حزبه “شهد ليلة قاسية” ملمحا إلی إمکان استقالته.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شبکات التلفزيون البريطانية الرئيسية وشمل عينة من 22 ألف مقترع أن المحافظين حصلوا علی 316 مقعدا (بزيادة تسعة مقاعد عن انتخابات 2010) في حين حصل العمال علی 239 مقعدا، ما يعني أنهم خسروا 18 مقعدا مقارنة بما کانت عليه حصتهم في البرلمان السابق.
أما الحزب القومي الاسکتلندي (اس ان بي) فقد اجتاح المقاعد المخصصة لاسکتلندا في البرلمان البريطاني بفوزه بـ58 من أصل 59 مقعدا، ما يعني أنه ضاعف عشر مرات تقريبا عدد نوابه في مجلس العموم، بحسب الاستطلاع نفسه.
وعند الساعة 02,30 (01,30 تغ) أحرز القوميون انتصارا يرمز إلی نهاية حزب العمال في مقاطعتهم مع فوز مرشحتهم ميري بلاک، الطالبة البالغة من العمر 20 عاما والتي تمکنت من إزاحة أحد أعمدة حزب العمال دوغلاس الکسندر واصبحت ايضا اصغر نائب يدخل قصر وستمنستر منذ نحو ثلاثة قرون ونصف، وتحديدا منذ 1667.







