اوباما حين يخاطب قادة الخليجيين، إستحالة الوثوق بطهران
بحزاني
18/5/2015
بقلم: علاء کامل شبيب
التصريحات الاخيرة الصادرة من کل الرئيس الامريکي اوباما و المرشد الايراني الاعلی خامنئي، تبين بوضوح أن هناک أزمة ثقة بين الطرفين، ومع أن المرشد الايراني يسعی لرمي الکرة في الملعب الامريکي عبر محاولة يائسة لإتهامها بالارهاب و حرف الانظار عن دور طهران في الاشراف و توجيه علی العديد من الاحزاب و الجماعات المتطرفة التي تحترف الارهاب کوسيلة لتحقيق غاياتها، لکن لايبدو أن هناک من يصدقه في المنطقة المکتوية بتدخلات نظامه.
اوباما الذي خاطب القادة الخليجيين بالقول؛ لايمکن الوثوق بالإيرانيين والتزامهم بالاتفاق، مضيفا أنه خلال القمة “قمنا بتحديد الخطوات الضرورية للتحقق من التزامها”، و مع انه لم يحدد طبيعة تلک الخطوات الضرورية، إلا انه من الواضح انها لن تکون خطوات مجدية و ذات أثر إن لم تتسم بالحزم و الصرامة.
المشکلة التي يجب أن ينتبه إليها اوباما کما إنتبهت لها دول المنطقة، هي مشکلة التطرف الديني و التدخلات الواسعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في دول المنطقة و تغذيتها و تمويلها و توجيهها لأحزاب و جماعات و ميليشيات متطرفة تزرع الفرقة و الاختلاف و الارهاب و الدمار و الموت في أي مکان تصله، وان الذي ثبت و توضح للجميع، هو انه من المستحيل علی هذا النظام التخلي عن أذرعه السرطانية في المنطقة دونما سياسة حازمة ضده، ومن المستبعد أن يتخلی عن أحلامه النووية طالما بقيت استراتيجية التمدد و التوسع العدواني لديه و التي هي أيضا تمثل أساسه الفکري ـ العقائدي.
خلال العقود الثلاثة الماضية، حذرت المقاومة الايرانية علی الدوام من هذا النظام ومن مخططاته التي تستهدف السلام و الامن و الاستقرار، وطالبت دول المنطقة بأخذ الحيطة و الحذر من هذه المخططات و العمل من أجل إجهاضها وقطع أذرعه في بلدان المنطقة و تشکيل جبهة لمواجهة التطرف الديني و الارهاب و الذي تمثل طهران قلبه کما صورت ذلک السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وان أولئک الذين يراهنون علی مزاعم الاصلاح و الاعتدال في هذا النظام، انما يلهثون خلف سراب بقيعة ليس إلا، وان السيدة رجوي التي سبق لها وان أوضحت للعالم عموما و للمنطقة خصوصا، بأن ليس هنالک من إصلاح و إعتدلا في ظل هذا النظام وليس هنالک من أي تغيير لصالح الشعب، وان مايجري من تصعيد في الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني ولاسيما مايتعلق بالانتهاکات الواسعة لحقوق الانسان من مصادرة الحريات و حملات الاعدامات و القوانين التعسفية التي تمس الکرامة و الإعتبار الانساني للمرأة، الی جانب أن طهران لم تتراجع خطوة واحدة عن مخططاتها التوسعية مالم تضطر بفعل قوة تواجهها، ولهذا کله، فإن تصور تخلي هذا النظام عن الاسلحة الذرية دونما عمل مبرمج يعتمد علی الحزم و الصرامة انما هو مجرد أضغاث أحلام.







