إيران.. نظام ولاية الفقيه يعيث الفساد والنهب بأرقام فلکية

استمرارا لما مضی عليه الصراع الفئوي حول مختلف المواضيع في داخل نظام الملالي، أماط اللصوص اللثام عن وجه اللصوص لکي يمکنهم أن يقصوا الجناح المنافس من دائرة السلطة والنفوذ. وفي غضون ذلک نری أن أحد المواضيع الرئيسية التي يتناولها الصراع الفئوي الدائر بين عناصر النظام الإيراني هو الکشف عن حالات النهب والفساد بأرقام فلکية.
ونذکر نماذج من فساد وسرقة ارتکبتها زمرة خامنئي من خلال عناوين نشرتها الصحف التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني في عددها الصادر في 13أيلول/سبتمبر 2015:
صحيفة «آفتاب يزد»: تقرير عن مخالفة کبيرة حدثت في مشروع إحداث السکة الحديدية بين إيران وترکمانستان في فترة ولاية الحکومة السابقة- الکشف عن فساد قدره 220مليون دولار
صحيفة «ابرار» الاقتصادية: تخويل مشروع غير قانوني قدره 700مليون دولار في فترة ولاية أحمدي نجاد
صحيفة «ابتکار»: کشف النقاب عن مشروع جديد لالتهام الأراضي في محافظة «کلستان»! هذا البيت مظلم- حل مؤسسة حماية الأراضي في الحکومتين الـ9 والـ10
صحيفة «شرق»: علي اکبر ترکان: منظومات السمسرة قد لوثت النظام الاقتصادي
لکن في المقابل تناولت الصحف التابعة لزمرة خامنئي في عددها الصادر في 13أيلول/سبتمبر، حالات من النهب والفساد في زمرة رفسنجاني وروحاني:
صحيفة «عصر إيران»: في حکومة التدبير والأمل تم تحويل 13مليار تومان بصورة مشبوهة إلی القطاع الخاص
صحيفة «جهان صنعت»: شائبة تورط الحکومة في سوق العملة، ارتفاع سعر الدولار
صحيفة «وطن اليوم»: تم تحويل 18بالمائة من شرکة «سايبا» وکل شرکة التدخين دون إعلان مسبق- تحويل 13مليارا بصورة مشبوهة
صحيفة «وطن اليوم»: رئيس لجنة التحقيق لصناعة السيارات: شرکتان لصناعة السيارات لهما 234 شرکة فرعية- أيادي منتجي السيارات في جيوب المواطنين!
وبشأن أبعاد الفساد والسرقة في نظام ولاية الفقيه اعترف اکبر ترکان مستشار الملا روحاني قائلا: «عقب رفع العقوبات، تمضي سنوات لکي نکشف عن منظومات السمسرة ونخرجها من داخل نظام البلاد لأن هذه المنظومات قد توغلت في کافة نظام البلاد ولوثت کل مکان».
وأذعن أيضا مستشار الملا حسن روحاني بأبعاد عملية السمسرة والفساد الممنهج من قبل قادة النظام الإيراني حيث قال: «عندما فرضت العقوبات علينا فاضطررنا إلی السماسرة لبيع النفط والحصول علی عوائده إذن تم تقوية أکثر حرکة تجارية في البلاد تلوثا وقذرة بسبب وجود السماسرة في الاقتصاد الإيراني. وکان السماسرة يستعدون لبيع وشراء النفط ونقل الأرصدة بمعنی أن عملية السمسرة استمدت الشرعية بحيث أن حالات فساد تمخض عن تلک الصفقات، لا تحصی».
وکشف المتحدث باسم لجنة الاقتصاد لدی برلمان النظام الإيراني عن حالة فساد مالي قدرها 220مليون دولار أثناء صفقة عقدت بين إيران وترکمانستان لإحداث السکة الحديدية وقال: «صاحب ومدير شرکة ”بارس“ للطاقة قد أخذت 220مليون دولار بفضل دعم شامل من قبل مسؤولي الحکومة السابقة لکنه ودون أن يفعل شيئا قد تواری عن الأنظار».
وأشارت صحيفة کيهان التابعة لخامنئي في 13أيلول/سبتمبر إلی حالة فساد ممنهجة في داخل زمرة رفسنجاني-روحاني وکتبت تقول: تقرير عن حرکة سرية، خلق أزمة اصطناعية في معيشة المواطنين، يعتبر أهم أسباب لجعل ضيوف غير مرحب بهم علی مائدة ”بيت المال“ من خلال خلق عشرات بنوک ومؤسسات مالية تديرها الحرکة المذکورة لتجميد آلاف مليارات التومان من الثروات الوطنية…».
وواضح أن ما تقوم به کلتا الزمرتين للنظام الايراني من نهب وسلب هو وجه آخر لعملة فقر يعاني منه الشعب الضائق ذرعا الذي أقام 48حرکة احتجاجية خلال 48ساعة فقط بسبب ما يقوم به نظام الملالي من عدم دفع أجور العمال وابتزاز بالضرائب ورفع رسوم التعليم في الجامعات وقلة الحاجيات الابتدائية نظير الماء وسرقة أموال الشعب الإيراني من قبل مؤسسات نهابة تابعة لنظام الملالي.
فإن اتساع الحرکات الاحتجاجية التي أقامها مختلف مکونات الشعب الإيراني، يظهر أن الأزمة الاقتصادية الکبيرة في الوقت الحالي قد نتجت عما يقوم به قادة نظام الملالي من نهب وابتزاز وترسيخ الفساد مما يسبب في تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية في المجتمع کما أن هذه الاحتجاجات برغم من أجواء الکبت والقمع، تبين أن الشعب الإيراني يعرف حق المعرفة أنه طالما يحکم هذا النظام علی إيران فإنه يعيث الفساد والنهب إذن يهدف الشعب إلی حل جذري لهذه المعضلة من خلال إسقاط هذا النظام اللاشعبي.







