مقالات

قضية ليبرتي لن تحسمها المخططات و المساومات

 


وکالة سولا برس
7/1/2014


بقلم: محمد حسين المياحي


تعکر الاجواء في العراق و الاحتمالات السلبية بشأنها، هي بالاساس حصيلة متوقعة لجملة سياسات غير مسؤولة و بعيدة عن مصالح الشعب العراقي و طموحاته إنتهجها نوري المالکي منذ أن قام بربط مصيره بمصير النظام الايراني و تصور واهما أن الخير و الخلاص يأتي منهم.
نظام الملالي الذي کان منذ اليوم الاول لمجيئه ولايزال بؤرة من بؤر الشر و العدوان و تهديد الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، لم يتجه لمکان و زرع فيه نفوذه الشريرة إلا وقد صب جام البلاء و المصائب علی ذلک المکان، ويکفي أن نری الاوضاع في لبنان و سوريا و الان في العراق، حيث أن هذه البلدان الثلاثة و بفعل قوة نفوذ النظام الايراني فيها تعصف بها المشاکل و الازمات و تواجهها مختلف الاخطار و التحديات، وان الذي يراهن علی هذا النظام أشبه بالذي يريد أن يشرب الماء بغربال!
المالکي ومنذ أن ورط نفسه بتلقي دعم من نظام الملالي للبقاء في منصبه لولاية ثانية، فإن المشاکل و الازمات المختلفة تعصف به من کل جانب و تضيق عليه الخناق، ولاسيما بعد أن تورط و بصورة مثيرة للشبهات في قضية محاربة سکان أشرف و ليبرتي من خلال تنفيذ مخططات و دسائس الملالي الدمويين ضدهم وان تورطه هذا قد کلفه الکثير حيث انه و بسبب من مغالاته في تنفيذ المخططات المشبوهة للملالي فقد صدر بحقه و بحق مستشاره للأمن الوطني فالح الفياض قراران قضائيان من محاکم اسبانية يستدعيانهما لإستجوابهما بشأن مجازر و جرائم ضد الانسانية حدثت ضد المعارضين الايرانيين في العراق.
خمسة هجمات دموية علی معسکر أشرف و أربعة هجمات صاروخية علی مخيم ليبرتي بالاضافة الی تشديد حصار لاإنساني علی المخيمين شمل أبسط المستلزمات الانسانية، هو من ضمن الخدمات التي قدمها المالکي خلال الاعوام الماضية لنظام الملالي، لکن الذي حصل لحد الان أن هؤلاء المعارضين لايزالوا واقفين علی أقدامهم و يواصلون مسيرتهم النضالية بإتجاه إسقاط النظام الديني الاستبدادي و إحلال البديل الديمقراطي الوطني مکانه، ويکفيهم فخرا أنهم و خلال مواجهاتهم غير المتکافئة مع حکومة المالکي و ضغوطات الملالي قد نجحوا بتسجيل إنتصار کبير أثلج صدور الشعب الايراني و کل القوی المحبة للسلام و الحرية في العالم عندما تمکنت منظمة مجاهدي خلق من کسب معرکة قضائية مريرة في واشنطن وأعلن شطبها من قائمة الارهاب، هذا الی جانب إزدياد اعداد المناصرين لهم إقليميا و دوليا، في الوقت الذي نجد فيه المالکي محصورا في زاوية ضيقة و فقد و خسر الکثير بسبب من لهاثه خلف الملالي و توهمه بإنه بالامکان القضاء علی هؤلاء المناضلين من أجل الحرية من خلال المخططات و المساومات السرية، وان هؤلاء الاحرار الذين صمدوا طوال 34 عاما بوجه أسوأ دکتاتورية دينية دموية قادرون علی الصمود بوجه رجل باع نفسه لهذا النظام مقابل منصبه!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.