أخبار إيرانمقالات

بل الخطأ في النظام نفسه- علي ساجت الفتلاوي

الصباح الفلسطينية
5/10/2012



بقلم: علي ساجت الفتلاوي



کلما تتفاقم الازمات و المشاکل بوجه النظام و تعصف به کورقة في مهب الريح، يلجأ النظام کعادته دائما لتبرير تلک الازمات و المشاکل و يسعی للبحث عن شماعة او حتی عدد من الشماعات لکي يعلق عليها أسباب تلک الازمات و المشاکل و من خلال ذلک يبرئ نفسه”الشريرة” من کل مسؤولية مترتبة عليه بهذا الخصوص.
التصريحات الاخيرة لرئيس النظام أحمدي نجاد و التي يقول فيها أن سبب تدهور قيمة الريال الايراني يعود للعقوبات المفروضة علی بلاده، هي محاول غبية و مکشوفة أخری للنظام لکي يتهرب من مسؤولياته الاخلاقية و القانونية عن مجموعة الازمات الطاحنة و القاسية التي ورطت الشعب الايراني بها من جراء سياساته الفاشلة و المشبوهة التي وضعت اساسا للمحافظة علی النظام من السقوط و ليس من أجل مصلحة الشعب إيران و الشعب الايراني.
قادة النظام کعادتهم دائما، يسعون للتهرب من المسؤولية و يبحثون دائما عن مبررات و مسوغات لکي يستخدموها لتبرئة أنفسهم من الجريمة، هذا النظام الذي جاء علی أنقاض نظام الشاه الذي اسقط بيد أبناء الشعب الايراني و قواه الوطنية و لاسيما منظمة مجاهدي خلق، لم يستوعب الدرس و العبرة التأريخية من سقوط الشاه، وانما کرر نفس خطأ الدکتاتور السابق ولکن تحت رداء ديني، وإعتقد بأن إستغلال الدين و توظيفه لأغراض و أهداف سياسية سوف يجعل الشعب الايراني المتدين مستسلما للأمر الواقع متناسيا بأن الدين هو رحمة للإنسانية و ليست نقمة عليه کما حاول و يحاول هو أن يصوره و يجسده و الدين براء منه، لکن الفطرة الاساسية النقية للانسان لن تضيع أبدا و في لحظة ما تنکشف کل الالاعيب و الدسائس و المکائد الخبيثة، وقد حدث هذا بفضل الله تعالی و الجهد الکبير الذي بذلته منظمة مجاهدي خلق في کشف و تعرية و فضح هذا النظام و التأکيد علی کذبه و دجله و نفاقه في سبيل تمرير مخططاته و تحقيق أهدافه الخبيثة.
مايريد النظام قوله و التأکيد عليه من إلقاء تبعات الاوضاع السيئة الحالية التي تمر بها إيران و تلک الازمات و المشاکل العويصة التي تعاني منها علی عاتق اسباب خارجية ليست لها أية علاقة بالنظام هو محض کذب و إفتراء و تجني علی الحق و الحقيقة، لأن الذي أوصل البلاد و الشعب الايراني الی هذه الحالة المزرية هو النظام نفسه بسياساته الهوجاء الرعناء التي لاتخدم الشعب الايراني و لاتراعي مصلحته و مستقبل أجياله أبدا، وان الخطأ الاساسي هو في النظام الديني القمعي ذاته و ليس أي شئ آخر وان الطريقة المثلی لإنهاء هذه المشاکل و الازمات تتم فقط بإزاحة هذا النظام و احلال البديل الذي يؤمن بالحرية و الديمقراطية و السلم و التعايش و عدم الاعتماد علی الاسلحة الفتاکة.

زر الذهاب إلى الأعلى