مقابلات

ستراون إستيفنسون: يجب تقديم قادة النظام الإيراني إلی المحاکم الدولية

 

 

ستراون إستيفنسون کان عضوا في البرلمان الأوروبي لمدة 15 عاماً.  وخلال تلک الفترة ترأس مجموعة أصدقاء إيران الحرة التي أصبحت مرکزاً أوربياً للحملات المؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. کما ترأس بعثة البرلمان الاوربی للعلاقات مع العراق.  وقد کتب العديد من الکتب حول مواضيع مختلفة بما في ذلک کتاب يسمی ”التضحية”، في الأصل باللغة الإنجليزية وتمّ ترجمته باللغتين الفرنسية والألمانية في شرح جوانب من تاريخ المقاومة الإيرانية.

 

وأجری موقع مجاهدي خلق  الحوار التالي مع استراون استفنسون في 18 سبتمبر:

1.کما تعلمون، الحرکة التي تسعی إلی تحقيق العدالة لأکثر من 000 30 من السجناء السياسيين الذين کانوا ضحايا مجزرة في عام 1988 نمت إلی مستوی جديد في إيران وعلی الصعيد الدولي. وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرا تقرير مقرّرة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران مع مذکرة إلی الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويتناول هذا التقرير في عدة بنود مذبحة عام 1988. ما هو رأيکم في طلب عوائل السجناء الذين قتلوا بشأن ضرورة تشکيل لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للتحقيق بشکل کامل في هذه المذبحة وضرورة إحالة هذا الملف من قبل مجلس الأمن إلی المحکمة الجنائية الدولية ؟
الجواب: نعم، أصبحت هذه القضية الآن مطلبا من الشعب الإيراني وضحايا هذه الجريمة، فضلا عن المجتمع الدولي. والحقيقة هي أن مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988، استنادا إلی تعاريف قانونية، هي جريمة صارخة ضد الإنسانية. إن الجرائم المرتکبة ضد الإنسانية هي الجرائم الرئيسية التي يتحملها المجتمع الدولي المسؤولية للسعي إلی تحقيق العدالة فيها. وفي الوقت نفسه، لا تخضع هذه الجرائم أبدا لتقادم الزمن. والسبب في ذلک هو أن الجرائم من هذا القبيل ليست شخصية ولا وطنية، بل من وجهة نظر إنسانية لها سمة دولية بارزة.  وهذه جرائم تضر بضمير البشرية جمعاء وجميع شعوب العالم تعتبر ضحايا لهذه الجرائم. وهذا هو السبب في إنشاء محاکم دولية للتعامل معها.  فالأنظمة الديکتاتورية، مثل النظام الحاکم في إيران، لا ترغب في أن يحاسبها المجتمع الدولي. وهذا هو السبب في أن تصميم الشعب الإيراني وقادته مثل السيدة مريم رجوي قد غيّر الوضع بطريقة استرعی الانتباه الدولي إلی هذه الجريمة المروّعة وجعل إمکانية محاکمة دولية لمذبحة عام 1988 حقيقة واقعة. ولا شک أن هذه القضية ينبغي أن تذهب إلی مجلس الأمن الدولي وأن تحال إلی محکمة دولية. ولا ينبغي أن يکون هناک أي مسألة للإفلات من العقاب. ويجب ألا يسمح للاعتبارات التجارية والسياسية بأن تقف لتعرقل طريق العدالة.

2.ارتکب النظام الإيراني منذ سنوات عديدة جرائم کثيرة دون أن يکون هناک رد من المجتمع الدولي، کما أن هذا  النظام يشعر بأنه طليق اليد للتدخل الجامح في المنطقة.  ومع ذلک، فإن النظام يتعرض لضغوط بسبب الحرکة التي تسعی إلی تحقيق العدالة، وهناک إمکانية تقديمه إلی العدالة. هل يمکن أن حرکة البحث عن العدالة في مذبحة عام 1988 في إيران يؤدي إلی منع وتقييد تدخل النظام الإيراني في المنطقة؟


ان تقاعس المجتمع الدولي في أعقاب هذه المجزرة الکبری أدی إلی تشجيع النظام الإيراني علی الاعتقاد بأنه لديه يد مفتوحة في ارتکاب هذه الجرائم. الفظائع مثل مذبحة أکثر من 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، ومعظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هي فريدة من نوعها في التاريخ الحديث. ومما يؤسف له أن جرائم ومذابح  عديدة وقعت خلال العقود الأخيرة في أجزاء کثيرة من العالم. وقد أصبحت مذابح مثل تلک التي وقعت في رواندا وکمبوديا وسوريا وسربرينيتسا عناصر مألوفة في أخبار العالم. ولکن الإعدام خارج نطاق القضاء لعشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين کانوا يقضون بالفعل عقوباتهم أمر فريد من نوعه في تاريخ البشرية. وکانت هذه جريمة ضد الإنسانية ارتکبها النظام الديني في إيران وقوات الحرس.  لقد ظل المجتمع الدولي صامتا لفترة طويلة جدا. ويجب عليه الآن أن يقف ضد هذا الرعب، وأن يحاسب الملالي وأن يقدّمهم إلی العدالة أمام المحاکم الدولية.
ولم يعد مقبولا أن تستخدم الاعتبارات السياسية والمصالح الاقتصادية ذريعة من جانب المجتمع الدولي للتغاضي عن هذه الجرائم؛ لا يمکن أن يکون هناک مکان للاختباء في مواجهة هذه الفظائع . إن تجاهل مثل هذه الجرائم الجسيمة ضد الإنسانية ببساطة يرسل رسالة إلی الملالي بأن بإمکانهم مواصلة سلوکهم الإجرامي دون عقاب، دون خوف من الملاحقة القضائية. وعقود من التقاعس في الغرب أتاحت  الفرصة أن يقوم الملالي بوضع موجة من الاغتيالات خارج إيران ضد زعماء المعارضة وشخصيات هامة مثل الدکتور کاظم رجوي، شقيق مسعود رجوي.  وقد أدرک النظام أن له حرية تصدير الإرهاب والصراع إلی بلدان أخری. وقد أدی إرهاب الدولة من النظام الإيراني إلی صراعات مروعة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وبلدان أخری، وإلی قتل الملايين وإصابتهم وتشريدهم. ويجب أن تتوقف سياسة الاسترضاء من جانب المجتمع الدولي.

3.الآن بعد أن رأيت الجميع يتحدث عن الحاجة إلی مواجهة تدخل النظام الإيراني، ما هو المعيار لمجابهة خطيرة مع النظام الإيراني؟


علينا أن نعالج أصل المشکلة. إن الحل الأساسي لقضية إيران ورعايتها للإرهاب واثارتها الحروب والصراعات الطائفية هو إحضار النظام وقادته المذنبين للمحاکمة أمام المحاکم الدولية لانتهاکهم المستمر لحقوق الإنسان والجرائم المرتکبة ضد الإنسانية. وما من شک في أن هذه الجرائم والإساءات لحقوق الإنسان هي کعب آخيل للنظام الديني. لذلک، بالنسبة لأولئک الذين يعيشون لفترة طويلة في عالم يسوده السلام والأمن، فمن الضروري دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية في سعيهم لتحقيق العدالة. لم تعد هذه المسألة  مسئلة إيرانية وحدها، بل قضية عالمية. وبما أن جميع زعماء النظام الإيراني الحالي تقريبا شارکوا في مجزرة عام 1988، وفي الجرائم المستمرة ضد الإنسانية، فإن احتجازهم في جرائمهم ضد الشعب الإيراني وغيره من الدول خلال العقود الأربعة الماضية، سيکون بمثابة علامة لجدية المجتمع الدولي في کفاحه ضد القمع والإرهاب في القرن الحادي والعشرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.