أخبار إيران

«مريم رجوي» لأورينت ..النظام الإيراني قائم علی العدوانية والحروب

 
أورينت نت – خاص
20/3/2016
 
 
 
أجرت أورينت نيوز حواراً حصرياً مع السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، وناقشت فيه المفاوضات الإيرانية والتدخل الإيراني في سوريا، وعدة قضايا هامة في المنطقة.
الاتفاق النووي
وقالت مريم رجوي إن مفاوضات الاتفاق النووي هزّت قبل کل شيء هيمنة ولي الفقيه وألحقت به فشلاً وفرضت عليه التراجع. وهذه العملية کانت فشلاً للنظام برمّته حيث ولي الفقيه لم يعد له الهيمنة السابقة. وکما تعرفون أن المقاومة الإيرانية هي التي قامت بکشف النقاب عن المواقع النووية السرية للنظام. في البداية في العام 2002 کشفت النقاب عن المواقع السرية النووية للنظام لکن المجتمع الدولي ومع الأسف لم تأخذ الموضوع بجدية ولم يبدِ ردّ فعل مناسب.
الانقسامات الطائفية
وحول مدی إمکانية انتقال الصراعات الطائفية والعرقية إلی إيران، أشارت مريم إلی أن الظروف داخل  إيران تختلف عن ظروف البلدان الأخری في المنطقة لأن أبناء الشعب الإيراني من مختلف القوميات والإثنيات من مختلف الأديان والمذاهب قد جرّبوا قمع النظام المتطرف الحاکم طوال هذه السنوات السبعة والثلاثين. إذن جميعهم من مختلف الأقليات القومية من الأکراد و اللور والبلوتش والعرب وغيرهم وکذلک الأقليات الدينية من الشيعة والسنة وأتباع سائر الديانات قبل کل شيء هم ضد الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران. إذن لا يستطيع النظام أن يلعب بهذه الورقة
الحرس الثوري
وأکدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن موضوع انسحاب الحرس الثوري من سوريا غير صحيح، وأعتقد أن هذا الکلام ليس في محله، الحقيقة هي أن هناک تغيير لمواقع القوات في سوريا أو تبديلها بقوات أخری جديدة، بمعنی أن الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران تقوم بتبديل قواته. برأيي انسحاب قوات الحرس وفي الحقيقة انسحاب ولاية الفقيه من سوريا يمکن أن نتصوره في وقت لحقت بها الهزيمة، وهذه الحالة مرهونة بتحقيق ثلاث عوامل: الأول مواصلة صمود الشعب السوري ونضاله العادل وتضحياته وفدائه بشکل لا حدود له. هذه التضحيات وهذا النضال هي التي دفعت حتی الآن بقوات الحرس وقوات ولاية الفقيه إلی المأزق وجعلتهم يرسلون من أبرز قادة الحرس إلی سوريا، لأنه لم يعد لدی معظم قوات الحرس دافع للذهاب إلی سوريا ودخول جبهات الحرب. وذلک بالرغم من أن عدد قوات الحرس يصل إلی ستمائة وخمسين ألف شخص. لکن قتلی النظام وکما أشرت نسبة کبيرة منهم من قادة الحرس من أمثال حسين همداني والقادة الأخری.
التوسع الإيراني في المنطقة
وأضافت مريم رجوي ما يحفز ويحرک الدکتاتورية الحاکمة في إيران بمثل هذه العدوانية وتأجيج الحروب في المنطقة، وإغراق الشعوب ومنها الشعب السوري في بحر من الدماء والدمار، قبل اي اعتبار آخر، يعود إلی حاجة النظام للبقاء في سدة الحکم والسلطة لا غير. ان العدوانية وتأجيح الحروب، هي أداة يستخدمها النظام من اجل الحفاظ علی سلطته. لان هذا النظام هو نظام عائد إلی العصور الوسطی، أن هذا النظام يفتقر القابلية لحل المشاکل للمجتمع الإيراني، يفتقر القابلية والقدرة لتلبية مطالب الشعب، فبالتالي فانه بنی نظامه علی رکائز محددة وهي : اولا – العدوانية وتأجيح الحروب في المنطقة وتصدير الإرهاب والتطرف الديني، ثانيا – الحصول علی القنبلة الذرية،  ثالثا – القمع في الداخل… ولهذا السبب وفي الظرف الراهن بعدما اضطر النظام تحت وطأة الضغوط من قبل المجتمع الدولي وکذلک الاستياء الاجتماعي في الداخل، اضطر إلی التراجع بخطوة واحدة إلی الوراء في المشروع النووي فانه يحاول التعويض به بتصعيد عدوانيته في المنطقة برمتها. وکما تعلمون أن حرکتنا قبل أکثر من عقدين، أعلنت بأن استراتيجية الدکتاتورية الدينية هي التوسع في المنطقة بإرجائها وصولا إلی البحر المتوسط وشواطئ المتوسط، لان النظام يعرف بأنه عاجز عن معالجة أية مشکلة في الداخل، فبالتالي ومن خلال نهجه العدواني يحاول إبعاد الخطر من داخل طهران ومن داخل إيران إلی أنحاء المنطقة.
التنافس الإيراني – الروسي
وأضافت أن هذه معلومات دقيقة. هناک خلافات جادة . وأن الوقت يمر ضد العلاقات الروسية والدکتاتورية الدينية الحاکمة في طهران. وباعتقادي کلما تقدمنا نحو الأمام فان هذه الخلافات تتفاقم. فعلی هذا الأساس باعتقادي أن اليوم الذي قرر فيه ولي الفقيه إدخال روسيا في هذه الحرب فأنه شخصيا أبلغ بوتين في طهران بأننا سنبقی وسنقاتل حتی آخر عنصر لقوات الحرس في سوريا من أجل إبقاء بشار الأسد في السلطة.  وانتم تتذکرون بان عبارة خامنئي هذه تشبه إلی حد کبير بمقولة خميني أثناء الحرب العراقية الإيرانية حيث قال نحن مستعدون أن نبقی ونواصل القتال حتی آخر طابوقة من البيوت في طهران العاصمة وذلک من اجل تحقيق الهدف المنشود وهو ”فتح القدس عن طريق کربلا!”. فباعتقادي هذا الکلام في ذلک الوقت يعبر في حينه عن ضعفه وعن موقفه الهش حيث انه سرعان ما تجرع کأس السم النووي… واما الآن فانني اری بان ما يصرح به ولي الفقيه هو لسان الحال للموقف الضعيف والهش جدا للنظام وکلما استمروا بهذه الحالة فان الخلافات سوف تزداد وتتفاقم أکثر فأکثر.
العلاقات مع السعودية
باعتقادي بما ان للمنطقة تهديدا جادا واحدا و هناک عدو رئيسي واحد وهو الدکتاتورية الدينية الحاکمة في طهران التي تقف داعمة لجميع دکتاتوريات المنطقة ومنها بشار الأسد والمالکي في العراق وکذلک  الإرهابيين في اليمن وانها وراء جمع الحروب المؤججة، فبالتالي فان اية سياسة صارمة من اجل التصدي لها فهي في الواقع سياسة ضرورية وقويمة وهي لصالح شعوب المنطقة. برأيي ان السياسة التي اعتمدتها المملکة العربية السعودية خلال الفترة الأخيرة وخاصة إقامة التحالف العربي وعملية عاصفة الحزم من اجل التصدي لتمدد نظام الملالي في اليمن، کان مبادرة ايجابية جدا جدا حيث اصبحنا نشاهد نتائجها ومن غيره فکان اليمن قد تحول حتی الان وحسب ما صرح به الملالي انفسهم إلی أحدی المحافظات الإيرانية
زر الذهاب إلى الأعلى