أخبار إيران
عقوبات ترامب ضد إيران.. خطوة ضرورية لتغيير النظام

6/8/2017
مروة هاشم
اعتبر الباحث إيفان ساشا شيهان أن توقيع الرئيس الأمريکي، دونالد ترامب، قانون مکافحة أعداء أمريکا من خلال العقوبات للعام 2017 يُعد بمثابة إنجاز لإدارة تطوي صفحة أوباما الفاشلة إزاء إيران، وتکتب الصفحة التالية في السياسة الأمريکية تجاه إيران التي من الأجدر أن تقوم علی دعم تغيير نظام الملالي.
وضع طهران المروع وعدم شرعيته يتيحان للبيت الأبيض فرصة فريدة لعزل النظام الإيراني وحرمانه من الموارد التي يستخدمها في قمع شعبه عندما ينتفض ويطالب بالتغيير
ويشير شيهان، وهو مدير برامج الدراسات العليا في الشؤون العالمية والأمن البشري والمفاوضات وإدارة الصراعات في کلية الشؤون العامة والدولية بجامعة بالتيمور، في مقال نشرته صحيفة “ذا هيل” الأمريکية، إلی أن تمرير مجلس الشيوخ لمشروع قانون العقوبات (الذي طال انتظاره من قبل مجلسي الکونغرس) يسمح لإدارة ترامب باستهداف الأنظمة المارقة في إيران وروسيا وکوريا الشمالية، وعلی الرغم من الخلافات حول السياسة الأمريکية تجاه روسيا، فإنه يمکن للبيت الأبيض أن يکون واثقاً من أن المشرعين يؤيدون بأغلبية ساحقة مواجهة تهديدات إيران وکوريا الشمالية، کما أنهم مستعدون أيضاً لاتخاذ تدابير أقوی للحد من تأثير هذه الأنظمة الخطرة.
الأنظمة المارقة
ويحض الباحث البيت الأبيض علی استثمار النجاح في إصدار تشريع العقوبات ضد الأنظمة المارقة والبناء عليه في الانطلاق نحو الخطة التالية الملائمة وهي الدفع بتغيير نظام الملالي في طهران، ويمکن تذکير الشعب الأمريکي بالبدائل التي اتخدتها إدارة ترامب؛ إذ بدأ البيت الأبيض بوضع طهران تحت المراقبة بسبب انخراطها في زعزعة الاستقرار الإقليمي عقب فترة قصيرة من تولي الرئيس ترامب لمنصبه، ثم فرض عقوبات شاملة تستهدف برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، فضلاً عن توجيه وزارة الخارجية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية” وهو ما يعني إدراجه في القائمة السوداء للاقتصاد العالمي.
ويحض الباحث البيت الأبيض علی استثمار النجاح في إصدار تشريع العقوبات ضد الأنظمة المارقة والبناء عليه في الانطلاق نحو الخطة التالية الملائمة وهي الدفع بتغيير نظام الملالي في طهران، ويمکن تذکير الشعب الأمريکي بالبدائل التي اتخدتها إدارة ترامب؛ إذ بدأ البيت الأبيض بوضع طهران تحت المراقبة بسبب انخراطها في زعزعة الاستقرار الإقليمي عقب فترة قصيرة من تولي الرئيس ترامب لمنصبه، ثم فرض عقوبات شاملة تستهدف برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، فضلاً عن توجيه وزارة الخارجية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية” وهو ما يعني إدراجه في القائمة السوداء للاقتصاد العالمي.
ويحقق التشريع الأخير لفرض العقوبات ضد إيران الهدف بفاعلية من خلال توسيع نطاق العقوبات المتصلة بالإرهاب إلی الحرس الثوري الإيراني بالکامل وتصنيفه علی وجه التحديد باعتباره منظمة إرهابية عالمية، والتساؤل الذي يطرح نفسه الآن هو: “إلی أي مدی ستکون إدارة ترامب مستعدة لمواجهة التهديد الإيراني؟”.
الاتفاق النووي
ويقول الباحث: “برز هذا التساؤل في يونيو(حزيران) الماضي عندما واجه صدور قانون العقوبات بعض التأخيرات، وظهر مرة أخری الشهر الماضي عندما صدق البيت الأبيض للمرة الثانية علی امتثال إيران لخطة العمل الشاملة المشترکة (الاتفاق النووي)، وکانت هذه الخطوة مفاجئة بالنسبة إلی العديد من الخبراء الإيرانيين المحنکين الذين هم علی دراية بعدوانية طهران وتعهدات ترامب خلال حملته الانتخابية بتمزيق هذا الاتفاق”.
ويقول الباحث: “برز هذا التساؤل في يونيو(حزيران) الماضي عندما واجه صدور قانون العقوبات بعض التأخيرات، وظهر مرة أخری الشهر الماضي عندما صدق البيت الأبيض للمرة الثانية علی امتثال إيران لخطة العمل الشاملة المشترکة (الاتفاق النووي)، وکانت هذه الخطوة مفاجئة بالنسبة إلی العديد من الخبراء الإيرانيين المحنکين الذين هم علی دراية بعدوانية طهران وتعهدات ترامب خلال حملته الانتخابية بتمزيق هذا الاتفاق”.
وينوه الباحث أنه علی الرغم من تصديق البيت الأبيض علی امتثال إيران لاتفاق أوباما النووي، فإن إدارة ترامب أعلنت في اليوم نفسه أنها تخطط لمراجعة شاملة لسياسة الولايات المتحدة إزاء إيران، لاسيما أن بعض منتقدي الاتفاق النووي يعتقدون أن إلغاء الاتفاق ليس أفضل الطرق للمضی قدماً، وفي الوقت نفسه يتفق جميع المحللين تقريباً علی أنه يتعين اتخاذ خطوات لمعالجة أوجه القصور الکبيرة في الاتفاق النووي، خاصة أن نقاط الضعف والسهو (التي حدثت نتيجة حرص أوباما الشديد علی التوصل إلی اتفاق بأي ثمن) معروفة جيداً.
تغيير نظام الملالي
ويری الباحث في تبني ترامب لتشريع فرض العقوبات مؤشراً علی انتهاج سياسة أکثر إستراتيجية إزاء إيران من شأنها أن تفرض علی طهران تقديم تنازلات أو حتی تشجع علی الانتقال إلی نظام حکم ديمقراطي جديد. وقد استعرض وزير الخارجية الأمريکي ريکس تيلرسون هذه الإمکانية في يونيو(حزيران) الماضي، واقترح بعض المحللين الإيرانيين أن موقف إدارة ترامب الحازم إزاء طهران يشير إلی هذا الاتجاه، ولکن ترامب وتيلرسون وغيرهم، بحسب الباحث، يجب أن يهتموا بکيفية التخطيط لتسهيل مهمة تغيير النظام من خلال دعم “عناصر داخل إيران” من أجل ضمان الوصول إلی حل دائم للقضية النووية وغيرها من الأمور.
ويری الباحث في تبني ترامب لتشريع فرض العقوبات مؤشراً علی انتهاج سياسة أکثر إستراتيجية إزاء إيران من شأنها أن تفرض علی طهران تقديم تنازلات أو حتی تشجع علی الانتقال إلی نظام حکم ديمقراطي جديد. وقد استعرض وزير الخارجية الأمريکي ريکس تيلرسون هذه الإمکانية في يونيو(حزيران) الماضي، واقترح بعض المحللين الإيرانيين أن موقف إدارة ترامب الحازم إزاء طهران يشير إلی هذا الاتجاه، ولکن ترامب وتيلرسون وغيرهم، بحسب الباحث، يجب أن يهتموا بکيفية التخطيط لتسهيل مهمة تغيير النظام من خلال دعم “عناصر داخل إيران” من أجل ضمان الوصول إلی حل دائم للقضية النووية وغيرها من الأمور.
ويوضح الباحث أن مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي عقد في باريس في أول يوليو (تموز) الماضي لعشرات الآلاف من المغتربين الإيرانيين الملتزمين بالتغيير الديمقراطي من شأنه أن يزيل أي شکوک حول احتمال نجاح تغيير النظام، وبدا واضحاً للجميع أن ثمة بديلاً ديمقراطياً لملالي إيران وأن تغيير النظام في متناول اليد.
الربيع الفارسي
وينقل المقال عن مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاونة الإيرانية، قولها إن إدارج الحرس الثوري الإيراني علی القائمة السوداء يُعد خطوة ضرورية لتسهيل اندلاع الانتفاضة المحلية ضد نظام الملالي “الهش”؛ حيث تشير الاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها طهران إلی أن الشعب الإيراني قد طفح کيله بسبب القمع المدني والسياسي لنظام الملالي وانتهاکات حقوق الإنسان والعلاقات المتناقضة مع القوی العالمية، مما يجعله عرضة لـ “ربيع فارسي”.
وينقل المقال عن مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاونة الإيرانية، قولها إن إدارج الحرس الثوري الإيراني علی القائمة السوداء يُعد خطوة ضرورية لتسهيل اندلاع الانتفاضة المحلية ضد نظام الملالي “الهش”؛ حيث تشير الاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها طهران إلی أن الشعب الإيراني قد طفح کيله بسبب القمع المدني والسياسي لنظام الملالي وانتهاکات حقوق الإنسان والعلاقات المتناقضة مع القوی العالمية، مما يجعله عرضة لـ “ربيع فارسي”.
ويخلص الباحث إلی أن اختبارات الصواريخ الباليستية الاستفزازية والمضايقات التي تتعرض لها السفن البحرية الأمريکية في الخليج بصورة روتينية تجعل إدارة ترامب غنية عن التذکير بأهمية مواجهة الحرس الثوري الإيراني، وعلی البيت الأبيض أن يقرر ما إذا کان مستعداً فعلاً لوضع حد لنظام الملالي الذي رسخ منظمة شبه عسکرية متشددة، وذلک من خلال اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران ودعم المعارضة الإيرانية.
ويختتم الباحث قائلاً إن وضع طهران المروع وعدم شرعيته يتيحان للبيت الأبيض فرصة فريدة لعزل النظام الإيراني وحرمانه من الموارد التي يستخدمها في قمع شعبه عندما ينتفض ويطالب بالتغيير. والسؤال الآن: تُری هل إدارة ترامب مستعدة لاغتنام هذه الفرصة والدفع لتغيير النظام في طهران؟”.







