مقالات

الحرس الثوري العراقي ـ الايراني


دنيا الوطن 
21/5/2016

 بقلم : حسيب الصالحي
 

يوما بعد يوم، يزداد سخط و غضب مختلف شرائح الشعب العراقي من الدور السلبي الذي تقوم به الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق و التي صبت و تصب في مصلحة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وهناک دعوات و مطالب کثيرة تتزايد بدورا مع مرور الايام من أجل حل هذه الميليشيات التي صارت خطرا يهدد ليس الامن و الاستقرار و إنما مستقبل التعايش السلمي في العراق.

الميليشيات الشيعية المسلحة التي هي في الاساس صناعة أمنية للحرس الثوري الايراني، وحتی إن معظمها تخضع بطريقة أو بأخری له و تقوم بتنفيذ أوامره و توجيهاته، يعاني الشعب العراقي من المشاکل و الازمات التي تختلقها ولاسيما من حيث حوادث الخطف و الاغتيال و التصفيات و حملات التهجير و جرف البساتين و تغيير ديموغرافية المدن علی أساس طائفي، وکل هذا يترک آثارا بالغة السلبية علی الواقع الاجتماعي العراقي و يمزقه شر تمزيق وهذا مايهدد الشعب العراقي برمته ولهذا ليس بغريب أبدا أن يکون في مقدمة العراقيين الذين يطالبون بحل هذه الميليشيات الشيعة أنفسهم و الذين لايعتبرون في هذه الميليشيات محسوبة عليهم.

مع تزايد الکراهية لهذه الميليشيات العميلة لطهران، ومن أجل الالتفاف علی مايعتمر في نفوس الشعب العراقي ضدها، فقد دعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوری الإيراني، النائب محمد صالح جوکار”القيادي السابق في الحرس الثوري الايراني”، إلی تشکيل قوات “حرس ثوري في العراق” علی غرار ما هو موجود في إيران، قائلا بأنالحرس الثوري في العراق يمکن أن يتشکل من خلال دمج الفصائل والميليشيات الشيعية في العراق وجعل مليشيا “سرايا الخراساني نواة لها”. علما بأن ميليشيا الخراساني هذه من أسوء الميليشيات الشيعية و أکثرها إرهابا و جريمة.

الدعوة لتشکيل الحرس الثوري العراقي، أو بالاحری إستنساخ التجربة الايرانية ذاتها و تطبيقها في العراق، يعني فيما يعني إدخال العراق في دوامة من المشاکل و الازمات التي لها بداية ولکن من دون نهاية، وقطعا فإن هذا الحرس سيکون تلقائيا تابع للحرس الثوري الايراني و تحت أمرة المرشد الاعلی للنظام خامنئي، وهو مايعتبر الخطوة العملية الاخطر بإتجاه إلغاء السيادة الوطنية للعراق و جعله خاضعا و بصورة رسمية لطهران، وهنا لابد من إستذکار ماکانت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، قد حذرت منه في عام 2003، أي في بداية النفوذ الايراني في العراق من إن”نفوذ نظام الملالي في أخطر مائة مرة من القنبلة الذرية علی السلام و الامن و الاستقرار في العراق و المنطقة”، وحقيقة فإن هذا مايجري في العراق و المنطقة حاليا کنتيجة لنفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.