الاصلاح و الاعتدال الاعلامي لروحاني

دنيا الوطن
29/1/2014
بقلم:نجاح الزهراوي
في الوقت الذي تنخدع فيه أوساط سياسية و اعلامية بمزاعم الاصلاح و الاعتدال لروحاني و تنتظر منه تحقيق تغيير ما يعطي الثقة اللازمة بالنظام الايراني، خصوصا عقب تصريحات روحاني التي أدلی بها في نيويورک و إدعی فيها بأن الناس حتی في القری و الارياف بإمکانهم الوصول الحر الی الانترنيت، قام مسؤولون في النظام الايراني في 24 من الشهر الحالي،
بحجب خدمات شبکتي”الفيسبوک و التويتر” للتواصل الاجتماعي زاعمين ان السبب يتعلق بمسائل قانونية.
هذا القرار الذي إتخذته “لجنة تحديد مصاديق فحوی الجريمة” و المشکلة من 13 عضوا 6 منهم وزراء في حکومة روحاني نفسه، وقد برر سکرتير هذه اللجنة سبب الحجب بقوله”الفيسبوک موقع أمريکي و يتم إدارته من قبل رجل صهيوني و بقية أصحاب الاسهم في هذا الموقع هم صهاينة، الی جانب أن الفيسبوک هو آلة بيد السي آي أي.”، وهذا الحجب يأتي بعد فترة من إعلان النظام لحجب الاطباق اللاقطة و البدأ بحملات واسعة النطاق من أجل جمع الاجهزة و الصحون اللاقطة و تحطيمها بالاضافة الی تغريم أصحابها.
هذا الاجراء الذي يأتي بإتجاه تشديد قبضة النظام الاعلامية علی الشعب الايراني يقابله أيضا تدشين شبکة انترنيتية تابعة للحرس الثوري تدعی”بصير”، حيث يحاول المشرفون علی هذه الشبکة من أعضاء الحرس الثوري، قطع إرتباطات المستخدمين الايرانيين بشبکة الانترنيت و إرغامهم علی إستخدام الشبکة الخاضعة لرقابة الحرس الثوري، هذا وان تدشين هذه الشبکة جاء عقب الفتوی التي أصدرها مرشد النظام خامنئي و حرم فيها الدردشة بين الفتيات و الفتيان علی شبکة الانرتنيت.
حجب هذه الخدمات و تدشين شبکة خاصة للنظام، إجراء يزعم فيه النظام انه يواجه من خلاله الحرب الناعمة، لکن حقيقة الامر غير ذلک تماما، ذلک لأن أبناء الشعب و معارضي النظام قد إستفادوا من شبکات التواصل الاجتماعي لفضح سياسات النظام و اساليبه القمعية التصفوية، والذي يؤکد الطابع القمعي لهذه الاجرائات الجديدة ان المسؤولين قد إعتبروا الالتفاف علی الحجب للوصول الی شبکات التواصل الاجتماعية بمثابة جريمة، ولاغرو من ان هذه الاجرائات تأتي عقب إزدياد الوعي الجماهيري لأبناء الشعب الايراني من جراء إستخدام الانترنيت و الاطلاع علی المواقع المختلفة التي تکشف و تفضح سياسات النظام و تميط اللثام عن صفقات الفساد و حقيقة و واقع الازمات و اسبابها في ظل النظام الحاکم.
لايمکن إعتبار أن النظام يقوم بإجرائاته القمعية في جانب و يترک جوانب أخری بل انه يعمل کل مابجهده علی جميع الجوانب، وان الجانب الاعلامي الذي تنافح و تفاخر به روحاني في نيويورک جائت الايام التي تکشف کذبه و دجله و تؤکد أن کل ماقد قاله مجرد هراء لاوجود له علی أرض الواقع!







