بيانات

عدد قوات الحرس لفيلق القدس في العراق يصل الی 7000 شخص علی الاقل


هدف الملالي لايفاد قوات الحرس الی العراق وتعزيز قدرات ميليشيات ليس محاربة داعش بل لتعويض ضربة قاسية يتلقاها جراء تنحية المالکي ولتثبيت سلطة خلافة ولاية الفقيه في العراق

تحذر المقاومة الايرانية من التواجد المتزايد لعناصر الحرس المجرمين لفيلق القدس الارهابي في العراق والذي يعتبر انتهاکا صارخا للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وتؤکد علی ان اهدافهم ليست محاربة داعش بل تعويض الضربة القاسية التي تلقاها النظام الايراني جراء تنحية المالکي ولتثبيت سلطة خلافة ولاية الفقيه في العراق. ان الابادة الجماعية والتهجير القسري وسلب الملکية والاعتداء علی المواطنين العراقيين خاصة أهل السنة من قبل قوات الحرس الايراني والميليشيات التابعة لهم تحت يافطة مکافحة داعش تعرض هذه التصرفات السلام والأمن المنطقة برمتها للخطر حيث ليس من شأنها الا تأجيج نار التشدد والارهاب في المنطقة بأسرها.
1.وحسب معلومات وردت الی المقاومة الايرانية من داخل النظام ان عدد عناصر الحرس لفيلق القدس في العراق يصل الی 7000 شخص. ونشر العديد منهم في کل من محافظات بغداد وديالی وصلاح الدين وکل من المدن سامراء وکربلا والنجف والخانقين والسعدية وجلولاء. کما يرافق عدد کبير من قادة وخبراء قوات الحرس، الميليشيات الارهابية في مختلف مناطق العراق. وبدأت تحلق مقاتلات النظام منذ تشرين الثاني/ نوفمبر فوق السماء العراقي وتنفذ مهام حربية في الوقت الراهن في محافظتي ديالی وصلاح الدين.
2.ان أبعاد هذه التدخلات تصل الی حد حيث أعلن الحرسي دهقان وزير الدفاع في نظام الملالي يوم 20 کانون الأول/ ديسمبر قائلا: « بالنسبة للاسلحة والمعدات غالبا ما تشتري حکومتي (العراق وسوريا) منا وبالنسبة للتدريب والاستشارة نحن نقدمهما الی قوات الجيش والمقاومة في سوريا ولبنان والعراق». واضاف: تواجد قاسم سليماني في العراق « يتم في سياق قيادة عمليات وتقديم الاستشارات والتدريب… تواجد الافراد هناک يتم في اطار الاستشارة والتدريب ليساعدوا في التنظيم والتدريب وتقديم المشورة للخطط العملياتية».
3.نظام الملالي وقوة القدس اللذان احتلا العراق بشکل خفي خطوة خطوة قبل 12 عاما وکان قد مسک النظام جميع مفاصل هذا البلد عن طريق رئيس الوزراء الصنيع له، کثف تدخلاته بعد انطلاق الانتفاضة الشعبية ضد المالکي في کانون الأول/ ديسمبر 2012 بهدف قمع هذه الانتفاضة وتعزيز سلطته في العراق.
4.منذ ان بدأ المالکي الحرب علی الانبار في کانون الأول/ ديسمبر 2013 وألحق أهالي المنطقة وعشائرها هزيمة کبيرة به شعر النظام الايراني بالخطر حيث اخذ تواجد فيلق القدس في العراق أبعادا جديدة. وأعلن الحرسي محمد حجازي نائب رئيس اسناد هيئة الارکان القوات المسلحة للنظام بان النظام مستعد لتزويد العراق بالمعدات والمشورة (وکالة ايرنا الحکومية- 5 کانون الثاني/ يناير 2014).
5.وذهب عدد من قادة فيلق القدس ممن شارکوا في قتل الشعب السوري الی العراق في شباط/ فبراير 2014 لتدريب القوات العراقية بتجاربهم. وانهم نقلوا عن کثب ومباشرة تجاربهم في ايران وسوريا الی علي غيدان قائد القوة البرية آنذاک وفاضل برواري قائد الفرقة الذهبية (القذرة). واول ما أوعزوا للمالکي کان تشکيل قوة مماثلة للبسيج (التعبئة) لقوات الحرس الايراني. انهم کانوا يقولون اننا شکلنا الدفاع المدني في سوريا والذي قادر علی انقاذ حکومة الأسد. لأن الجيش التقليدي أسس للحروب الخارجية وانه غيرکفوء في حرب العصابات والمدن.
6.وعزز فيلق القدس قوة المجاميع الارهابية الميليشياوية تحت امرته أمثال العصائب والکتائب وبدر ثم ارسلهم الی محافظة الأنبار خاصة مناطق الرمادي والکرمة وکانت مهتهم الأولی رفع معنوبات جيش المالکي. وتم تنظيم دورات تدريبية لمدة 15 يوما داخل ايران لهذه الميليشيات منذ شباط/ فبراير 2014 أو بالأحری نفس العملية التي قد بدأ النظام بشأن ارسال عملائه الی سوريا قبل عامين.
7. وارسل فيلق القدس بعض المدربين لحزب الشيطان من لبنان الی العراق في شباط/ فبراير 2014 بهدف تنظيم وتدريب الميليشيات ومتزامنا مع ذلک حاول وبارسال مختلف المعدات والاسلحة بتنظيمهم بشکل قوة قوية بهدف الاحتفاظ بالسلطة في يد المالکي وعناصر النظام الايراني في العراق.
8.منذ آذار/ مارس 2014 تم استخدام ميليشيات ممن نظموا وتجهزوا في الوحدات المنظمة وکانوا يرافقون قادة فيلق القدس، في مناطق النزاع بتکليفهم خط دفاعي محدد. وتم تکليف ميليشيات العصائب لمنطقة الکرمة الی زيدان وحزام بغداد من الطارمية الی ابوغريب وکذلک تم تکليف ميليشيات الکتائب لمنطقة الفلوجة وحزام بغداد من جنوب المطار حتی اليوسفية. کما نشرت قوات بدر في غرب الفلوجة والرمادي. وشکل فرقة من الميليشيات بهدف انتشارهم في حزام بغداد من الطارمية الی المدائن غربي بغداد. وکانت تتوفر ما يحتاجونهم من المعدات مشترکا من قبل المالکي وفيلق القدس. وتم نقل التجهيزات الخاصة والقنابل والصواريخ عن طريق الجو وبتنسبق مع هادي العامري وزير النقل العراقي آنذاک، الی النجف وبغداد حيث يتم توزيعها علی هذه القوات.
9.في هذه الفترة کان قادة فيلق القدس في اتصال فاعل ومنسق مباشرة مع قادة الجيش والشرطة للمالکي حيث تم تشکيل غرفة عمليات مشترکة بينهما في الأنبار. اللواء الحرسي ايرج مسجدي بصفته «مستشارا اعلی لقاسم سليماني» وعدد آخر من قادة فيلق القدس تمرکزوا في العراق. وکان الحرسي «اسماعيل قاآني اکبر نجاد»، نائب قاسم سليماني يتردد الی العراق بشکل دوري بهدف مراقبة الاوضاع.
10.بعد انهيار جيش المالکي في 10 حزيران/ يونيو واخراج نينوی وصلاح الدين من سيطرته، ارسل فيلق القدس منظومته للقيادة الی العراق بعد ساعات فقط. دخل العراق اکثر من ألفي من أفراد الحرس المتمرسين خلال الأيام الأولی کانت مهمتهم حفظ حزام بغداد بالدرجة الأولی. وانتشر قسم آخر منهم في ديالی. متزامنا مع ذلک انتشرت عناصر لسلاح الجو للحرس الايراني في ديالی وصلاح الدين وکردستان بهدف تجيمع المعلومات وقيادة طائرات دون طيار. ازدياد عدد عناصر الحرس لايزال متواصلا ويصل حاليا الی 7000 شخص.
11.في هذه المرحلة اختار سليماني، الارهابي المعروف ابومهدي المهندس ليعمل في منصب نائبه للعمليات في العراق وقائد الميليشيات في العراق وشکل غرفة عملياتية خاصة في بغداد بهدف التنسيق بين الميليشيات. وتولی هادي العامري وزير النقل في حکومة المالکي مسؤولية عسکرية وأمنية في ديالی. ان هذين الشخصين کانا من بين 32 ألف ممن يتقاضون الأجور من قوات الحرس الايراني حيث کشفت المقاومة الايرانية النقاب عن قائمتهم عام 2006.
12.نظام الملالي ومن أجل تعويض الخسائر التي لحقت به جراء تنحية المالکي عن السلطة في تموز/ يوليو الماضي واعادة المياه الی مجاريها فقد کثف أبعاد تواجد فيلق القدس في العراق حيث زاد تواجد قاسم سليماني خاصة في المناطق العملياتية للميليشيات من ضمنها آمرلي وجرف الصخر والسعدية وجلولاء وقامت وسائل الاعلام التابعة للنظام باللغتين الفارسية والعربية بالدعايات واثارة زوبعة في فنجان حول تواجد سليماني وقوات الحرس في العراق بهدف رفع معنويات عملائهم المنهارين.
13.وفي هذه الفترة کلفت عمليا الميليشيات وفيلق القدس بتنظيم قوات «الحشد الشعبي». وصرح فالح الفياض مستشار الأمن الوطني للمالکي في مقابلته مع قناة العراقية الحکومية يوم 22 کانون الأول/ ديسمبر ان هناک عدد من «المستشارين الايرانيين» في قوات «الحشد الشعبي».
14.هدف قوات الحرس والميليشيات لا محاربة داعش بل استغلال الظروف الموجودة وتعزيز سلطتهم علی العراق لذلک عمليات الابادة والاغتصاب والتهجير الجماعي وسلب ملکية اهل السنة التي کانت مستمرة منذ عام 2003 أخذت أبعادا غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة. وأکد شيخ جعفر مسؤول الحزب الديمقراطي الکردستاني في قضاء خانقين خلال مقابلته مع الموقع الرسمي للحزب في الأول من کانون الأول/ ديسمبر قائلا: « تعامل الميليشيات الشيعية تشابه داعش أو حتی أسوأ من داعش. انهم لديهم خبرة في القتل والحرق والنهب حيث عبثوا بمدينة السعدية بنسبة 90 بالمئة ونهبوا وحرقوا مرافقها جميعا … وهدفهم هو بسط السلطة ونفوذهم… انهم لا يستخدمون العلم العراقي کثيرا ويرفعون راية تحمل شعار الثورة الاسلامية الايرانية… انهم بدأوا بتصفية جميع السنة ويقتلون الناس اينما وجدوهم… وتفجر هذه القوات منازل الناس بذريعة عملية تفکيک عبوات ناسفة والمتفجرات».
15.کشفت قناة الجزيرة ببث تقرير مروع يوم 15 کانون الأول/ ديسمبر عن قصف مناطق السنة وعملية التهجير القسري ضد العرب السنة في العراق بما فيها ديالی وصلاح الدين خاصة سامراء ومختلف مناطق بغداد وضواحيها مثل المحمودية وعرب جبور وجرف الصخر واليوسفية واللطيفية وابوغريب والتاجي والمشاهدة من قبل الميليشيات التابعة لفيلق القدس. ويصل عدد المهجرين في بغداد الی مليون شخص. وادلی احد المهجرين من جرف الصخر قائلا « تدخل الميليشيات وتحرق المنازل وتعتقل الشباب وتقتلهم في مناطق مجهولة ونائية… لم يتبقی أي عائلة سنية في منطقة جرف الصخر حتی الآن لان الميليشيات تقوم باعتقال الشباب والشيوخ وتهجير العوائل قسرا وقتلهم… نشاهد بدء خلافة ايرانية کما أعلن داعش خلافته».
16.أصدرت منظمة العفو الدولية 14 تشرين الأول/ أکتوبر 2014 تقريرا مفصلا تحت عنوان: «إفلات تام من العقاب، حکم الميليشيات في العراق» أکدت فيه علی انتماء الميليشيات علی النظام الايراني وکتبت:
•ساعدت قوة الميليشيات الشيعية المتنامية علی ان تجعل الاوضاع الأمنية وخلق أجواء لا قانونية أکثر سوءا.
•تستهدف الميليشيات الشيعية المواطنين السنة بشکل وحشي علی اساس طائفي أو تحت ستار مکافحة الارهاب في محاولة لعقاب السنة بسبب ظهور داعش وجرائمهم المروعة.
•تم کشف عدد کبير من الجثث مجهولة الهوية في عموم أرجاء العراق قتل اصحابها بعيار ناري في الرأس مع تقييد أياديهم تدل علی سلسلة من القتل باسلوب الاعدامات المتعمدة.
•اعضاء الميليشيات ممن يصل عددهم الی عشرات آلاف يلبسون بدلات عسکرية يعملون دون أن يکونوا خاضعين للتنظيم باحکام القانون أو أليات المراقبة والمساءلة الرسمية.
•الحکومة العراقية وبالسماح للميليشيات بارتکاب هکذا جرائم مروعة بشکل روتيني، في الحقيقة متورطة بارتکاب جرائم الحرب وتثير اعمالا عنيفة خطيرة تقود الی انهيار البلاد.
•أظهرت الحکومات العراقية المتعاقبة غض العيون تعسفا علی انتهاک صارخ لحقوق الانسان فعلي الحکومة الجديدة ان تغير هذا المسار وتفعيل آليات مؤثرة لاجراء تحقيقات في ما يتعلق بسوء المعاملة من قبل الميليشيات الشيعية والقوات العراقية وتحاسب المسؤولين عنها».
17.نشر موقع فورين باليسي 18کانون الأول/ ديسمبر 2014 مقالا تحت عنوان: « الميليشيات الشيعية العراقية في حال تحولهم الی خطر بکبرة داعش» وکتبت: « لديها هذه المجموعات علاقات عقائدية عميقة ومنظمة مع ايران… وانهم بدأوا بشکل فاعل بعمليات التجنيد وتطويع جنود مستعدين من الجيش والشرطة العراقية وجلب المقاتلين الی المنظمات الطائفية العقائدية المعادية للولايات المتحدة. العديد من هؤلاء لا يُستخدمون لابعاد الجهاديين السنة فقط، بل في کثير من الحالات تشکل الحرس المساند لاستخدامه للسيطرة علی المناطق التي من المفترض أن تکون تحت سيطرة بغداد…. في مطلع حزيران/ يونيو، قامت الميليشيات الشيعية، جنبا إلی جنب قوات الأمن العراقية باعدام حوالي 255 سجينا، بينهم أطفال… ان تنامي هذه الميليشيات المؤيدة لايران تدل علی غايات ايران لسلطة الشيعة في العراق. ان هذه المجاميع ليست تتمتع بدعم وقدرات ايران التنظيمية فحسب انما تطرب جميعا بعزف طهران العقائدي. انهم موفون بولاية الفقيه في ايران آية الله الخامنئي وايديولوجي ولاية الفقيه المطلق».
18.کتبت صحيفة نيويورک تايمز 16 ايلول/ سبتمبر : « قال أحد ميليشيات العصائب عندما ندخل الی منطقة نقتل کل شخص يشکل تهديدا لنا. انه أصر علی ان قادته أخذوا ضوءا اخضر لذلک من قبل المسؤولين الأمنيين العراقيين… کانت هذه العصابة الميليشياوية من قادة قتل القوات الامريکية… قال علاء مکي النائب السني العراقي: کان رئيس الوزراء السابق المالکي يشجع هذه الميليشيات علی تنفيذ هذه الاعمال القذرة بما فيها اغتيال السنة. وحاليا ورغم ان المجتمع الدولي الذي أصبح متشجعا من شطب المالکي الا أن السياسة نفسها لا تزال قائمة. وليس هناک أي جهود رسمية لاجراء تحقيقات في اتهامات عامة وهي الاعدامات الميدانية التي طالت السنة من قبل عصائب الحق…».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية- باريس
25 کانون الأول/ ديسمبر 2014

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.