أخبار إيران
کلمة روبرت فورد السفير الأمريکي السابق في سوريا في الکونغرس الامريکي في مؤتمر عقد حول انتهاک همجي لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي متزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان

متزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وبمبادرة قدمتها الجمعيات الإيرانية المقيمة في أمريکا أقيم معرض في القاعة الخاصة لإقامة المعارض بالکونغرس لثلاثة أيام بغية کشف النقاب عن الظروف المتدهورة لحقوق الإنسان في إيران خاصة في فترة ولاية الملا روحاني، حيث استأثر بترحيب واهتمام واسعين من قبل نواب الکونغرس والمواطنين الأمريکان.
وزار هذا المعرض عدد من النواب البارزين في الکونغرس الأمريکي منهم کل من السيدة إيليانا رزلهتينن رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الأوسط ودينا روهراباکر عضو أقدم في لجنة الشؤون الخارجية ورئيس اللجنة الفرعية الأوروبية والأوروبية ـ الأسيوية ومايک کافمن نائب من الحزب الجمهوري ومن لجنة القوی المسلحة وتد بو عضو من الحزب الجمهوري من ولاية فلوريدا وعضو في لجنة الشؤون الخارجية ورندي وبر عضو من الحزب الجمهوري من ولاية تکزاس وعضو في لجنة الشؤون الخارجية وتام کاتون السيناتور من ولاية أرکانزاس وعضو في لجنة الشؤون الخارجية. وإذ أعلن هؤلاء النواب عن دعهمهم لما خاضه الشعب الإيراني من النضال أدانوا بشدة الانتهاک المرعب لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي. کما شددوا علی أنه يجب ألا تتناول المفاوضات النووية مع نظام الملالي کلا من توسيع نطاق الإعدامات وحالات ممارسة التعذيب منها إعدام القاصرين وممارسة القمع في حق النساء والمناضلين والمدونين والناشطين في الإنترنت والأقليات الدينية في إيران.
کما عقد في اليوم الأخير لهذا المعرض مؤتمر بحضور نواب أقدمين من الکونغرس والشخصيات الأمريکان البارزين. نسترعي انتباهکم إلی منتقيات عن کلمات ألقيت من قبلهم:
وزار هذا المعرض عدد من النواب البارزين في الکونغرس الأمريکي منهم کل من السيدة إيليانا رزلهتينن رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الأوسط ودينا روهراباکر عضو أقدم في لجنة الشؤون الخارجية ورئيس اللجنة الفرعية الأوروبية والأوروبية ـ الأسيوية ومايک کافمن نائب من الحزب الجمهوري ومن لجنة القوی المسلحة وتد بو عضو من الحزب الجمهوري من ولاية فلوريدا وعضو في لجنة الشؤون الخارجية ورندي وبر عضو من الحزب الجمهوري من ولاية تکزاس وعضو في لجنة الشؤون الخارجية وتام کاتون السيناتور من ولاية أرکانزاس وعضو في لجنة الشؤون الخارجية. وإذ أعلن هؤلاء النواب عن دعهمهم لما خاضه الشعب الإيراني من النضال أدانوا بشدة الانتهاک المرعب لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي. کما شددوا علی أنه يجب ألا تتناول المفاوضات النووية مع نظام الملالي کلا من توسيع نطاق الإعدامات وحالات ممارسة التعذيب منها إعدام القاصرين وممارسة القمع في حق النساء والمناضلين والمدونين والناشطين في الإنترنت والأقليات الدينية في إيران.
کما عقد في اليوم الأخير لهذا المعرض مؤتمر بحضور نواب أقدمين من الکونغرس والشخصيات الأمريکان البارزين. نسترعي انتباهکم إلی منتقيات عن کلمات ألقيت من قبلهم:
السفير روبرت فورد ـ السفير الأمريکي في سوريا (2010 ـ 2014)
يسعدني الحضور هنا وأود أن أتوجه إلی منظمي هذه الجلسة والجمعيات الإيرانية المقيمة في أمريکا بشکري علی توجيه الدعوة لي. لا تتناول کلمتي ما يجري في إيران من ظروف، وإنما أريد أن أسلط الضوء علی ما يقوم به النظام الإيراني في المنطقة بالإضافة إلی ما اتخذه من سياسات وممارسات تصعب آفاق السلام في المنطقة وهي تعد حقيقة تهديدا ضد الأمن القومي الأمريکي. کما يشکل ما يقوم به النظام من أعمال خطرا علی ما تقوم به أمريکا من إجراءات ضد داعش کما جعل الملايين في کل من سوريا والعراق يعيشون ظروفا بائسة وقاسية.
وبالمناسبة نتحدث وبشکل خاص حول هذه القضية في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. لأنه قد يکون أبشع وأرهب حالة لحقوق الإنسان في العالم اليوم في سوريا حيث تم تهجير أکثر من 10ملايين من المواطنين السوريين من بيوتهم. کما هرب أکثر من ثلاثة ملايين من السوريين إلی بلدان مجاورة نظير ترکيا ولبنان والأردن والعراق. تصوروا کيف استفحلت وتدهورت الظروف في بلدکم بحيث أنها ترغمکم علی اللجوء إلی العراق! وهذه هي الظروف القائمة الآن هناک. کما استخدم نظام الأسد والذي يعد النظام الإيراني أکبر حليف له، الأسلحة الکيمياوية منها غاز سارين السام وغاز الکلور وذلک بأبعاد لم يسبق لها مثيل في فترة الحرب العالمية الأولی ولم تلاحظ خلالها، مما يخرق معظم الاتفاقات الدولية العامة التي تحظر استخدام الأسلحة الکيمياوية. ولکن ارتکبه نظام الأسد وذلک بدعم وإسناد من قبل النظام الإيراني. کما قصف وقتل نظام الأسد عشرات الآلاف من المدنيين في مختلف النقاط بالبلاد و دمر مئات الآلاف من البيوت والمنازل وذلک بدعم وإسناد مقدمين من قبل النظام الإيراني أيضا.
کيف يقدم النظام الإيراني هذا الدعم؟ أريد أن تتذکروا عند مغادرتکم هذه الجلسة ما هي الأعمال التي يمارسها النظام الإيراني بالضبط في سوريا. أولا، يمول النظام الإيراني النظام السوري المفلس من الأساس من الناحية المالية. وتتواصل الحرب في سوريا لما يقارب أربعة أعوام ولم تعد تبقی أموال وثروات للنظام السوري؛ ويرسل النظام الإيراني کلا من النقود والمبالغ وکذلک النفط بشکل مجان إلی مصفاة سوريا في مدينة حمص. ولا يمتلک النظام السوري النفط من الأساس حيث استحوذ داعش علی جميع الحقول النفطية في الأراضي السورية وبالتالي النظام السوري في أمس الحاجة إلی الاغاثة والإمداد من قبل النظام الإيراني في مجال الطاقة. کما يزود النظام الإيراني النظام السوري بأسلحة عديدة وهو نفس النظام الذي يستخدم الأسلحة الکيمياوية ويقصف المواطنين المدنيين. کما تزود روسيا النظام السوري بالأسلحة. ولکن يعد إسناد النظام الإيراني الأسد أهم بالمقارنة مع ما تقدمه روسيا من إمدادات بحسب معظم المراقبين تقريبا.
ولعلل إرسال النظام الإيراني قوات برية إلی سوريا يعد أکثر القضايا تخريبا وتدميرا في سوريا. إنهم زجوا قوات الحرس إلی هناک. ويعد النظام الإيراني النظام الوحيد الذي أرسل قوات عسکرية ذوي الزي الموحد إلی سوريا من أجل الحرب بجانب نظام الأسد. ويشارک القوات التابعة للنظام الإيراني في الحرب بزي موحد. وفقدت قوات الحرس آمرين لها جراء الحرب في سوريا حيث قتل أحدهما قبل ما يقارب أربعة أشهر وکلاهما کانا برتبة لواء. کما فقد هؤلاء عناصر عسکرية. وفضلا عن ذلک لدی هؤلاء ميليشيات في لبنان. ولا شک في أنکم مطلعون علی حزب الله اللبناني والذي يعتمد بشدة علی مساعدات مالية يمنحها لها النظام الإيراني. وتوجه حزب الله إلی سوريا وذلک بأمر من النظام الإيراني حيث انتشرت ورابطت قواتها في مختلف القواطع في کل أرجاء سوريا. کما نظم النظام الإيراني ميليشيات في العراق ليتوجهوا إلی سوريا. والآن يخوض آلاف من العراقيين في الحرب في سوريا. ويتواجد في سوريا آلاف من القوات العراقية وذلک فضلا عن الآلاف من حزب الله. واشتدت وتيرة الحرب وازداد عدد الخسائر البشرية لکل من حزب الله والميليشيات العراقية بدرجة اضطر النظام الإيراني إلی اللجوء إلی أفغانستان ليجند من قبائل ”هزارة“ الأفغانية ويرسلهم إلی قواطع الحرب في سوريا. وکما أسلفت يعد النظام الإيراني أکبر داعم لنظام بشار الأسد.
کما يلعب النظام الإيراني في العراق دورا مدمرا أيضا. فاسمحوا لي أن أتطرق الآن إلی هذا الموضوع. قد يتذکر الکثير منکم الفترة التي کان لدی أمريکا جنود عسکريون في العراق ميدانيا وکذلک کنت أنا في العراق حيث بقيت فيها بعد الاحتلال لأربعة أعوام ونصف. هل تتذکرون مجموعة «عصائب» التي کانت تختطف الجنود الأمريکان وتقتلهم؟ والنظام الإيراني يمول هذه الميليشيات الشيعية من الناحية المالية کما يتدربون في إيران. وکانت مجموعة أخری کان الجيش الأمريکي يقاتلها تسمی «کتائب حزب الله» وکذلک «فيلق بدر». وفي الحقيقة لقد أثارت وأججت هذه الميليشيات نار الحرب الطائفية في العراق. کما ومن شأن هذه النزاعات الطائفية أن تتيح الفرصة لداعش ليجند ويجذب قوات جديدة في مناطق نظير کل من سوريا والعراق.
وأنا أعتقد أن کلا من الجنرال دمبسي والرئيس أوباما سيشرحان لکم، لا بد لنا من أن نتمتع بدعم من قبل السنة في العراق ليکون بإمکاننا أن نتغلب علی داعش.
کما يقلقني علی وجه التحديد مسألة تثار في بعض من المقالات وهي إن يعقد الاتفاق النووي مع النظام الإيراني ـ وأنا لا أعرف حقيقة هل سيحدث ذلک أم لاـ ولکن إن عقد الاتفاق، فيمکن لأمريکا أن تتعامل مع النظام الإيراني بشأن مجموعة من القضايا الأقليمية. وأنا أريد أن أحذر جميعکم فقط من أن مصالح النظام الإيراني لا تتطابق مع مصالحنا في المنطقة. وأنا أعتقد أن الرئيس أوباما والإدارة الأمريکية صدقا حيث أکدا علی أنه لا يمکن لنا أن نتصدی داعش هذه المجموعة الرهيبة التي ترتکب فجائع رهيبة، من خلال اللجوء إلی أدوات أي أساليب عسکرية فقط. فمن الضروري أن يکون هناک حل سياسي. وطبقا لما أدليت به بشأن کل من سوريا والعراق أتمنی أن يکونوا قد أدرکوا أن النظام الإيراني يرغب عن حل سياسي مع المعارضة السورية. ولا يبحث النظام الإيراني عن اتفاق سياسي بين السنة والشيعة في العراق. إنهم أثاروا الخلافات والنزاعات الطائفية فعلا. إذن ليس من الواضح أبدا بإنه کيف يمکن التعامل مع النظام الذي لديه ستراتيجية مختلفة تماما عما لدی أمريکا من استراتيجية.
ثانيا، يدعم النظام الإيراني حزب الله اللبناني ويثير ويروج الحرب ضد إسرائيل. وذلک لا يعني سوی نفس الفکرة التي يسميها کل من النظام الإيراني وحزب الله بـ«جبهة المقاومة». إذن، ليس من الواضح أبدا بأنه کيف يمکن التعامل بعد الاتفاق النووي.
وأخيرا، يبحث النظام الإيراني عن تصدير الثورة إلی المنطقة. ولدی أمريکا حلفاء عديدة نظير ترکيا والسعودية والإمارات المتحدة العربية وقطر ومصر ممن يقلقون بشدة من محاولات النظام الإيراني الرامية إلی تصدير الثورة إلی المنطقة. إذن فإن تقديم حل سياسي في الظروف التي تخيم فيها هذه الأجواء من عدم الثقة علی علاقة الدول العربية مع النظام الإيراني، يعد أمرا أصعب. کما جعلت ممارسات النظام الإيراني هذه الظروف أشد تفاقما، منها ممارساته في کل من سوريا والعراق. إذن أطالب هذا الجمع أن يطلع علی الآثار المدمرة المترتبة علی ما يتخذه النظام الإيراني في المنطقة من سياسات فضلا عن الظروف السائدة داخل إيران. أتقدم إليکم بشکري علی توجيهکم الدعوة لي وأهنئکم بمناسبة يوم حقوق الإنسان.
يسعدني الحضور هنا وأود أن أتوجه إلی منظمي هذه الجلسة والجمعيات الإيرانية المقيمة في أمريکا بشکري علی توجيه الدعوة لي. لا تتناول کلمتي ما يجري في إيران من ظروف، وإنما أريد أن أسلط الضوء علی ما يقوم به النظام الإيراني في المنطقة بالإضافة إلی ما اتخذه من سياسات وممارسات تصعب آفاق السلام في المنطقة وهي تعد حقيقة تهديدا ضد الأمن القومي الأمريکي. کما يشکل ما يقوم به النظام من أعمال خطرا علی ما تقوم به أمريکا من إجراءات ضد داعش کما جعل الملايين في کل من سوريا والعراق يعيشون ظروفا بائسة وقاسية.
وبالمناسبة نتحدث وبشکل خاص حول هذه القضية في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. لأنه قد يکون أبشع وأرهب حالة لحقوق الإنسان في العالم اليوم في سوريا حيث تم تهجير أکثر من 10ملايين من المواطنين السوريين من بيوتهم. کما هرب أکثر من ثلاثة ملايين من السوريين إلی بلدان مجاورة نظير ترکيا ولبنان والأردن والعراق. تصوروا کيف استفحلت وتدهورت الظروف في بلدکم بحيث أنها ترغمکم علی اللجوء إلی العراق! وهذه هي الظروف القائمة الآن هناک. کما استخدم نظام الأسد والذي يعد النظام الإيراني أکبر حليف له، الأسلحة الکيمياوية منها غاز سارين السام وغاز الکلور وذلک بأبعاد لم يسبق لها مثيل في فترة الحرب العالمية الأولی ولم تلاحظ خلالها، مما يخرق معظم الاتفاقات الدولية العامة التي تحظر استخدام الأسلحة الکيمياوية. ولکن ارتکبه نظام الأسد وذلک بدعم وإسناد من قبل النظام الإيراني. کما قصف وقتل نظام الأسد عشرات الآلاف من المدنيين في مختلف النقاط بالبلاد و دمر مئات الآلاف من البيوت والمنازل وذلک بدعم وإسناد مقدمين من قبل النظام الإيراني أيضا.
کيف يقدم النظام الإيراني هذا الدعم؟ أريد أن تتذکروا عند مغادرتکم هذه الجلسة ما هي الأعمال التي يمارسها النظام الإيراني بالضبط في سوريا. أولا، يمول النظام الإيراني النظام السوري المفلس من الأساس من الناحية المالية. وتتواصل الحرب في سوريا لما يقارب أربعة أعوام ولم تعد تبقی أموال وثروات للنظام السوري؛ ويرسل النظام الإيراني کلا من النقود والمبالغ وکذلک النفط بشکل مجان إلی مصفاة سوريا في مدينة حمص. ولا يمتلک النظام السوري النفط من الأساس حيث استحوذ داعش علی جميع الحقول النفطية في الأراضي السورية وبالتالي النظام السوري في أمس الحاجة إلی الاغاثة والإمداد من قبل النظام الإيراني في مجال الطاقة. کما يزود النظام الإيراني النظام السوري بأسلحة عديدة وهو نفس النظام الذي يستخدم الأسلحة الکيمياوية ويقصف المواطنين المدنيين. کما تزود روسيا النظام السوري بالأسلحة. ولکن يعد إسناد النظام الإيراني الأسد أهم بالمقارنة مع ما تقدمه روسيا من إمدادات بحسب معظم المراقبين تقريبا.
ولعلل إرسال النظام الإيراني قوات برية إلی سوريا يعد أکثر القضايا تخريبا وتدميرا في سوريا. إنهم زجوا قوات الحرس إلی هناک. ويعد النظام الإيراني النظام الوحيد الذي أرسل قوات عسکرية ذوي الزي الموحد إلی سوريا من أجل الحرب بجانب نظام الأسد. ويشارک القوات التابعة للنظام الإيراني في الحرب بزي موحد. وفقدت قوات الحرس آمرين لها جراء الحرب في سوريا حيث قتل أحدهما قبل ما يقارب أربعة أشهر وکلاهما کانا برتبة لواء. کما فقد هؤلاء عناصر عسکرية. وفضلا عن ذلک لدی هؤلاء ميليشيات في لبنان. ولا شک في أنکم مطلعون علی حزب الله اللبناني والذي يعتمد بشدة علی مساعدات مالية يمنحها لها النظام الإيراني. وتوجه حزب الله إلی سوريا وذلک بأمر من النظام الإيراني حيث انتشرت ورابطت قواتها في مختلف القواطع في کل أرجاء سوريا. کما نظم النظام الإيراني ميليشيات في العراق ليتوجهوا إلی سوريا. والآن يخوض آلاف من العراقيين في الحرب في سوريا. ويتواجد في سوريا آلاف من القوات العراقية وذلک فضلا عن الآلاف من حزب الله. واشتدت وتيرة الحرب وازداد عدد الخسائر البشرية لکل من حزب الله والميليشيات العراقية بدرجة اضطر النظام الإيراني إلی اللجوء إلی أفغانستان ليجند من قبائل ”هزارة“ الأفغانية ويرسلهم إلی قواطع الحرب في سوريا. وکما أسلفت يعد النظام الإيراني أکبر داعم لنظام بشار الأسد.
کما يلعب النظام الإيراني في العراق دورا مدمرا أيضا. فاسمحوا لي أن أتطرق الآن إلی هذا الموضوع. قد يتذکر الکثير منکم الفترة التي کان لدی أمريکا جنود عسکريون في العراق ميدانيا وکذلک کنت أنا في العراق حيث بقيت فيها بعد الاحتلال لأربعة أعوام ونصف. هل تتذکرون مجموعة «عصائب» التي کانت تختطف الجنود الأمريکان وتقتلهم؟ والنظام الإيراني يمول هذه الميليشيات الشيعية من الناحية المالية کما يتدربون في إيران. وکانت مجموعة أخری کان الجيش الأمريکي يقاتلها تسمی «کتائب حزب الله» وکذلک «فيلق بدر». وفي الحقيقة لقد أثارت وأججت هذه الميليشيات نار الحرب الطائفية في العراق. کما ومن شأن هذه النزاعات الطائفية أن تتيح الفرصة لداعش ليجند ويجذب قوات جديدة في مناطق نظير کل من سوريا والعراق.
وأنا أعتقد أن کلا من الجنرال دمبسي والرئيس أوباما سيشرحان لکم، لا بد لنا من أن نتمتع بدعم من قبل السنة في العراق ليکون بإمکاننا أن نتغلب علی داعش.
کما يقلقني علی وجه التحديد مسألة تثار في بعض من المقالات وهي إن يعقد الاتفاق النووي مع النظام الإيراني ـ وأنا لا أعرف حقيقة هل سيحدث ذلک أم لاـ ولکن إن عقد الاتفاق، فيمکن لأمريکا أن تتعامل مع النظام الإيراني بشأن مجموعة من القضايا الأقليمية. وأنا أريد أن أحذر جميعکم فقط من أن مصالح النظام الإيراني لا تتطابق مع مصالحنا في المنطقة. وأنا أعتقد أن الرئيس أوباما والإدارة الأمريکية صدقا حيث أکدا علی أنه لا يمکن لنا أن نتصدی داعش هذه المجموعة الرهيبة التي ترتکب فجائع رهيبة، من خلال اللجوء إلی أدوات أي أساليب عسکرية فقط. فمن الضروري أن يکون هناک حل سياسي. وطبقا لما أدليت به بشأن کل من سوريا والعراق أتمنی أن يکونوا قد أدرکوا أن النظام الإيراني يرغب عن حل سياسي مع المعارضة السورية. ولا يبحث النظام الإيراني عن اتفاق سياسي بين السنة والشيعة في العراق. إنهم أثاروا الخلافات والنزاعات الطائفية فعلا. إذن ليس من الواضح أبدا بإنه کيف يمکن التعامل مع النظام الذي لديه ستراتيجية مختلفة تماما عما لدی أمريکا من استراتيجية.
ثانيا، يدعم النظام الإيراني حزب الله اللبناني ويثير ويروج الحرب ضد إسرائيل. وذلک لا يعني سوی نفس الفکرة التي يسميها کل من النظام الإيراني وحزب الله بـ«جبهة المقاومة». إذن، ليس من الواضح أبدا بأنه کيف يمکن التعامل بعد الاتفاق النووي.
وأخيرا، يبحث النظام الإيراني عن تصدير الثورة إلی المنطقة. ولدی أمريکا حلفاء عديدة نظير ترکيا والسعودية والإمارات المتحدة العربية وقطر ومصر ممن يقلقون بشدة من محاولات النظام الإيراني الرامية إلی تصدير الثورة إلی المنطقة. إذن فإن تقديم حل سياسي في الظروف التي تخيم فيها هذه الأجواء من عدم الثقة علی علاقة الدول العربية مع النظام الإيراني، يعد أمرا أصعب. کما جعلت ممارسات النظام الإيراني هذه الظروف أشد تفاقما، منها ممارساته في کل من سوريا والعراق. إذن أطالب هذا الجمع أن يطلع علی الآثار المدمرة المترتبة علی ما يتخذه النظام الإيراني في المنطقة من سياسات فضلا عن الظروف السائدة داخل إيران. أتقدم إليکم بشکري علی توجيهکم الدعوة لي وأهنئکم بمناسبة يوم حقوق الإنسان.







