قضية ليبرتي بإنتظار الانصاف

وکالة سولاپرس
14/8/2014
بقلم:حسيب الصالحي
….. يمکن إعتبار فترة حکم نوري المالکي التي إستغرقت ثمانية أعوام، هي اسوأ فترة مرت باللاجئين الايرانيين المتواجدين في العراق من سکان أشرف و ليبرتي، حيث شهدت تنفيذ مخطط خاص ضدهم بهدف تصفيتهم و القضاء عليهم، وقد تم من أجل ذلک شن تسعة هجمات دامية ضدهم أودت بحياة العشرات و جرح المئات و إختطاف أعداد منهم. سکان أشرف و ليبرتي،
الذين هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني، إستهدفهم النظام الايراني من خلال حکومة نوري المالکي المتحالفة معه، لأنهم کانوا يعتبرون بمثابة بديل سياسي جاهز له، خصوصا وان أفکارهم و مبادئهم تلقی ترحيبا و رواجا کبير بين اوساط الشعب الايراني، فهم ي?منون بمبادئ حقوق الانسان و يقرون بحقوق المرأة و ضرورة مساواتها بأخيها الرجل، کما انهم ي?منون بفصل الدين عن السياسة و بالحرية و الديمقراطية و يرفضون الارهاب و التطرف الديني الذي يصدره النظام و ينادون بإيران خالية من الاسلحة النووية و يرفضون التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخری و يحترمون سيادات الدول الاخری، وان هذه الافکار النيرة التي أرعبت و ترعب نظام ولاية الفقيه علی الدوام و منذ ثلاثة عقود، هي بالاساس سر قوة و إستمرار و ديمومة هذه المنظمة لحد الان، لکن النهج و الاسلوب الذي إتبعه المالکي في التعامل معهم، کان يهدف الی تصفيتهم و إنهاء وجودهم، غير ان المقاومة الاسطورية التي أبدوها بوجه الهجمات التي إستهدفتهم، أثبتت بأنهم أصحاب قضية و فکر لايمکن أن يهزم بالحديد و النار، ولذلک فقد إفتضح المالکي أمام العالم کله و تمت إدانته علی مختلف المستويات و الاصعدة بسبب من تعامله اللاإنساني و المشبوه مع هؤلاء اللاجئين. السياسة المتسمة بممارسة القسوة و العنف ضد سکان أشرف و ليبرتي، والتي إتبعها المالکي معهم طوال فترة حکمه، و فرضه لحصار متشدد ضدهم من کل النواحي بحيث أن هذا الحصار قد نجم بسبب آثار و تداعياته عن وفاة 19 من السکان، وهو حصار لايزال مستمرا لحد الان مثلما أن الاخطار و التهديدات لازالت محدقة بهم علی قدم و ساق، ولذلک فإن الضرورة تستدعي مع التغيير الايجابي الذي طرأ علی الساحة العراقية بإستبعاد ترشيح المالکي لولاية ثالثة و تکليف حيدر العبادي بتشکيل حکومة جديدة، الی الالتفات الی الحقوق المهضومة له?لاء اللاجئين و عدم السماح بالمزيد من إضطهادهم و إنتهاک حقوقهم و تعريض أمنهم و حياتهم للخطر، وان المطلوب من رئيس الوزراء الجديد أن لايسير علی نهج سلفه الذي کان غير صائبا علی مختلف الاصعدة عموما و خصوصا علی صعيد التعامل معهم، وان يعيد إليهم حقوقهم المسلوبة و يدرأ عنهم کل مظاهر التهديد و الخطر.







