أخبار إيرانمقالات

انتهاک حقوق الإنسان في إيران

 

 

عکاظ
23/11/2016

 

بقلم:عبدالرحمن مهابادي

 

 

في إيران الرازحة تحت حکم الملالي، تتواصل انتهاکات حقوق الإنسان يوميا أحدثها هو ما جری في أحد السجون الإيرانية من عملية إعماء عينين لسجين مغلوب علی أمره. وتناقلت الأخبار أن هناک ما لا يقل عن 7 سجناء آخرين ينتظرون تنفيذ هکذا أحکام لا إنسانية. ما زال النظام الإيراني يمارس الانتهاک باستمرار وبشکل ممنهج، ويوم 15 نوفمبر أصدرت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة وللمرة الثالثة والستين انتهاک حقوق الإنسان في إيران وطلبت من النظام الإيراني وقف الاعتقالات والتعذيب خاصة الإعدامات. ولو أن الإدانة جاءت هذا العام مختلفة عن سابقاتها بکثير، وهذا ما

مواضيع أخری

الرجل العصامي في صناعة أحلامي
يعمق الأزمات في النظام، إلا أن مجرد صدور القرار في ما يخص هذا النظام ليس کافيا کونه لا يعتقد أساسا بحقوق الإنسان والقوانين الدولية.
وإذا ما ألقينا نظرة إلی حکم هذا النظام فنری أن کيانه قائم علی الانتهاکات الصارخة والمستمرة لحقوق الإنسان ويمکن القول باليقين القاطع إنه إذا افترضنا يوما يلتزم فيه النظام بحقوق الإنسان فهو يوم مماته وانهياره السريع. کون هذا النظام وبسبب طبيعته السلطوية والتوسعية لا يقف عند حد في انتهاک حقوق الإنسان. إنه مارس کل الأعمال المنتهکة لقوانين حقوق الإنسان حيثما تمکن وهدد المجتمع البشري. کما أنه سوق نسخا من سلوکياته إلی الموالين له خارج الحدود حيث نسمع ونری صورا عديدة من جرائم أزلام النظام في الحشد الشعبي في العراق وسورية تتوزع علی الإنترنت والصور التي تبث عن جرائم داعش في الموصل علی الإنترنت، کل هذه الجرائم تستمد نزعتها من مصدر واحد. هذه الجرائم مستلهمة ومتأثرة من أفکار وعقلية تعود إلی القرون الوسطی تحملها رؤوس قادة نظام ولاية الفقيه.
في إيران الرازحة تحت حکم الملالي، باتت هذه الجرائم مشرعنة وتمارس باسم الإسلام. النظام الحاکم في إيران الذي حل محل نظام محمد رضا بهلوي شاه إيران بعد الثورة التاريخية والعارمة للشعب الإيراني وأسسه خميني ليس إلا ديکتاتورية أسوأ من الديکتاتورية السابقة لأنها لم تنبع من طموحات الشعب ومن طموحات تيار ثوري في المجتمع. بل إنه کان انتهازية استغلها خميني لاستخدام مشاعر الدين عند المواطنين ليرکب موجة الثورة ويسرقها. ولهذا السبب بدأت الخطوات الأولية لهذا النظام مع قمع الحريات وقتل طلاب الحرية وسلب السلطة من الشعب ونفي حقوق الأقليات والأکراد وأن الفتاوی الإجرامية التي أصدرها خميني ضد منظمة مجاهدي خلق وأبناء شعب کردستان هي وثائق موثقة لهکذا حقائق تؤکد أن السياسات الداخلية والخارجية لهذا النظام قائمة علی ذلک.
وأما دستور هذا النظام القائم علی التفرقة والتطرف الإسلامي فيتعارض مع قيم الدين الحنيف والنص القرآني الصريح لاحترام الحريات وحقوق الشعب وسلطته. ولهذا السبب لم تصوت عليه القوی الثورية والشعبية ومنها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إطلاقا.
في إيران التي يحکمها الملالي لا توجد منظومة قضائية مستقلة وما سمي بالسلطة التشريعية والقضائية للدولة فهو آلية لقمع الشعب وقتل المعارضين للنظام. وفي هذا النظام يتم شنق «ريحانة جباري» لکونها تدافع عن شرفها. وتضطر «فريناز خسرواني» إلی الهروب من قبضة مأمور مجرم للنظام أراد اغتصابها فتلقي نفسها من الطابق العلوي من الفندق إلی الأرض وتتوفی. فيعدم يوميا ضحايا المخدرات لکونه بحوزتهم «غرام» من المخدرات وأناس بسبب سرقة بسيطة «جدا» بينما مسببو ظواهر الفساد مثل الإدمان والفقر والفساد والرذيلة والبطالة هم سلطات النظام وقوات الحرس.
ما ورد أعلاه يشکل جزءا بسيطا من الأبعاد الکارثية لانتهاک حقوق الإنسان في إيران، حيث يثبت بوضوح أن نظام ولاية الفقيه المتأزم لن يتخلی بمحض إرادته عن الإعدام والأحکام القاسية لبتر الأطراف وإعماء العين. لذلک من الضروري للغاية أن يحال ملف انتهاک حقوق الإنسان في إيران إلی مجلس الأمن الدولي وأن تلغی عقوبة الإعدام في إيران وأن تشترط إقامة علاقات الدول مع هذا النظام بوقف الإعدام والتعذيب.

(*) ناشط سياسي ومعارض إيراني

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.