أخبار إيرانمقالات
ألف أشرف ..

اخباري 24
4/3/2017
بقلم:عبدالرحمن مهابادي – کاتب ومحلل سياسي
4/3/2017
بقلم:عبدالرحمن مهابادي – کاتب ومحلل سياسي
علی مر التاريخ البشري نلاحظ أحيانا قصصا لانهاية لها تبقی مستمرة وتنقل ما لم يُروی منها جيلا بعد جيل. قصة مخيم أشرف الواقعة في محافظة ديالی بالعراق هي من ضمن هذه القصص.
اسم المخيم «أشرف» مأخوذ من «أشرف رجوي» تلک المرأة المجاهدة التي حوصرت مع عدد من رفاقها في النضال في طهران عام 1982 من قبل عناصر الحرس للنظام الايراني واستشهدت وأصبح طفلها أسيرا بيد الحرس. الايرانيون رأوا في ذلک اليوم علی شاشة التلفزيون کيف رئيس سجن ايفين المرعب في طهران «اسد الله لاجوردي» قد عرض رضيع هذه الشهيدة العظيمة أمام جثامين الشهداء المضرجة بالدماء بعد نقل الشهداء الی السجن بغية دفع آلاف السجناء السياسيين الی الاستسلام. ولکن خلافا لتصورهم فان هذا المشهد قد حفز السجناء وزاد من معنوياتهم بحيث ثاروا فاودع مئات منهم الی خشبات الاعدام. فهؤلاء الشهداء کلهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية وهي القوة الرئيسية لمعارضة النظام الايراني.
رفاق هؤلاء الشهداء قد جاؤوا في منتصف الثمانينات الی العراق واتخذوا «أشرف» التي کانت أرض قاحلة مقرا رئيسيا لهم وشيدوها وبنوها ليکون منطلقا لمئات من العمليات العسکرية ضد النظام داخل الحدود الايرانية. انهم جاؤوا الی العراق وبتقديم «کل ما کانوا يمتلکونه» ليحققوا کل شيء لشعبهم. لأنهم کانوا مناضلين في درب الحرية وأن حضورهم کان يعتمد علی تغيير النظام الايراني.
أشرف تم اخلاؤه بالکامل في مجزرة دموية طالت السکان الباقين في الأول من سبتمبر 2013. واستشهد 52 منهم وتم اختطاف 7 من سکان أشرف من قبل قوة القدس للحرس وبالتعاون الکامل لعناصر رئيس الوزراء العراقي المجرم نوري المالکي.
«أشرف» وفي عمره 27 عاما تعرض مئات المرات لهجوم ارهابي من قبل النظام الايراني وعناصره العراقيين وعدد من کبير من أعضاء مجاهدي خلق قتلوا خلال هذه السنين. وسبب کل هذه الأعمال الارهابية لم يکن الا واحدا. ولکون منظمة مجاهدي خلق الايرانية هي الند الرئيسي للنظام الايراني والتي أثبتت قدرتها واستقلاليتها وصرامتها عمليا ورغم کل المؤامرات التي حاکها النظام واللوبي التابع له في الغرب الا أنها بقت وفية بشعار اسقاط النظام الايراني.
«أشرف» وفي عمره 27 عاما تعرض مئات المرات لهجوم ارهابي من قبل النظام الايراني وعناصره العراقيين وعدد من کبير من أعضاء مجاهدي خلق قتلوا خلال هذه السنين. وسبب کل هذه الأعمال الارهابية لم يکن الا واحدا. ولکون منظمة مجاهدي خلق الايرانية هي الند الرئيسي للنظام الايراني والتي أثبتت قدرتها واستقلاليتها وصرامتها عمليا ورغم کل المؤامرات التي حاکها النظام واللوبي التابع له في الغرب الا أنها بقت وفية بشعار اسقاط النظام الايراني.
وبعد ما قامت قوات التحالف بغزو العراق بقيادة أمريکا، حيث کان خطأ سياسيا واستراتيجيا فادحا، تم توفير فرصة ذهبية للنظام الايراني لکي يعوض کل ما تلقاه من ضربات من مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني الايراني وذلک بالقضاء علی أشرف وابادة سکانه. تلک الضربات التي کان أهمها تجرع کأس سم وقف اطلاق النار من قبل خميني بتوقيعه قرار 598. لأنه کان يری سقوط نظامه علی يد مجاهدي خلق قاب قوسين أو أدنی.
اخلاء معسکر أعضاء المعارضة الايرانية الذين عاشوا فيه 27 عاما کان الرابح الوحيد لهم هو نظام ولاية الفقيه في ايران حيث وجد الفرصة مواتية لذلک بعد غزو الائتلاف الغربي للعراق. ولکن سکان أشرف أبدوا صمودا رائعا علی مدی 14 عاما ليدحروا کل المؤامرات القذرة التي حاکها النظام الرجعي الحاکم في ايران والاستعمار الغربي معا فصقلوا عزمهم وارادتهم في النضال ضد النظام المتطرف المغطی بالاسلام في ايران وها هم الآن راحوا في کل مکان يبنون أشرفا ويکثرون من أمثال أشرف داخل البلد الذي غصبه الملالي. نعم هذا هو هدف بدأ يتبلور عمليا والنظام يخاف منه خوفا شديدا. ألف أشرف هو عدد رمزي لهذا التکاثر.
وفي العهد الجديد الذي بدأ ونری اشاراته بالانتصار في کل مکان، فان ألف أشرف هو في متناول اليد بل يمکن من خلاله القضاء علی الملالي الحاکمين في ايران وتخليص العالم من شرهم.







