أخبار إيران

سيرة المجاهد الشهيد سعيد محسن

 


ولد سعيد محسن عام 1939 في مدينة زنجان من عائلة متوسطة الحال وأکمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة ثم انتقل إلی طهران لمواصلة دراسته وفي عام 1963 تخرج من کلية التکنولوجيا، فرع الهندسة الانشائية. وقد تزامنت مرحلة دراسته الجامعية (1960 – 1963) مع نشاطات «جبهه ملي» (الجبهة الوطنية) وحرکة تحرير ايران. وسجن مرتين بسبب نشاطه السياسي والمرة الثانية التي سجن فيها کان في 21 کانون الثاني عام 1962. من خصوصيات سعيد محسن البارزة اتعاظه وأخذ العبر والدروس من الاحداث وقدرته علی الاستنتاج. کان يفکر مليّا في شتی الاحداث ويجعلها جنبًا لجنب وطالما استشف منها تحليلات واستنتاجات صائبة وصحيحة. کان ذو ذهن متوقد لم يغفل أهمية التعلم والاستيعاب. کان يسعی ليتعرف علی کل شيء ولم يکن فقط متحمسًا لعمله واختصاصه الهندسي بل أيضًا بواجبه الاجتماعي والفکري ويردد دائمًا ان لم يقف المجتمع علی قاعدة صحيحة وعادلة فان المهندس الجيد لا يستطيع الا أن يکون في خدمة الرأسماليين.



کان سعيد عنصرًا نشيطًا ومثابرًا وخلال فيضانات عام 1960 في منطقة الجوادية وزلازل «آوج» و «قزوين» عام 1962 هرع سعيد برفقة علی اصغر بديع زادکان وعدد کبير آخر من زملائهم لمساعدة المنکوبين تارکًا دراسته ليشتغل عاملاً ليل نهار من أجل مساعدة المحرومين وهکذا تعرف أکثر من أي وقت مضی علی آلام وعذاب و معاناة الجماهير المحرومة والمستغَلة وانطلاقًا من فکره الثوري وشعوره بالمسؤولية عزم علی تغيير ذلک. وبعد تخرجه ذهب إلی الخدمة العسکرية وهناک تعرف علی جيش الشاه ونقاط ضعفه وقوته وکذلک التدريبات العسکرية. کان شغوفًا جدًا بالامور العسکرية وعلی نقيض الاخرين کان يمارس التدريب عدة مرات معتقدًا بأنها ضرورية جدًا بالنسبة لاي ثائر. لم يکن يکل أو يمل من التدريب ابتداءً من الرماية والقاء القنابل وحتی الحراسة والزحف من تحت الاسلاک الشائکة والسير الطويل وکان يقوم بکل هذا  بکل حماس وشوق. ونظرًا لماضيه السياسي أرسل إلی مدينة جهرم لاداء الخدمة العسکرية أي المکان الذي تعرف فيه أکثر وأکثر علی حياة الجماهير المسحوقة من الشعب الايراني وبعد انهاء الخدمة العسکرية عاد إلی طهران واشتغل في معمل «أرج» وثم معمل «سبنتا» وفي نفس الوقت کان يزاول نشاطه السياسي. وجعلت مطالعاته العميقة والمستفيضة ومعايشاته مع أکثر شرائح المجتمع حرمانًا جعلت من سعيد عنصرًا لا ترضيه النشاطات السياسية الاصلاحية للجبهة الوطنية (جبهه ملي) وحرکة تحرير ايران. وکان في حينه يفکر ليل نهار بالسبيل الذي يحرر النضال من مأزقه وأخيرًا التقی بحنيف الکبير وأدرک أهمية وضرورة تأسيس منظمة ثورية محترفة لحل العقدة النضالية وهکذا أصبح مع حنيف نجاد وعلي اصغر بديع زادکان من ضمن مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الايرانية.
کان سعيد محسن وبعد تأسيس المنظمة يعمل بشکل دؤوب اذ کان اسبوعيًا يعقد 16 اجتماعًا وموعدًا وسبق له أن کتب مقالاً في بداية تأسيس المنظمة يقول فيه: «ان الظروف الصعبة هي عامل الفرز الدقيق بين الحرکة والحرکة المضادة. فظهور الفرز بين الحرکة والحرکة المضادة والثورة والثورة المضادة هو الدليل علی تطور النضال. ففي مثل هذه الحالة لن يکون هناک مکان للانتهازيين ودعاة التسوية… في ظروف کهذه تکون العناصر الملتزمة والعزومة هي التي تحمل علی عاتقها العبء الثقيل الناجم عن النضال  وقادرة علی مواصلة الدرب وتوعية وحشد الجماهير.»
خلال الضربة التي أصابت المنظمة في ايلول عام 1971  اعتقل الشهيد مؤسس منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قبل ساواک (الجهاز الامني) الشاه الخائن والقي به في السجن وبعد شهور من التعذيب أعدم مع بقية رفاقه المؤسسين أعضاء اللجنة المرکزية للمنظمة بتاريخ 25 مايس 1972 ليصبح دمه الطاهر فداء لتحرير الشعب وديمومة ومستقبل منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.