هل هناک من حد لهذه المعاناة الانسانية؟

دنيا الوطن
10/9/204
بقلم: نجاح الزهراوي
لايزال مسلسل تشديد الحصار اللاإنساني المفروض من جانب السلطات العراقية علی مخيم ليبرتي مستمرا، ويوما بعد يوم تزداد المعاناة الانسانية فيما تتفنن السلطات العراقية بإختلاق الاعذار و الحجج لممارسة أکبر قدر ممکن من الضغط علی السکان و جعلهم يعانون من جراء ذلک الی أقصی حد ممکن.
بعد مضي أکثر من 27 يوما من تشديد هذا الحصار المناقض أصلا للقوانين و الاعراف الدولية المتعارف عليها في مجال اللاجئين السياسيين، أقدمت السلطات المشرفة علی المخيم علی السماح لثلاثة شاحنات محملة بالمواد الغذائية بالدخول الی المخيم بعد 6 أيام من إيقافها عمدا خارج المخيم، وهو ماأدی و بسبب من درجة الحرارة المرتفعة الی إتلافها و جعلها غير صالحة للإستهلاک، والملفت للنظر، ان هذه المعاملة اللاإنسانية تتابعها اليونامي و تعلم السفارة الامريکية بها أيضا ولکن من دون أن يکون هناک من رد فعل لهما.
في الوقت الذي کان العالم ينتظر فيه إنفراجا و تحسنا بشأن المعاملة مع سکان ليبرتي، خصوصا بعد أن أعلن المالکي تنحيه عن الحکم، فإن تشديد الحصار المفروض و إيصاله الی أقصی الحالات اللاإنسانية، يثير أکثر من تساؤل حول الغايات و الاهداف المبيتة من وراء ذلک، خصوصا وان هذا التشديد قد جاء عقب تلک الزيارة المشبوهة و المشؤومة لعلي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني و الذي أکدت العديد من المصادر بأنه قد طلب من السلطات العراقية المبادرة بتشديد الحصار المفروض علی مخيم ليبرتي الی أقصی حد ممکن، من أجل قلب حياة السکان الی جحيم.
ان إستمرار هذا الحصار بالاساس، و الذي يهدف الی زيادة المعاناة للسکان و تهديد حياتهم و التأثير علی أوضاعهم النفسية و علی معنوياتهم، انما هو أمر مخالف ليس للقوانين و المبادئ و الاعراف الانسانية فقط وانما هو يتعارض مع القوانين السماوية أيضا و يناقضها من مختلف الاوجه، ولذلک فإنه من الضروري جدا العمل الجاد و الفوري من جانب المجتمع الدولي و خصوصا الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية التي تعهدت في الاساس بالمحافظة عليهم و حمايتهم، المبادرة من أجل وضع حد لهذه المعاناة و رفع حالة الحصار اللاإنسانية هذه و معاملة السکان کسائر أقرانهم من اللاجئين السياسيين في مختلف دول العالم و منح مخيم ليبرتي الامتيازات الممنوحة لمخيمات اللاجئين.







