أخبار إيران
ما هي نتيجة المرحلة الأخيرة للصراع علی السلطة في برلمان النظام؟

بدأ البرلمان العاشر السبت أعماله وذلک برلمان قد تحوّل إلی ساحة للصراع الفئوي قبل تشکليه فيما کان مشهدا لـ”عرض العضلات” بين الزمر، حسب أحد وسائل الإعلام الحکومية. في الواقع، استهلّ آخر حلقة لعرض العضلات هذا بعد مهزلة الإنتخابات. واليوم حاولت کلتا الزمرتين لإظهار أقصی ما تملکه من ثقل وقدرة في البرلمان للزمرة المنافسة فيما کان جنتي وآملي لاريجاني وفيروز آبادي رئيس ما يعرف بهيئة الأرکان المشترکة للقوات المسلحة يمثلون عصابة خامنئي بالمقابل کان رفسنجاني الذي جاء بحسن خميني ويرافقه حسن روحاني وبعض من أعضاء کابينته يصطفون بجانب آخر.
لکنه أي من الزمرتين تتفوق في عرض العضلات هذا، يجب القول بأنه لا أحد منهما وإذا قيل کيف من الممکن أ لا يتفوق أي منهما ويجب أخيرا أن إحداهما تتفوق علی الأخری وإن کان تفوقا ضئيلا بعدة آراء فهذا هو ما تزعمه زمر النظام أنفسها حيث عقد الجمعة عدد من هؤلاء الذين خرجوا من الصناديق جلسة تحت عنوان کتلة الولاية وألقی لاريجاني أمامهم کلمة وقالوا أن 181 شخصا شارکوا فيها وهذا يعني الأغلبية غير أن العبرة في أن محور حشد هؤلاء الـ 181 هو في الظاهر علي لاريجاني أي في الوقت الراهن الذي لم يبق لخامنئي في البرلمان أحد من شأنه أن يمثله وتم رمي حداد عادل إلی الخارج فإن الولي الفقيه أضطر إلی أن يجتذب لاريجاني ويدعمه ليحشد 181 شخصا حوله وهذا يمثل تنازلا کبيرا إذ لاريجاني هو من کانت وسائل الإعلام التابعة لخامنئي جميعها تشنّ هجوما عليه بشدة وحتی أرسلوا بلطجيين في قم لرميه بالحذاء في ختام الصلاة والآن يلتفون حوله فبالنتيجة إن افترضنا أن تتکون هکذا أغلبية فإنها لا تعني أن کلها تنتمي إلی عصابة خامنئي.
لکنه بالمقابل، أيضا سقطت في يدها وانشقّت زمرة رفسنجاني بين التصويت لصالح عارف أو لاريجاني وحرص روحاني وزمرته في الأسابيع الأخيرة بالذات علی دعوة عارف إلی عدم ترشيح نفسه لرئاسة البرلمان ليصوّتوا جميعا لصالح لاريجاني الذي کان طيلة السنوات الـ 3 الماضية متحدا ومتعاونا مع زمرة رفسنجاني ويبقوه في هذا المنصب بيد أن عارف قد تمسّک بکرسي الرئاسة وأکد علی أن الأمر يمثل الحد الأحمر له ويقول إن تنازلت مرة أخری خلال انتخابات الرئاسة الأخيرة سنة 2013 لصالح روحاني فکفاني وحان الأوان أن تبعدوا لاريجاني وتقدموا دعکم لي وهنا انشطرت زمرة رفسنجاني روحاني إلی قسمين يؤکد قسم علی أنه حتی إذا لم يتنازل عارف فعلينا أن نصوّت للاريجاني للإحتفاظ به فيما يری قسم آخر أنه إذا زعل عارف وأتباعه منّا فلن نجد أغلبية بعده ما سيؤدي إلی أن عصابة خامنئي تمررّ ما ينويه وهذا هو ما تعانيه زمرة رفسنجاني روحاني داخليا فمن الواضح أنهم أيضا لن يتفوقون في البرلمان.
ووفقا لوسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني، تؤکد النتائج بعد مهزلة الإنتخابات أن هيمنة خامنئي وعصابته في البرلمان قد انهارت ولم تعد ترکيبة برلمان النظام مثل ما کان عليه خلال الدورات الـ 7 والـ 8 والـ 9 ذلک إن شوکة الولي الفقيه قد انکسرت بينما لم تسدّ فجوتها سطوة أخری وهذا في کلام واحد يعني التورط في الوحل وضعف نظام الولاية بأسره أکثر من ذي قبل.







