أخبار إيران

أميرکيون: الإتفاق النووي يتيح لإيران تمويل الإرهاب

 

 

ايلاف
22/7/2015

 

د أسامة مهدي

 

وصف ثلاثة خبراء سياسيين وأکاديميون أميرکيون الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد بالسيئ جدا وحذروا من أنه يتيح لنظام طهران الأموال لتمويل الارهاب في منطقة الشرق الاوسط وتوقعوا ممارسة طهران للغش في تنفيذ الاتفاق من اجل الحصول علی القنبلة النووية.
 نظم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمرًا صحافيًا عبر شبکة الانترنت وشارکت فيه “إيلاف” حيث أشار الخبراء إلی أنّه ما کان علی المفوضين الدوليين الاضطرار للمفاصلة بين الاختيار بين الحرب مع النظام الإيراني او منحه تنازلات لا مبرر لها في صفقة للحد من مشروعاته النووية في مقابل وضع حد للعقوبات.
وشددوا علی ان الخيار الأفضل لإدارة الرئيس الاميرکي باراک أوباما وحلفائها هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير في النظام.

تمويل الارهاب
وأشار السفير کين بلاکويل رئيس بلدية سينسيناتي السابقة وسفير الولايات المتحدة في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلی أنّه “سيکون هناک سباق نووي في الشرق الأوسط” في حال حصول النظام في إيران علی قنبلة نووية.
وشدد علی ان نظام طهران لم يتفاوض بحسن نية فقد نقض کل ما وعد به.. محذرًا من ان منح نظام طهران الموارد التي تساعده علی دعم الاجهزة الامنية والاستمرار في انتهاکات حقوق الإنسان  سوف يسمح له باستمرار هيمنته في الشرق الأوسط وتمويل الإرهاب. وقال “علينا مواصلة العقوبات التي إضطرت النظام لان يجثو علی رکبتيه”.

سيئة جدًا
ومن جهتها أشارت ليندا شافيز المديرة السابقة في البيت الابيض للاتصال الجماهيري إلی “أن السبب الوحيد ان ارغم نظام  طهران علی المجيء إلی طاولة المفاوضات هو وضعه الحرج نتيجة انهيار الاقتصاد الإيراني والمشاکل الخطيرة التي يعاني منها. وقالت “ما لدينا الآن هو صفقة سيئة جدا”.
واکدت شافيز ان النظام في إيران هو “الراعي الرئيس للارهاب وسوف يستخدم الموارد المقدمة إليه کجزء من صفقة مع المجتمع الدولي لتمويل الإرهاب في الشرق الأوسط”.
وشددت علی ان الاتفاق النووي قد جعل هذا العالم في خطورة استثنائية ولذلک فإنه من المهم للغاية أن يقول الکونغرس لا لرئيس لولايات المتحدة الاميرکية”. موضحة انه قد تم إرسال الاتفاق النووي الإيراني إلی الکونغرس الاميرکي يوم الاحد الماضي حيث لديه 60 يوما لاتخاذ قرار بالموافقة أو برفض الصفقة.
وأشارت الخبيرة الاميرکية قائلة ان “هذه ليست قضية حزبية .. هذه مسألة ذات أهمية خطيرة علی العالم”. وحذرت من أن طهران ستمارس الغش في تنفيذ الاتفاق النووي.. مشيرة إلی الکشوفات الماضية بشأن النشاط النووي الإيراني السري التي أکدت استمرارها في السعي للحصول علی القنبلة النووية.

أوباما خلق خيارًا زائفًا
 اما البروفيسور إيفان ساشا شيهان مدير المفاوضات وادارة الأزمات في جامعة بالتيمور فقد أشار إلی أن النظام في إيران “يشکل تحديا أمنيا.. وإن طهران هي المصدر الرئيس للفوضی في المنطقة فهي الراعي الرئيس لنظام القاتل بشار الأسد “. وقال “إن النظام الإيراني يقود حاليا دولة ضعيفة وهشة وليس في وضع يمکنه الطلب لتقديم تنازلات ولکن قد تنازلت الولايات المتحدة له أکثر من اللازم”.
 واضاف ان “ما نراه في هذه الاتفاقية هو تنازل بعد تنازل بعد تنازل وما سيکون لدينا هو شرق أوسط أکثر خطورة”. وقال “إن الاتفاق الذي توصل اليه أوباما لا يمنع النظام الإيراني من امتلاک القدرة علی صنع أسلحة نووية”.
واکد البروفيسور شيهان يقول انه “مذهول” لان الاتفاق النووي لم يشر إلی “أي زمان او مکان” للوصول إلی المواقع الإيرانية من قبل مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة کجزء من الصفقة. وأشار إلی أن المجتمع الدولي يعرف عن مواقع نووية سرية في طهران بحسب ما کشف عنه من قبل المجلس الوطني للمقاومة.
وأضاف أن الرئيس الأميرکي باراک أوباما “خلق خيارا زائفا : إما الحرب أو تنازلات للنظام الإيراني”. وکبديل لهذا الوضع أشار إلی أنّه من الضروري العمل في نهاية المطاف ومن الداخل من خلال المعارضة المنظمة لإحداث تغيير للنظام کخيار ثالث”. وقال “لا ينبغي أن تکون مناقشة الاتفاق النووي منفصلة عن المناقشات في وقت واحد عن انتهاکات النظام لحقوق الإنسان ورعاية الإرهاب”.
وخاطب الرئيس الاميرکي قائلا “سيد أوباما لا تتجاهل تطلعات الشعب الإيراني من أجل الحرية وحقوق الإنسان.. يجب علينا أن نمد أيدينا إلی الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. تغيير النظام من الداخل هو الاحتمال “.

التف علی قرارات مجلس الامن
أما زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي فقد شددت علی ان الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه الأسبوع الماضي بين القوی العالمية والنظام الإيراني في صفقة تلتف علی ستة قرارات لمجلس الامن الدولي “لن تغلق الطريق علی ملالي إيران في الخداع والحصول علی القنبلة النووية”.
وأضافت رجوي أنه من خلال التراجع عن خطوطه الحمراء فإن المرشد الاعلی علي خامنئي قد شرب من “کأس السم النووي” الذي من شأنه أن يحطم هيمنته ويقوض النظام بأکمله. واوضحت ان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تترأسه کان أول من کشف المواقع النووية السرية للنظام الإيراني في عام 2002 والذي ادی إلی تحقيق من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية.
وکان مجلس الأمن الدولي قد وافق الاثنين الماضي بالإجماع علی الاتفاق النووي بين إيران والدول الکبری. وبموجب القرار، فإنه يمکن إعادة فرض العقوبات الدولية مجددا إذا انتهکت إيران الاتفاق، خلال العقد المقبل.
وبحسب نص القرار سيتم وقف العمل تدريجيا بسبعة قرارات صادرة عن المجلس منذ عام 2006 تتضمن عقوبات علی إيران، بشرط احترام إيران الاتفاق حرفيا. وصوت الأعضاء الخمسة عشر بالموافقة علی القرار الذي يقضي بإلزام کافة الأطراف الموقعة علی اتفاق فيينا بالعمل علی تنفيذه کاملا. وبموجب القرار فإنه يمکن إعادة فرض العقوبات الدولية مجددا إذا انتهکت إيران الاتفاق خلال العقد المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.