أخبار إيران
کلمة مريم رجوي في اجتماع التضامن بين شعوب الشرق الأوسط

يوم الأحد 10 يوليو/تموز2016 عقد اجتماع تحت شعار «تضامن شعوب الشرق الأوسط الطريق الوحيد لدحر نظام ولاية الفقيه وقطع أذرعه في المنطقة» بمشارکة شخصيات عربية ووفود برلمانية من دول المنطقة. وقالت مريم رجوي في کلمة ألقتها:
أهنئکم جميعا بمناسبة عيد الفطر المبارک وأتمنی أن يحل في أسرع وقت العيد الحقيقي لجميع شعوب المنطقة وعيد الخلاص وتحرّر شعوب المنطقة من الاحتلال والحروب الطائفية.
وأهنئ خاصة الشعب السوري ومقاتليه البواسل بهذا العيد. أبناء الشعب السوري الشجعان الذين يقاومون في داريا وحمص وحلب ودير الزور وغيرها من المدن المقاومة. اولئک السوريين العاقدين العزم علی النضال والناکرين عن الذات والذين لا يتردّدون تحت وطأة الحصار والصعوبات في عزمهم لهزيمة بشار الأسد وخامنئي.، نعم هذا العيد يتعلق بهؤلاء الذين يقاومون ويبشّر الانتصار النهائي لهؤلاء الأبطال.
أهنئکم جميعا بمناسبة عيد الفطر المبارک وأتمنی أن يحل في أسرع وقت العيد الحقيقي لجميع شعوب المنطقة وعيد الخلاص وتحرّر شعوب المنطقة من الاحتلال والحروب الطائفية.
وأهنئ خاصة الشعب السوري ومقاتليه البواسل بهذا العيد. أبناء الشعب السوري الشجعان الذين يقاومون في داريا وحمص وحلب ودير الزور وغيرها من المدن المقاومة. اولئک السوريين العاقدين العزم علی النضال والناکرين عن الذات والذين لا يتردّدون تحت وطأة الحصار والصعوبات في عزمهم لهزيمة بشار الأسد وخامنئي.، نعم هذا العيد يتعلق بهؤلاء الذين يقاومون ويبشّر الانتصار النهائي لهؤلاء الأبطال.

في البداية أريد ان أتقدم بالشکر من حضورکم جميعا في تجمع يوم أمس. والوفود العربية بحضورها اللافت قد أظهر تحالفاً قوياً ضد نظام ولاية الفقيه أي ضد العدو الرئيسي لشعوب المنطقة. وبشکل خاص يجب علی أن أشکر الوفد المصري الکبير الذي أهدی رسالة الأخوّة والصداقة المصرية للشعب الإيراني.
اجتمعنا في وقت قد أصيب فيه قلوب جميع المسلمين بالجرح والأمم من جريمة الاعتداء والانفجار غير المسبوقة بجوار الحرم النبوي الشريف. کما أن عمليات القتل المدهشة التي حصدت أرواح مئات من أهالي بغداد في الانفجارات الأخيرة تبرز مرة أخری مأساة الاغتيال والتطرف تحت اسم الاسلام.
اسمحوا لي أن أخصص کلمتي اليوم للألم المشترک الذي يعاني منه جميع دول المنطقة أي تصدير التطرف وتأسيس مجموعات ميليشياوية وإثارة الحروب وفي کلمة واحدة سياسة الاحتلال من قبل الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران.
انها قصّة مُرة جرّبها کل من العراق وسوريا واليمن ولبنان تجربة کاملة وامتدت تدريجيا إلی دول أخری في المنطقة. ما يجعل هذا التطرف والاحتلال أکثر فتکا هو أنه هذا النظام يؤمّن القسم الأعظم من الوقود البشري والقوة الانسانية اللازمة لذلک من خلال تأسيس مجموعات ميليشاوية من البلدان نفسها.
عشرات المجموعات الميليشياوية العراقية وحزب الشيطان اللبناني وقوات افغانية وباکستانية ويمنية… تشکل وقود احرب التي فرضها النظام الإيراني علی هذه الدول بخرق السيادة الوطنية للبلدان الإسلامية والعربية.
ويقول الملالي بکل وقاحة انهم مسيطرون علی أربع عواصم عربية. ويقولون إن سوريا هي محافظتنا الخامسة والثلاثون. أي يعتبرون العراق واليمن ولبنان محافظاتهم الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين کما في الوقت نفسه يهددون دول الجوار کالبحرين.
حتی في دول ليست أعداد الشيعة فيها کثيرة، لجأ هذا النظام إلی التشييع وإثارة الخلافات الطائفية وإرسال وحدات من قوة القدس. وامتدت هذه السياسة حتی نيجريا وتأسيس حزب الشيطان هناک. وفي الآونة الأخيرة وعبر عملائهم العراقيين عملوا علی تطبيق هذه الخطة الشريرة في الجزائر أيضا.
وتشکل هذه الاعتداءات والاحتلالات خرقا لميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
إنجاز آخر لنظام الملالي للمنطقة هي بلية باسم داعش وهي حصيلة قمع الشعبين العراقي والسوري من قبل المالکي وبشار الأسد تحت توجيه مباشر لولاية الفقيه. داعش ورغم بعض التناقضات التکتيکية والعابرة مع النظام الإيراني إلا أنه في الأسس السياسية والنظرية يقدّم ما قدّمه نظام ولاية الفقيه منذ العام 1979. کما وعلی أرض الواقع فإن التنسيقات وصنوف التعاون بين نظام الملالي وأزلامه مع داعش أمر موثّق.
اولئک الذين يزعمون أن شعوب المنطقة يجب أن يختاروا بين داعش والنظام الإيراني، فهم مدافعون عن الملالي. إنهم يريدون الحفاظ علی موقع الملالي في العراق وسوريا. بل بالعکس تماما يوم يتم فيه دحر هذا النظام فلا مکانة لداعش والارهابيين الآخرين باسم الإسلام. لأن شعوب الشرق الأوسط والشعوب العربية والإسلامية لا عدو لهم أسوأ من نظام الملالي.
أيها الأصدقاء الأعزاء
اسمحوا لي أن أؤکد هنا علی حقيقة مهمة للغاية وهي أن تدخلات النظام الإيراني في المنطقة لا تأتی من موقع القوة وانما ناجمة عن الأزمات والضعف البنيوي لهذا النظام. تصدير الأزمات والحرب يمثل ضمانا لبقاء هذا النظام بحيث اذا تم حصر هذا النظام في الحدود الإيرانية، فسرعان ما يواجه النظام اضطرابات قاتلة له علی الصعيد الداخلي ويسقط جراء موجة حراک شعبي يطالب بالتحرر.
حقيقة مهمة أخری هي أن استعراض القوة الظاهرية لهذا النظام ليس من موقع القوة وانما ناجم عن تقاعس وخمول المجتمع الدولي والقوی الاقليمية وعدم إبداء الحزم تجاهه. کما أن هذا النظام حيثما يواجه تعاملا قاطعا ومقاومة جدية فسرعان ما يندحر. ففي أول ضربة تلقاها في اليمن من عاصفة الحزم باءت کل مخططاته بالفشل.
تلتها هزائم متتالية تلقتها قوات الحرس في سوريا ومصرع أعداد کبيرة من أفراد الحرس وعملاء النظام وعشرات من الجنرالات حيث أثبتت أن النظام يمکن هزيمته بسهولة.
وهناک حقيقة مهمة ثالثة وهي أن الدول المختلفة التي ينهمک النظام فيها بإثارة الحروب والارهاب، تعتبر سوريا هي البلد المرشّح لإلحاق أول ضربة لنظام ولاية الفقيه. . لذلک يجب التأکيد علی ضرورة إسقاط بشار الأسد الذي يعتبر المحور الأساسي لمصالح الملالي. لا شک أن الشعب السوري ومقاتليه لديهم القدرة الکافية لإنهاء عمر هذه الديکتاتورية المتهرئة وطبعا سيکون بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه أيضا.
أيها الضيوف الکرام
تعارض الغالبية الساحقة للشعب الإيراني بشدة سياسة النظام الإيراني القائمة علی الاحتلال وإثارة الحروب في المنطقة. ان قطع دابر نظام ولاية الفقيه في المنطقة لن يتحقق من دون تدخل نشط للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ليس عمليا. لا يمکن أن ينجح أي تحالف أو ائتلاف بدون أن يکون الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في محوره. وهذه هي تجربة الأعوام الثمانية والثلاثين الماضية.
خلال الحرب الإيرانية العراقية کانت المقاومة الإيرانية أهم عامل داخلي لدحر التعبئة الحربية لنظام الملالي فيما کان خميني يقول إنه سيواصل الحرب حتی آخر بيت وآخر شخص. إلا أن المقاومة الإيرانية قد أرغمته علی تجرع کأس سم وقف اطلاق النار.
وبشأن برنامج النظام لصنع القنبلة النووية المقاومة الإيرانية هي التي قامت من خلال عمليات الکشف والحملات الدولية بتشغيل آليات المجتمع الدولي وإلا کانت المنطقة والعالم اليوم سيواجه کابوس الملالي النوويين.
وبخصوص الکشف عن الطبيعة المتطرفة لهذا النظام الفاشية الدينية الحاکمة المتسترة بالإسلام، فمجاهدي خلق قد دفعوا ثمنا باهظاً وقدموا آلافا من الشهداء والأسری وأثبتوا أن مزاعم وسلوکيات خميني ونظامه لا تمت للإسلام بصلة.
انهم نشروا رسالة الاسلام الأصيل وهي الحرية والرحمة والتسامح وکذلک السلام والتآخي والتعايش مع الجيران والعالم في کل مکان ولهذا السبب النظام الايراني يدرک خطر مجاهدي خلق علی کيانه جيدا. ولهذا السبب قصف بالصواريخ خلال 9 أشهر مضت مرتين مخيم ايواء قسم من أعضاء مجاهدي خلق أي ليبرتي.
وفي الهجوم الأخير تم إحراق قسماً من مخيم ليبرتي في النار واصيب 50 عضوا من مجاهدي خلق بجروح وکدمات. وغداة هذا الهجوم بعث مسعود زعيم المقاومة في الخامس من تموز الحالي رسالة تم بثّها من قناة المقاومة، صرّح فيها: « إن قطع الوقود وانطفاء مولّدات الکهرباء وبالنتيجة توقف الأجهزة الخاصة بإيصال المياه والخدمات الأخری وتوقف المبرّدات في حرارة أکثر من 50 درجة خلال الأيام الثمانية الماضية، لم يکن إلا تمهيداً لمجزرة. … وثبت آن خلق العراقيل في مسار نقل مجاهدي خلق من ليبرتي إلی ألبانيا … کان وراءه التهميد لهذه العملية الإجرامية»
نعم الحقيقة هي ان النظام الحاکم في إيران وضع المقاومة الإيرانية في صدر تهديداته وتحدياته.
ولهذا السبب، قد أعلن اقتراب الدول الأخری إلی المقاومة الإيرانية خطا أحمر له لا يمکن تجاوزه سعيا منه لمنع تشکيل هکذا جبهة حيث تدق ناقوس موت النظام. ومن خلال تجاوز هذا الحد الأحمر يمکن إسقاط هذا النظام أو إحباط مخاطره وتهديداته في أضعف الايمان.
أيها الأصدقاء الأعزاء
من حسن الحظ أخذت الدول العربية والإسلامية خلال السنة الماضية خطوات قيّمة للتصدي لخطر هذا النظام، منها إدانة تدخلات نظام ولاية الفقيه من قبل منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول وقطع بعض الدول علاقاتها مع هذا النظام وفرض عقوبات علی مجموعة حزب الشيطان من قبل بعض الدول.
لکن حان الوقت أن ترتقي هذه الجهود إلی خطوات عملية لاستئصال شأفة نظام ولاية الفقيه في أرجاء المنطقة. وبهذا الصدد ومن أجل وقف الحرب الضروس في سوريا التي أدت لحد الآن الی تشريد أکثر من نصف سکان البلد، أؤکد نيابة عن الشعب الايراني الذي قدم لحد الآن 120 ألف إعدام سياسي في نضاله ضد حکام ايران، علی ضرورة اتخاذ سياسة حازمة من قبل أمريکا واوروبا ودول المنطقة وتحقيق الخطوات العملية التالية. انه مطلب الشعب السوري والشعب الايراني وجميع شعوب المنطقة وحاجة السلام والهدوء في هذه الرقعة من العالم:
1. ادانة جرائم وتدخلات النظام الايراني في سوريا من قبل مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعموم الهيئات الدولية.
2. طرد نظام الملالي من منظمة التعاون الاسلامي وقطع الدول العربية والاسلامية علاقاتها مع النظام الايراني امتدادا لقرارات مؤتمر القمة الاسلامي في اسطنبول الی حين ينهي تدخلاته في المنطقة بالکامل.
3. دعم شامل سياسيا وعسکريا وماليا للمعارضة السورية الديمقراطية وتأمين حاجاتها العسکرية والتسليحية الضرورية.
4. اتخاذ تدابير دولية ضرورية لطرد قوات النظام الايراني والميليشيات التابعة له من سوريا واتخاذ اجراءات عقابية منها فرض عقوبات علی النظام في حال امتناعه عن سحب قواته. ويجب أن تشترط العلاقات الاقتصادية والسياسية مع النظام بوضع حد لتدخلاته في المنطقة.
5. حظر أي اشراک للنظام الايراني في المفاوضات المتعلقة بالأزمة السورية.
6. تنفيذ کامل لقرار 2231 عبر اتخاذ اجراءات عملية فاعلة لمنع ارسال السلاح من قبل النظام الايراني الی سوريا والعراق والمجموعات الارهابية
7. حظر کامل لعقد صفقة مع الشرکات التابعة لقوات الحرس.
8. حظر أي نوع من التعاون والعمل المشترک مع قوات الحرس والميليشيات التابعة لها بحجة محاربة داعش في العراق وسوريا.
9. تأسيس منطقة حظر الطيران شمال سوريا لحماية المدنيين ومساعدة المشرّدين واللاجئين
ليس هنا شک أن بلدان المنطقة بالرغم من وجود خلافات بينها باستطاعتها أن تعتمد علی قوة التضامن ويدا بيد مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية للقضاء علي شرور ولاية الفقيه للأبد وتطوي صفحات تاريخ المنطقة.
أشکرکم جميعا
اجتمعنا في وقت قد أصيب فيه قلوب جميع المسلمين بالجرح والأمم من جريمة الاعتداء والانفجار غير المسبوقة بجوار الحرم النبوي الشريف. کما أن عمليات القتل المدهشة التي حصدت أرواح مئات من أهالي بغداد في الانفجارات الأخيرة تبرز مرة أخری مأساة الاغتيال والتطرف تحت اسم الاسلام.
اسمحوا لي أن أخصص کلمتي اليوم للألم المشترک الذي يعاني منه جميع دول المنطقة أي تصدير التطرف وتأسيس مجموعات ميليشياوية وإثارة الحروب وفي کلمة واحدة سياسة الاحتلال من قبل الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران.
انها قصّة مُرة جرّبها کل من العراق وسوريا واليمن ولبنان تجربة کاملة وامتدت تدريجيا إلی دول أخری في المنطقة. ما يجعل هذا التطرف والاحتلال أکثر فتکا هو أنه هذا النظام يؤمّن القسم الأعظم من الوقود البشري والقوة الانسانية اللازمة لذلک من خلال تأسيس مجموعات ميليشاوية من البلدان نفسها.
عشرات المجموعات الميليشياوية العراقية وحزب الشيطان اللبناني وقوات افغانية وباکستانية ويمنية… تشکل وقود احرب التي فرضها النظام الإيراني علی هذه الدول بخرق السيادة الوطنية للبلدان الإسلامية والعربية.
ويقول الملالي بکل وقاحة انهم مسيطرون علی أربع عواصم عربية. ويقولون إن سوريا هي محافظتنا الخامسة والثلاثون. أي يعتبرون العراق واليمن ولبنان محافظاتهم الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين کما في الوقت نفسه يهددون دول الجوار کالبحرين.
حتی في دول ليست أعداد الشيعة فيها کثيرة، لجأ هذا النظام إلی التشييع وإثارة الخلافات الطائفية وإرسال وحدات من قوة القدس. وامتدت هذه السياسة حتی نيجريا وتأسيس حزب الشيطان هناک. وفي الآونة الأخيرة وعبر عملائهم العراقيين عملوا علی تطبيق هذه الخطة الشريرة في الجزائر أيضا.
وتشکل هذه الاعتداءات والاحتلالات خرقا لميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
إنجاز آخر لنظام الملالي للمنطقة هي بلية باسم داعش وهي حصيلة قمع الشعبين العراقي والسوري من قبل المالکي وبشار الأسد تحت توجيه مباشر لولاية الفقيه. داعش ورغم بعض التناقضات التکتيکية والعابرة مع النظام الإيراني إلا أنه في الأسس السياسية والنظرية يقدّم ما قدّمه نظام ولاية الفقيه منذ العام 1979. کما وعلی أرض الواقع فإن التنسيقات وصنوف التعاون بين نظام الملالي وأزلامه مع داعش أمر موثّق.
اولئک الذين يزعمون أن شعوب المنطقة يجب أن يختاروا بين داعش والنظام الإيراني، فهم مدافعون عن الملالي. إنهم يريدون الحفاظ علی موقع الملالي في العراق وسوريا. بل بالعکس تماما يوم يتم فيه دحر هذا النظام فلا مکانة لداعش والارهابيين الآخرين باسم الإسلام. لأن شعوب الشرق الأوسط والشعوب العربية والإسلامية لا عدو لهم أسوأ من نظام الملالي.
أيها الأصدقاء الأعزاء
اسمحوا لي أن أؤکد هنا علی حقيقة مهمة للغاية وهي أن تدخلات النظام الإيراني في المنطقة لا تأتی من موقع القوة وانما ناجمة عن الأزمات والضعف البنيوي لهذا النظام. تصدير الأزمات والحرب يمثل ضمانا لبقاء هذا النظام بحيث اذا تم حصر هذا النظام في الحدود الإيرانية، فسرعان ما يواجه النظام اضطرابات قاتلة له علی الصعيد الداخلي ويسقط جراء موجة حراک شعبي يطالب بالتحرر.
حقيقة مهمة أخری هي أن استعراض القوة الظاهرية لهذا النظام ليس من موقع القوة وانما ناجم عن تقاعس وخمول المجتمع الدولي والقوی الاقليمية وعدم إبداء الحزم تجاهه. کما أن هذا النظام حيثما يواجه تعاملا قاطعا ومقاومة جدية فسرعان ما يندحر. ففي أول ضربة تلقاها في اليمن من عاصفة الحزم باءت کل مخططاته بالفشل.
تلتها هزائم متتالية تلقتها قوات الحرس في سوريا ومصرع أعداد کبيرة من أفراد الحرس وعملاء النظام وعشرات من الجنرالات حيث أثبتت أن النظام يمکن هزيمته بسهولة.
وهناک حقيقة مهمة ثالثة وهي أن الدول المختلفة التي ينهمک النظام فيها بإثارة الحروب والارهاب، تعتبر سوريا هي البلد المرشّح لإلحاق أول ضربة لنظام ولاية الفقيه. . لذلک يجب التأکيد علی ضرورة إسقاط بشار الأسد الذي يعتبر المحور الأساسي لمصالح الملالي. لا شک أن الشعب السوري ومقاتليه لديهم القدرة الکافية لإنهاء عمر هذه الديکتاتورية المتهرئة وطبعا سيکون بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه أيضا.
أيها الضيوف الکرام
تعارض الغالبية الساحقة للشعب الإيراني بشدة سياسة النظام الإيراني القائمة علی الاحتلال وإثارة الحروب في المنطقة. ان قطع دابر نظام ولاية الفقيه في المنطقة لن يتحقق من دون تدخل نشط للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ليس عمليا. لا يمکن أن ينجح أي تحالف أو ائتلاف بدون أن يکون الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في محوره. وهذه هي تجربة الأعوام الثمانية والثلاثين الماضية.
خلال الحرب الإيرانية العراقية کانت المقاومة الإيرانية أهم عامل داخلي لدحر التعبئة الحربية لنظام الملالي فيما کان خميني يقول إنه سيواصل الحرب حتی آخر بيت وآخر شخص. إلا أن المقاومة الإيرانية قد أرغمته علی تجرع کأس سم وقف اطلاق النار.
وبشأن برنامج النظام لصنع القنبلة النووية المقاومة الإيرانية هي التي قامت من خلال عمليات الکشف والحملات الدولية بتشغيل آليات المجتمع الدولي وإلا کانت المنطقة والعالم اليوم سيواجه کابوس الملالي النوويين.
وبخصوص الکشف عن الطبيعة المتطرفة لهذا النظام الفاشية الدينية الحاکمة المتسترة بالإسلام، فمجاهدي خلق قد دفعوا ثمنا باهظاً وقدموا آلافا من الشهداء والأسری وأثبتوا أن مزاعم وسلوکيات خميني ونظامه لا تمت للإسلام بصلة.
انهم نشروا رسالة الاسلام الأصيل وهي الحرية والرحمة والتسامح وکذلک السلام والتآخي والتعايش مع الجيران والعالم في کل مکان ولهذا السبب النظام الايراني يدرک خطر مجاهدي خلق علی کيانه جيدا. ولهذا السبب قصف بالصواريخ خلال 9 أشهر مضت مرتين مخيم ايواء قسم من أعضاء مجاهدي خلق أي ليبرتي.
وفي الهجوم الأخير تم إحراق قسماً من مخيم ليبرتي في النار واصيب 50 عضوا من مجاهدي خلق بجروح وکدمات. وغداة هذا الهجوم بعث مسعود زعيم المقاومة في الخامس من تموز الحالي رسالة تم بثّها من قناة المقاومة، صرّح فيها: « إن قطع الوقود وانطفاء مولّدات الکهرباء وبالنتيجة توقف الأجهزة الخاصة بإيصال المياه والخدمات الأخری وتوقف المبرّدات في حرارة أکثر من 50 درجة خلال الأيام الثمانية الماضية، لم يکن إلا تمهيداً لمجزرة. … وثبت آن خلق العراقيل في مسار نقل مجاهدي خلق من ليبرتي إلی ألبانيا … کان وراءه التهميد لهذه العملية الإجرامية»
نعم الحقيقة هي ان النظام الحاکم في إيران وضع المقاومة الإيرانية في صدر تهديداته وتحدياته.
ولهذا السبب، قد أعلن اقتراب الدول الأخری إلی المقاومة الإيرانية خطا أحمر له لا يمکن تجاوزه سعيا منه لمنع تشکيل هکذا جبهة حيث تدق ناقوس موت النظام. ومن خلال تجاوز هذا الحد الأحمر يمکن إسقاط هذا النظام أو إحباط مخاطره وتهديداته في أضعف الايمان.
أيها الأصدقاء الأعزاء
من حسن الحظ أخذت الدول العربية والإسلامية خلال السنة الماضية خطوات قيّمة للتصدي لخطر هذا النظام، منها إدانة تدخلات نظام ولاية الفقيه من قبل منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول وقطع بعض الدول علاقاتها مع هذا النظام وفرض عقوبات علی مجموعة حزب الشيطان من قبل بعض الدول.
لکن حان الوقت أن ترتقي هذه الجهود إلی خطوات عملية لاستئصال شأفة نظام ولاية الفقيه في أرجاء المنطقة. وبهذا الصدد ومن أجل وقف الحرب الضروس في سوريا التي أدت لحد الآن الی تشريد أکثر من نصف سکان البلد، أؤکد نيابة عن الشعب الايراني الذي قدم لحد الآن 120 ألف إعدام سياسي في نضاله ضد حکام ايران، علی ضرورة اتخاذ سياسة حازمة من قبل أمريکا واوروبا ودول المنطقة وتحقيق الخطوات العملية التالية. انه مطلب الشعب السوري والشعب الايراني وجميع شعوب المنطقة وحاجة السلام والهدوء في هذه الرقعة من العالم:
1. ادانة جرائم وتدخلات النظام الايراني في سوريا من قبل مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعموم الهيئات الدولية.
2. طرد نظام الملالي من منظمة التعاون الاسلامي وقطع الدول العربية والاسلامية علاقاتها مع النظام الايراني امتدادا لقرارات مؤتمر القمة الاسلامي في اسطنبول الی حين ينهي تدخلاته في المنطقة بالکامل.
3. دعم شامل سياسيا وعسکريا وماليا للمعارضة السورية الديمقراطية وتأمين حاجاتها العسکرية والتسليحية الضرورية.
4. اتخاذ تدابير دولية ضرورية لطرد قوات النظام الايراني والميليشيات التابعة له من سوريا واتخاذ اجراءات عقابية منها فرض عقوبات علی النظام في حال امتناعه عن سحب قواته. ويجب أن تشترط العلاقات الاقتصادية والسياسية مع النظام بوضع حد لتدخلاته في المنطقة.
5. حظر أي اشراک للنظام الايراني في المفاوضات المتعلقة بالأزمة السورية.
6. تنفيذ کامل لقرار 2231 عبر اتخاذ اجراءات عملية فاعلة لمنع ارسال السلاح من قبل النظام الايراني الی سوريا والعراق والمجموعات الارهابية
7. حظر کامل لعقد صفقة مع الشرکات التابعة لقوات الحرس.
8. حظر أي نوع من التعاون والعمل المشترک مع قوات الحرس والميليشيات التابعة لها بحجة محاربة داعش في العراق وسوريا.
9. تأسيس منطقة حظر الطيران شمال سوريا لحماية المدنيين ومساعدة المشرّدين واللاجئين
ليس هنا شک أن بلدان المنطقة بالرغم من وجود خلافات بينها باستطاعتها أن تعتمد علی قوة التضامن ويدا بيد مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية للقضاء علي شرور ولاية الفقيه للأبد وتطوي صفحات تاريخ المنطقة.
أشکرکم جميعا







