أخبار إيرانمقالات
الطرق کلها الی طهران

وکالة سولا برس
6/3/2017
بقلم: ثابت صالح
6/3/2017
بقلم: ثابت صالح
الهجمات الارهابية التي طالت العديد من الدول الاوربية و ترکيا و تونس، أکدت بأن التطرف الديني و الارهاب لن يدع طرفا دون آخر وهو لو تهيأت له الظروف و الاسباب فإنه يستهدف کل من تصل إليه يديه الآثمتين، وهو لايميز بين مسلم سني او شيعي او مسلم و غير مسلم فهدفه هو القضاء علی معالم الحياة و التسامح و التعايش السلمي بين الطوائف و الاديان و الاعراق و الشعوب.
لو ألقينا نظرة علی التأريخ المعاصر، لوجدنا أن الهجمات الارهابية للمتطرفين الدينيين لم تکن موجودة سابقا، وقد ظهرات بصورة واضحة بعد سيطرة التيار الديني المتطرف في إيران علی الحکم و الالتزام بنهج “تصدير الثورة” والذي ليس في حقيقة أمره سوی تصدير للتطرف الديني ببعده الطائفي المشبوه الذي کان الرکن الاساسي في التأسيس خلال العصر الحديث للخلافات و الانقسامات الطائفية، ذلک أن ظهور مزاعم من قبيل مظلومية الشيعة في البلدان العربية و غيرها من الامور التي تبعث علی الفرقة و الاختلاف، صار جليا بأن مصدره قد کان من طهران دون غيرها.
الاوضاع المأساوية في سوريا و العراق و اليمن و لبنان، والتي هي في الحقيقة إنعکاس لنهج التطرف الديني الذي بات يهيمن علی هذه الدول، لم يعد سرا علی أحد بأن طهران تقف خلف هذه الاوضاع و تلعب دور الموجه الاساسي فيها، ومن الواضح أن الذي جری في الکويت و تونس و فرنسا، هو في الاساس إنعکاس و إمتداد لما يجري في هذه الدول الاربعة التي أشرنا إليها، وان مايجري فيها من مواجهات طائفية و غيرها من الامور ينعکس سلبا علی العالم و تظهر آثاره بصورة او بأخری، ومن هنا فمن الضروري جدا أن يکون هناک جهد عربي ـ إسلامي ـ دولي مشترک في سبيل وضع آلية و خارطة طريق من أجل السيطرة علی ظاهرة التطرف الديني و الارهاب و تحجيمه في مهده وصولا الی وأده و القضاء التام عليه.
خطر التطرف الديني الذي يضرب المنطقة و العالم ليس بمعزل أبدا عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي قد قام بقوننة تصدير التطرف الديني من خلال المواد 3 و 11 و 154، من الدستور الايراني الرسمي المعمول به حاليا تحت شعارات تمويهية و ضبابية نظير نصرة المستضعفين او الوحدة الاسلامية، وهنا يجب أن لاننسی الوصف الذي أطلقته زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي علی طهران بإعتبارها”بؤرة التطرف الديني و الارهاب في المنطقة و العالم”، مؤکدة بأنه لاأمن ولاإستقرار من دون ردم هذه البؤرة، وان الطريق و السبيل الحقيقي و الاقوم لمعالجة ظاهرة التطرف الديني يبدأ من طهران لأن رأس الافعی هناک، ولأن کل الطرق تنتهي هناک، ناهيک عن أن هناک سؤال بالغ الاهمية نود طرحه هنا وهو: لماذا لاتطال الهجمات الارهابية نظام الجمهورية الاسلامية لوحده، خصوصا وإنه يعلن علی الدوام من إنه يحارب الارهاب و هو ضحية له؟!!







