المواطنون الغاضبون يضرمون النار في أکثر من 50 محطة بنزين في طهران هاتفين بشعارات ضد أحمدي نجاد

تفيد آخر التقارير الواردة من داخل إيران أن المواطنين خاصة الشبان البواسل في طهران أضرموا النار في 50 محطة بنزين في العاصمة تقع بعضها علی طريق «کَرَج» ومنها محطة بنزين «شير باستوريزه» ومحطة «بول کن» ومحطة بلدة «ولي عصر».
وتقول التقارير إن عشرات الآلاف من المواطنين تظاهروا الليلة البارحة في ساحات منطقة «طهران بارس» (شرقي العاصمة طهران) وانطلقوا في مسيرة باتجاه شارع «الإمام حسين» واشتبکوا مع قوات النظام القمعية التي استخدمت غازات مسيلة للدموع وأسلحة لتفريق المتظاهرين.
وأحرق المواطنون الغاضبون سيارات قوات الأمن الداخلي في مختلف أحياء طهران بما فيها مناطق سهروردي وآزادي وبيروزي وحقاني والإمام حسين وطهران نو.
وخوفًا من تصاعد احتجاجات المواطنين الغاضبين هرع أفراد الحرس وقوة التعبئة (البسيج) إلی الشوارع واستخدموا غازات مسيلة للدموع في اقتحامهم صفوف المواطنين الذين اشتبکوا مع قوات النظام مما أدی إلی إصابة عدد منهم بجروح حالة أحدهم خطيرة حسب التقارير.
وإضافة إلی طهران هاجم الشبان في العديد من المدن الإيرانية بما فيها مدن کل من محافظات کولستان ومازندران وأذربيجانين الغربية والشرقية محطات تعبئة الوقود وأضرموا النار في بعض هذه المحطات.
وفي ساحة «أحمد آباد» وشارعي «کاوه» و«بهارستان» بمدينة إصفهان (وسط إيران) احتج المواطنون علی تحصيص البنزين واشتبکوا مع قوات «الأمن» الداخلي. کما وقعت اشتباکات في محطة البنزين في شارع «بهارستان».
واستأثرت الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية العارمة في طهران والمحافظات الإيرانية باهتمام بالغ من قبل وسائل الإعلام الدولية بما فيها وکالة أنباء رويترز ووکالة الصحافة الفرنسية وشبکة سي. إن. إن الإخبارية وشبکة «بي. بي. سي» وقناة «الجزيرة».
وقالت وکالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها من طهران: «رشق الشبان الإيرانيون القوات الحکومية بالحجارة وهم يطلقون شعارات غاضبة ضد أحمدي نجاد».
وقالت وکالة أنباء رويترز: «أشعل إيرانيون غاضبون النار في محطة بنزين في طهران وهتفوا بشعارات معادية للحکومة في شمال غرب العاصمة يوم الثلاثاء تعبيرًا عن الاستياء من نظام توزيع بالبطاقات الذي سيبدأ العمل في ثاني أکبر دولة منتجة للنفط في منظمة أوبک.
وقال أحد الشهود أن ألسنة النيران تصاعدت في محطة البنزين في منطقة بوناک الفقيرة من العاصمة واحترقت السيارات في داخلها. وقال الشاهد إن بعض الشبان ألقوا الحجارة وهتفوا «يجب أن يقتل محمود أحمدي نجاد».
وقال شاهد آخر إن شرطة مکافحة الشغب تجمعوا قرب محطة البنزين وحاولوا رد المشاغبين علی أعقابهم».
وقالت قناة «بي. بي. سي» في تقرير لها من طهران: «تم إشعال النار في ما لا يقل عن محطة بنزين في العاصمة طهران. وقتل ثلاثة أشخاص خلال هذه الاشتباکات. وقال مراسل البي. بي. سي في طهران: يبدو أنه وفي منتصف الليل هذا اندلعت حالة من الفوضی والاضطراب في جميع محطات البنزين بطهران. ويحاول السواق الغاضبون أن يملأوا سياراتهم بالوقود ولکن لا يسمح لهم إلا بالحصول علی ثلاثة ليترات من البنزين يوميًا وهذا أمر مؤسف في مدينة کبيرة مثل طهران التي تتسم التنقلات فيها بالزخم.







