إيران: تقرير عن تشديد مقاومة السجناء أمام الجرائم المنظمة من قبل النظام المعادي للبشرية

احتج الأحد 17آب/ أغسطس عدد کبير من السجناء في جناح2 بسجن قزل حصار علی نقل زملائهم في السجن من أجل تنفيذ حکم الإعدام واشتبکوا مع حراس السجن. وفتح وبکل قساوة العملاء المجرمون في حراسة السجن النار علی السجناء العزل فقتلوا 5منهم علی الأقل وجرحوا عددا منهم عبر إطلاق الرصاص المباشر.
ومتزامنا مع ذلک هاجمت القوی القمعية عوائل السجناء ممن تجمعوا أمام السجن محتجين علی مجزرة أولادهم وحاولوا تفريقهم باستخدام سيارات رش المياه وإطلاق الرصاص علی الهواء.
وهذا ليس أول مرة يقوم خلالها السجناء بالعصيان والاحتجاج اعتراضا علی الأحکام الإجرامية للإعدام التي ينفذها نظام ولاية الفقية القذر يوميا وبشکل جماعي. وإنما عصی السجناء في سجن مدينة شهر کورد قبل أقل من أسبوعين أی 4آب/ أغسطس احتجاجا علی إبلاغ عدد من السجناء أحکام إعدامهم حيث قامت الجلاوزة ومن أجل قمعهم بحرق السجن بحيث أن 11سجينا علی الأقل قتلوا وسط النيران والدخان في غاية المظلومية.
وأغلقت الجلاوزة أثناء هذا العصيان أبواب الزنزانات وحالوا دون إنقاذ السجناء المصابين بالحريق.
وکان الاحتجاج والمقاومة أمام أحکام الإعدام الإجرامية يختص إلی السجناء السياسيين حتی الآن. کما أرغمت التجربة الناجحة للإضراب عن العطام من قبل 4 من السجناء السياسيين من المواطنين من أبناء کردستان حامد أحمدي وکمال ملايي وجمشيد دهقاني وجهانکير دهقاني والذي استمر أکثر من 40 يوما وبإسناد ودعم من باقي السجناء السياسيين ممن خاضوا ولأکثر من مرة الإضراب عن الطعام دعما لهم،أرغم النظام علی التراجع حيث أوقف تنفيذ الحکم وأعادهم إلی زملائهم في الجناح في سجن کوهر دشت. وأظهرت هذه التجربة الناجحة لجميع السجناء والضحايا الصامتين للنظام المعادي للبشرية بأنه يمکن التغلب والقضاء علی العملاء من خلال الاتحاد والوحدة والتعاطف وإرغامهم بالتراجع.
فأما الآن فيمکن القول بأن الإجراءات الاحتجاجية للسجناء ضد حراس السجن وعملاء النظام والاحتجاج علی حکم الإعدام قد تحولت إلی أسلوب في التصدي والمقاومة ضد مکابرة عملاء النظام وأحکام الإعدام الإجرامية. وفي هذا الشأن ينبغي تذکير بالمقاومة والحرکة الشجاعة للسجناء السياسيين في جناح 350 بسجن إيفين في شهر آذار/ مارس الماضي علی وجه التحديد حيث تحول إلی خزي کبير للنظام علی الصعيد الدولي.
ونتيجة لصمود السجناء والتضامن الشعبي والدولي معهم وکذلک تحت ضغوط مترتبة علی عمليات التعرية التي قام بها کل من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية اضطر النظام إلی تبديل کبير الجلاوزة لسجونه وإعادة سجناء جناح 350 ممن نقلهم إلی الزنزانات الانفرادية إلی الجناح فهکذا تحول جناح 350 بسجن إيفين إلی واحد من مراکز العصيان والمقاومة ضد نظام الملالي. فلذلک أعدم نظام الملالي وفي إجراء انتقامي إجرامي المجاهد البطل غلام رضا خسروي الذي کان المنظم الرئيسي لتلک الحرکة الناجحة. غير أنه وبحقده الأعمی والأسود الذي يتميز به الرجعيون لم يکن يعلم بأنه يروج وبهذه الطريقة نهج المقاومة حتی الرمق الأخير، المقاومة التي کان غلام رضا رمزا بارزا لها والتي استلهمها من المقاومة الغير متناهية للمجاهدين الأشرفيين في کل من أشرف وليبرتي بحسب قوله.
وکما لاحظناه شاعت وبشکل واسع طريقة الصمود داخل السجون في کل أنحاء البلاد بعد استشهاد بطولي لغلام رضا مما جعل الجلاوزة عاجزة وخاسرة. بحيث أن النظام اضطر إلی ختم جناح 350 بعد مرور بعضة أشهر علی أحداث جناح 350 بسجن إيفين وبعد نقل المجموعة الأخيرة من السجناء السياسيين. کون جناح 350 بسجن إيفين تحول إلی مرکز للعصيان ونموذج لصمود السجناء سواء أ کانوا سياسيين أم غير سياسيين.
واليوم تبين کافة الإجراءات الإجرامية للنظام في قمع وقتل السجناء وإطلاق الرصاص علی السجناء مکبلي اليدين والأرجل ومنعهم من اللقاء بعوائلهم، عجز النظام أمام هذه المقاومة المتنامية کما تعکس ذعره وهشاشة وضعفه.
وهکذا تحولت الآن السجون إلی مشهد للاحتجاج علی نظام ولاية الفقية المشؤوم والجريمة المنظمة للإعدام حيث لم يعد النظام يقدر من الآن فصاعدا علی إعدام السجناء تحت عناوين وتهم مختلفة بشکل خفي. لأن السجناء وبهذه الفکرة البسيطة ولکن الثاقبة في نفس الوقت يندفعون ليتصدوا هذا النظام المتوحش وهي: إن کان من المقرر أن نموت، فلماذا نموت مکبلي الأيدي والأرجل وصامتين؛ نناضل ونموت شامخي الرؤوس.







