مقالات
حقوق المرأة في عهد الاصلاح

موقع بحزاني
8/3/2014
بقلم:اسراء الزاملي
الحديث عن الاصلاح و الاعتدال يقود لثلاثة محاور هامة هي: الحريات، حقوق الانسان، حقوق المرأة، وأن مايقال عن مرحلة إصلاح و إعتدال بقيادة الرئيس حسن روحاني، يدفعنا لکي نبحث عن هذه المحاور في ظل هذا الحکم.
منذ أن تولی روحاني مسؤولياته کرئيس للجمهورية، فإن السجون الايرانية قد إکتظت بالنزلاء الی حد أن العديد من السجون باتت تتحمل أکثر من عشرة أضعاف طاقتها القصوی، في ظل إنعدام الخدمات الاساسية فيها، أما حملات الاعدامات فقد تضاعفت بشکل مروع و تجاوزت کل الحدود المألوفة، الی جانب أن عقوبات قطع الاصابع و الاذان و الانوف و فقأ الاعين و جلد و رجم المرأة مازالت مستمرة بصورة أوسع من السابق بکثير، في حين إزدادت الحملات القمعية من أجل منع أجهزة الستلايت و الصحون اللاقطة الی جانب تحديد إستخدام الانترنيت و تشديد الرقابة الامنية عليه، وان السؤال الذي يطرح نفسه هنا: أين هي الاصلاحات التي جاء بها روحاني و ماهو الجديد الذي طبقه في نظام ولاية الفقيه بشأن الحريات و حقوق الانسان حتی نثق بإصلاحه و إعتداله، لکن من الواضح جدا أن أي شئ من ذلک القبيل لم يحصل ولايوجد أي أمل يدفع للثقة و التفاؤل بحصوله مستقبلا.
في المؤتمر السنوي للمرأة الذي أقيم في باريس في 1/3/2014، سلطت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الاضواء علی قضية حقوق المرأة في ظل عهدي الاصلاح لخاتمي و روحاني عندما قالت في کلمتها القيمة: التطرف الاسلامي يستمد إستمراريته من مقارعة النساء من جهة ومن جهة أخری يفرز منه دوما الاضطهاد والتمييز بحيث اذا تم نبذ مقارعة النساء من سياسات النظام فينهار نظام ولاية الفقيه. لذلک لا يقترب لا خاتمي ولا روحاني اللذين لجئا الی مسرحية الاعتدالية والاصلاحية من دائرة تخفيف الاضطهاد والقمع ضد النساء الايرانيات لأن ذلک بمثابة بداية نهاية النظام. فالنظام الايراني کما هو واضح من کلام السيدة رجوي هذا، هو التطرف الاسلامي بعينه، لأنه يقوم بصناعته و تصديره الی العالم، وقد أصابت کبد الحقيقة عندما أکدت بأن تخفيف الاضطهاد و القمع ضد النساء يعني بداية إنهيار النظام، وان العالم کله يجب أن يعلم و يعي جيدا، بأن عهود الاصلاح و الاعتدال الکارتونية الکاذبة في إيران إن هي إلا أکذوبات و تخرصات لاوجود لها في الواقع وان النظام الايراني وفي ظل عهد الاصلاح و الاعتدال مشغول و منهمک بقتل و إبادة و حرمان النساء الايرانيات.







