ملالي طهران حتی الکذب يستحي أمام کذبکم
موقع بحزاني
23/5/2015
بقلم: علاء کامل شبيب
لو تسنی للکذب أن يتجسد ککائن حي و يتکلم يوما، لأعرب عن خجله و إستحيائه أمام مايبدر من کذب عن قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذين يظهر إن أذهانهم مبدعة الی أبعد حد فيختلقون من الکذب الفريد من نوعه والذي يصدقونه بأنفسهم.
ماقد أکده المستشار الأعلی للقائد العام للقوات المسلحة الإیرانیة اللواء یحیی رحیم صفوی من أن أکثر من 80 ألف صاروخ لحزب الله جاهز للإطلاق علی حیفا وتل أبیب، تصريح يثير التهکم و السخرية، لأنه و طوال أکثر من ثلاثة عقود، لم يبادر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلی الرغم من کل شعاراته الطنانة بأي تعرض لإسرائيل بل وانه ليس ظل يتحاشی ذلک علی الدوام وانما حتی يحافظ و بصورة ملفتة للنظر علی أسس و ظوابط معينة معها.
حرب تموز 2006 التي أشعلها حزب الله اللبناني بدفع و تحريض من طهران لأهداف و غايات معينة، والتي کانت لها مردودات و آثار سلبية کبيرة علی لبنان لاتزال مستمرة لحد الان، لکن لم يشترک في تلک الحرب المدمرة التي جلبت المصائب و الکوارث و المآسي علی الشعب اللبناني حتی عنصر واحد من حرس الثورة، في حين نری بأن الالاف من القادة و الضباط و عناصر الحرس الثوري يساهمون في الحروب و المواجهات الدائرة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن بصورة توحي بأن أعداء هذا النظام هم شعوب وبلدان المنطقة و ليست إسرائيل کما زعمت و تزعم طهران.
أما التصريحات النارية المتشددة فيما يتعلق بالبرنامج النووي و تأکيد القادة و المسؤولين من إستحالة تقديمهم لتنازلات، لکن ماقد جری في إتفاق جنيف المرحلي عام 2013، و إتفاق لوزان هذا العام، قد أکد بأن النظام إضطر مجبرا و خانعا علی خطوتين تراجعيتين، وان کل ذلک الصخب و الضجيج الذي أثاره القادة و المسؤولون الايرانيون لم يکن له من أي صدی أو أثر علی أرض الواقع، وان التصريح الاخير للرئيس روحاني و الذي شدد فيه علی رفض طهران مجددا توقيع أي إتفاق نووي مع الدول الکبری قد يتيح لأي شخص إمکانية الاطلاع علی الاسرار العلمية و العسکرية لإيران، لايمکن أن يکون هو الآخر سوی زوبعة في فنجان، أو کذبة أخری بالاسلوب الخاص لقادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية، لأن هذا النظام يجد نفسه بأمس الحاجة للبقاء کطرف علی مائدة المفاوضات و يدرک بأن ترکه او إبعاده من هذه الطاولة يعني أنه سيکون في مواجهة عاصفة داخلية تقلبه رأسا علی عقب و أمام خيار مواجهة خارجية ليس في طاقته خوضها.







