مقالات

لاتنسوا أصل و أساس المشکلة

 

 


الصباح الفلسطينية 
2/7/2015

 

بقلم: سعاد عزيز

 

 خلال الايام الماضية نقلت وسائل الاعلام المختلفة تفاصيل خبرين لفتا الانتباه في المنطقة الاول يتعلق بالهجمات الارهابية الدموية التي قام بها المتطرفون في الکويت و تونس و فرنسا و الثاني يتعلق بعودة ظاهرة الهجوم علی النساء الايرانيات برشهن بالاسيد.

 هذان الخبران اللذان يجمعهما قاسمين مشترکين أساسيين وهما: ـ کلاهما تم تنفيذهما من قبل الارهابيين من حملة الافکار الدينية المتطرفة.
ـ کلاهما له صلة او علاقة بصورة أو بأخری بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية. الهجوم علی دور العبادة و الهجوم علی النساء برش الاسيد او بطعنهن و غيرها من الاساليب اللاإنسانية، هما ظاهرتان قد ظهرتا الی الوجود و تبلورتا بعد ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الی جانب الکثير من الظواهر و الافکار و الممارسات السلبية المتطرفة الاخری التي لم يکن لها من وجود قبل 36 عاما من الان، وهذا الحقيقة معروفة و واضحة للمنطقة و العالم جيدا، لکن للأسف لم تکن هنالک أية خطوات عملية للوقوف بوجهها و مناهضتها و فضح مصدر و بؤرة و أساس هذه الظواهر و الممارسات السلبية التي أثرت و تؤثر سلبا علی أمن و استقرار المنطقة و علی التعايش السلمي و الامن الاجتماعي لها.
عملية”عاصفة الحزم”، مع أهميتها و ضرورتها و کونها خطوة بالاتجاه الصحيح من أجل وقف سرطان ولاية الفقيه في بلدان المنطقة، لکنه مع ذلک لن يؤدي دوره المطلوب مالم يتم إقترانه بخطی و إجراءات عملية مختلفة أخری، ذلک ان العمليات العسکرية و الحربية لوحدها لاتکفي لإجتثاث وباء أفکار متطرفة و منحرفة عن الاسلام الحقيقي و الواقعي الذي يرفض کل الظواهر و الممارسات الارهابية التي تبعث علی الخوف و إشاعة الفوضی و عدم الاستقرار.

مواجهة أصل و مصدر و بؤرة مثل هذه الظواهر المتطرفة التي تمهد لأفضل أجواء و أرضية مناسبة للقيام بأعمال و ممارسات إرهابية، هي المنطلق و الاساس الاصح المطلوب تحديدا، مع ملاحظة أن أول خطوة أکثر من ضرورية بهذا الاتجاه تعتمد علی العمل الفوري و المباشر من أجل دعم تطلعات و طموحات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و التغيير  و الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و المبادرة بفتح مقرات له في بلدان المنطقة الی جانب سحب الاعتراف بالنظام القائم في طهران و الذي يعتبر أساس و بؤرة کل المشاکل و الازمات و الفتن التي تعصف بالمنطقة، ذلک أنه ومن دون حدوث تغيير جوهري في طهران لايمکن أبدا إنجاز أي عمل او جهد من أجل الحد من ظواهر التطرف و الارهاب في المنطقة و إجتثاثها من الجذور.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.