لوزان :الحمل الکاذب

اصوات حرة
11/4/2015
** خامنئي وروحاني : الاتفاق ستاند باي
** ايران : بدء التراجع عن الاتفاق
** اميرکا :الکونغرس الاميرکي
** القطب الجمهوري البارز جون باينر، اتفاق الإطار مع إيران ، “تهديد مباشر للسلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم بأسره”.
الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريکي يطالبون بعرض اتفاق لوزان للتصويت أمام الکونغرس وکذلک تمرير مشروع قانون يرفض تخفيف العقوبات الأمريکية لإيران بصرف النظر عن موقف البيت الابيض
اعداد وتحليل : صافي الياسري
کما توقعت زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي فان اتفاق لوزان احدث شرخا کبيرا بين عقارب النظام المتصارعة علی السلطة والنفوذ ما يمکنني من توصيفه علی انه بات يتکشف عن حمل کاذب لا شيء يؤمل من ورائه .
فقد خدع الايرانيون – الشعب – بالاتفاق فنزل الی الشوارع يحتفل بانتصار ايراني وهمي علی وفق قراءة فقرات البيان التي نقلها لهم ظريف والتي رکزت علی لهفة الايرانيين لانهاء العقوبات الممسکة بخناقهم ،بينما لم يکن هناک من رفع للعقوبات وانما مزيد من التشديدات والخنق الذي رضيت به ايران وشکل مفاجأة لمدير الاستخبارات الاميرکي کما صرح ،اما بالنسبة لاوباما الذي وصف الاتفاق بانه تاريخي ابتداءا ،فقد غايت هذه المفردة في احاديثه اللاحقة وبدا الاميرکان يکتشفون هم ايضا خواء اتفاق الاطار وانه فعلا حمل کاذب ليس الا .
والاتفاق اعلن عنه بحسب رئيس تقرير موقع المدن اللبناني بلغتين وصياغتين مختلفتين کلياً، لا تبدو اي ترجمة لهما مطمئنة، لا بالنسبة الی خصوم طهران ولا طبعا حلفائها، لا سيما في الفترة الحرجة الفاصلة عن موعد تحويله الی اتفاق نهائي في 30 حزيران يونيو المقبل.
وهذا هو سر انخداع الاميرکان والايرانيين بما اعلن ،وتمضي المدن الی القول انه :
في حديثه الاخير مع صحيفة “نيويورک تايمز” الاميرکية، شدد الرئيس الاميرکي باراک اوباما اکثر من مرة علی ان الاتفاق النهائي مع ايران لم ينجز، وأوحی مراراً وتکراراً ان مثل هذا الاتفاق ما زال بعيدا، ومحکوماً بالکثير من العوامل الحاسمة، بينها انجاز التفاصيل التقنية المعقدة، واختبار سلوک ايران النووي، والسياسي ايضا، تجاه حلفاء اميرکا واصدقائها، الاسرائيليين والعرب..
ولم يکن اوباما وحده الذي تحدث عن تلک المهلة الحساسة للتوصل الی اتفاق، والمحددة بنهاية شهر حزيران يونيو المقبل، بشکل أثار الانطباع في الوسط السياسي والاعلامي الاميرکي بان تفاهم لوزان الذي سبق ان أسبغ عليه صفة “التاريخي” لم يکن اکثر من اعلان نوايا عامة .
ويضيف رئيس تحرير المدن قائلا :لم يستخدم أوباما في المقابلة مع “نيويورک تايمز” صفة “التاريخي”، ولم يصدر عن طهران مثل هذا التوصيف أبداً .
التراجع المتبادل لا يعبر فقط عن ميل لضبط مشاعر الحماسة التي أفرط الجانبان في التعبير عنها لحظة الاعلان عن التفاهم في لوزان. ثمة واقعية فرضت نفسها علی البلدين اللذين شعرا بان الموجة الايجابية التي أثارها التفاهم تواجه تحديات جدية من الداخل الاميرکي والايراني ومن حلفاء کل منهما ، يمکن ان تعطل نية المصالحة التي يبديانها بجدية لم يسبق لها مثيل.
اذا کان من خلاصة للاسبوع الاول من تفاهم لوزان فهي ان البلدين دخلا في امتحان أخير لنواياهما وسلوکياتهما ولقدرة کل منهما علی تسويق الصفقة النووية لدی جمهورهما ومؤسساتهما ولدی شرکائهما ايضاً. التعديلات واردة علی النص المزدوج والملتبس للتفاهم نفسه. وقد سرب الاسرائيليون لصحيفة”نيويورک تايمز” بالذات لائحة بمطالبهم او بالاضافات الست التي يودون زيادتها علی النص المتداول. کما رد العرب باعلان عزمهم توسيع المواجهة مع ايران علی مختلف الجبهات اليمنية والسورية والعراقية، بل وحتی الايرانية الداخلية.
المعارضة الايرانية الاکثر خبرة ومعرفة بالنظام الايراني وصراعاته الداخلية قالت في تقرير لها نشرته قبل يومين انه رغم مضي أيام من الإعلان عن الاتفاق النووي في لوزان، مازالت العاصفة السياسية الناجمة عنه نشطة داخل النظام حيث نلاحظ مستجدات مثيرة في هذا الشأن وعلی وجه التحديد اهتمت وسائل الإعلام والصحف التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني بکلام رفسنجاني خلال لقائه عدة مجموعات من مسؤولي النظام لمناسبة عيد نوروز .
فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو أنه کيف يمکن تقدير ظهور رفسنجاني ظهورا متحذلقا في العام الإيراني الجديد؟
والحقيقة هي أن الولي الفقيه رفع کأس السم رغم أنه لم يتجرعه بعد، إلا أن الآثار السياسية للسم أصبحت تظهر اليوم ،وهناک وجهان لآثار تجرع کأس السم الأول هو کابة القلقين والثاني هو أن رفسنجاني بدأ يتجرأ ، لان خطته هي التي تم تمريرها إلی هذه المرحلة من العمل وعليه يظهر رفسنجاني وعلی هيبة ملک کأنه ”الملک ألاکبر“ ويلتقي خلال لقاءاته النوروزية مع 5مجموعات مختلفة من وزراء ونوابهم فضلا عن محافظين ورؤساء ومديرين آخرين لمؤسسات الدولة بيوم واحد فقط ليصب نتيجة الحصول علی اتفاق لوزان في جيبه کـ”انتصار تاريخي لامع“ مؤکدا علی صحة خطته لينتهز هذه الفرصة لمهاجمة المتعصبين والمتشددين أي القلقين ( البعض يسميهم المهمومين ) التابعين لزمرة الخامنئي.
ومن جهته وفي وقت يدخل رفسنجاني الساحة مبتهجا بالنصر، فأن غياب الخامنئي والتواري عن الأنظار أمر قابل للادراک. وکان من المتوقع أن يدخل الخامنئي شخصيا الساحة وسط اضطرابات کبيرة أثارها مؤيدو ومعارضو البيان النووي، لإنه وحسب ما يزعمون لو کان البيان قد حقق انتصارا تاريخيا، لکان علی الخامنئي أن يبادر بتقديم التهئنة قبل أي شخص آخر. لکن الحقيقة تبرز نفسها إلی حد لا يمکن التظاهر بها زيفا من خلال هذه الأعمال .
وکان الخامنئي قد ظهر في أول يوم من العام الإيراني الجديد في مدينة مشهد وحدد الخطوط الحمر مهاجما وأعلن متبجحا أن أي شيء عدا هذا، مرفوض من قبلنا. لکنه بعد مضي 12يوما من ذلک الخطاب، ضُرب کل واحد وکل سطر من تلک الحدود الحمر عرض الحائط أمام أعين العالم.
وقال زاکاني من عناصر زمرة الخامنئي في البرلمان إن 12من الحدود الحمر للنظام تم دهسها من خلال هذا البيان فيما عبر أحد عناصر زمرة رفسنجاني عن المعنی السياسي لهذه القضية بقوله إن البساط قد سُحب من تحت أقدام المتشددين.
والنقطة الأخری وهي لافتة أيضا هي أن رفسنجاني تحدث عن الانتخابات وحق الناس فضلا عن الحديث عن هذا الاتفاق والتأکيد بأن الأشهر الثلاثة القادمة هي أشهر تکتسي حساسية کبيرة ويجب التعامل خلالها بکل حذر وتحدث عن الانتخابات وأن الحديث في مثل هذه الظروف عن الانتخابات أمر مثير للتساؤل إلی حد ما.
لکن الحقيقة هي أن رفسنجاني يسعی لانتهاز هذه الفرصة کما سمی روحاني وأثناء کلمته بعد الإعلان عن اتفاق لوزان، عام 94الإيراني ”عام الانتخابات“.
لا شک في أنه وفور تجرع کأس السم المحتمل من قبل النظام، سيتفاقم الصراع علی السلطة داخل النظام کما أن اليوم ورغم عدم الحصول علی اتفاق نهائي أصبحت الفجوات تظهر وتبرز حتی في زمرة الولي الفقيه أکثر من الماضي.
إذن إذا تحقق تجرع کأس السم واجتاز النظام هذه العقبة والمنعطف الخطير حسب تعبير رفسنجاني وتحققت خطة رفسنجاني وروحاني التي يسميانها التعامل مع العالم، فسيتشکل اصطفاف سياسي جديد داخل النظام.
إن کلام رفسنجاني وتأکيده علی حق الناس يأتي دليلا علی هذه الحقيقة. بتعبير آخر فإن المعنی الحقيقي لـ”حق الناس“، هو حق الزمرة ويرسل بهذا رفسنجاني رسالة بأن محاولة التزوير واختلاق أرقام لصالح النظام ککل والذي هو من الخدع المألوفة للولي الفقيه، لن يکون مقبولا بعد ويجب أن يبقی حق زمرته وحصتهم في السلطة محفوظا.
لابد من القول إن هذا الصراع علی السلطة له مرحلتان، الأولی ستکون طيلة الأشهر الثلاثة القادمة والتي يسعی أثناءها القلقون الی قلب الطاولة وبالمقابل توجد زمرة رفسنجاني-روحاني حريصة علی ألا تمنی الصفقة بالفشل والثانية ستحسم بعد تجرع النظام کأس السم وأثناء مهزلة انتخابات البرلمان ومجلس خبراء القيادة.
وهکذا سنواجه تفاقما مستمرا للصراع داخل النظام خلال وبعد الأشهر الثلاثة القادمة.
وفي تقرير اخر کتب محلل المقاومة الايرانية ان خامنئي اثار في خطابه يوم الأول للشهر الأول في العام الإيراني الجديد زوبعة في فنجان بأن العقوبات قد أحدثت”فرصا کبيرة جداً“ لنظام الملالي.
وأکد في الخطاب نفسه علی أنه يرفض ما تمليه مجموعة 1+5 لا سيما الولايات المتحدة وأضاف: ”إنهم بحاجة إلی هذه المفاوضات، آمريکا بحاجة کبيرة إلی المفاوضات النووية!“.
وجعل خليفة الرجعيين لمواصلة المفاوضات ما يسمی بالشرط والشروط، بأنه ” لا بد من رفع العقوبات أثناء الحصول علی الاتفاق فورا، أي ان رفع العقوبة هي جزء من الاتفاق وليست شيئاً منضماً له“ فيما أکد علی أنه يجب أن يکون الاتفاق من مرحلة واحدة فقط.
يجدر بالذکر أن ما حدث في بيان ”لوزان“ جاء خلافا لما کان يطمحه ويرغبه الخامنئي وضد شعاراته التي رفعها في مدينة ”مشهد“، وقد أملي علی النظام ما کان ينبغي إملاؤه.
ولم يکن نظام الملالي والمفاوضون هم من يحدد الشروط لرفع أو تجميد العقوبات، بل مجموعة 1+5 کانت هي التي فرضت علی النظام شروطها.
وها هو السؤال المطروح، لماذا ؟؟ ورغم خطاب الخامنئي في مدينة ”مشهد“، إضطر النظام إلی أن يخطو خطوة نوعية إلی الوراء فيما يخص المجال النووي و إضطر إلی أن يرضخ لبيان ”لوزان“؟
وکان تراجع النظام في مفاوضات ”لوزان“، في وقت امتنع فيه نظام الملالي عن الرضوخ لتفاوض جاد في المجال الذري منذ أعوام طويلة. ذلک لأنه يری الموضوع الذري والحصول علی السلاح النووي أحد أسباب بقائه.
في الحقيقة أن المأزق الاقتصادي، وآثار العقوبات الاستنزافية والوضع المحتقن الذي يعيشه الشارع الايراني ، قد أجبر النظام علی أن يأتي إلی طاولة التفاوض وبالتحديد خطا أول خطوات التراجع في مفاوضات جنيف بشهر کانون الأول/ ديسمبر عام2013 فرضخ لشروط مجموعة 1+5 المفروضة عليه.
غير أنه وبالطبع فان هذه کانت الخطوة الأولی لمجموعة 1+5 وبهذا الحد من المذلة والرضوخ لشروطهم من قبل النظام لم يکن کافيا ومن جهة أخری حاول النظام أيضاً وبإطالة المفاوضات أن يرفض اتخاذ خطوة جادة في طريق تجرع السم.
وکان الحساب الأساسي لنظام الولاية أيضاً أنه وبالتعويل علی تصدير الإرهاب والتطرف والتدخل في العراق وسوريا واليمن وعلی حد وصف الولي الفقيه وقادة الحرس بالتعويل علی ”عمق الاستراتيجية“ يستطيع الامتناع عن اتخاذ خطوات جادة في طريق التراجع بالمجال النووي وحسب المعروف، ينال تنازلات بطوق النجاة للنجاح في العراق واليمن علی طاولة التفاوض.
وعلی ذلک کان الخامنئي وفي خطابه بمدينة ”مشهد“ يوحي للقوات المحبطة للنظام وکأن مجموعة 1+5 هي التي تحتاج إلی التفاوض مع النظام.
إلا أنه وبعد هزيمة النظام في تدخلاته بالمنطقة (العراق واليمن) وتأثيراتها المؤثرة علی الملف النووي للنظام، فقد خسر النظام فعلاً طوق نجاته بحيث انه أخيراً أجبرته آثار هذه الهزائم وکذلک التحذيرات والضغوط المتواترة للکونغرس ومجلس الشيوخ الإمريکي في مجال تصعيد العقوبات، علی أن يخطو خطوة نوعية نحو تجرع کأس السم النووي.
کان التراجع للنظام فظيعا إلی درجة بحيث ليس فقط لم يتحقق أي شرط من شروط الخامنئي للمفاوضات فحسب بل رضخ مفاوضو النظام لکل شروط الطرف المقابل وها هم القلقون في النظام يصفون مواد بيان ”لوزان“ب”لوزان شاي“.
وکتبت وکالة قوات القدس الإرهابية ”تسنيم“ في 2نيسان/ أبريل 2015: بأن ”الاتفاق بلا رفع العقوبات خال من أي جدوی لبلدنا“.
وکتب ممثل الخامنئي الحرسي شريعتمداري في مذکرة اليوم لصحيفة ”کيهان“ 4نيسان/ أبريل2015 في شأن انتهاک الحدود الحمر للخامنئي في اتفاق ”لوزان“: ”تکفي نظرة قصيرة إلی نص اتفاق ”لوزان“ ليتضح بأن الامتيازات التي قدمتها إيران مکرمة للطرف الغربي شفافة ويمکن قياسها، غير أنه ما تولی الطرف الغربي تقديمه غير واضح ومتعدد الجوانب وقابل للتفسير بحيث يعد ”وعدا مؤجلا“ أوضح شرح له“.
وأضاف الحرسي شريعتمداري قائلاً: إنه ”کان من المفترض أن يتم الاعلان بصراحة بأن إيران لن ترضخ لاتفاق في مرحلتين ولکن السادة وافقوا في البدء علی اتفاق مع إطار ملزم وأجلوا الجدال والاتفاق علی التفاصيل إلی وقت لاحق! لماذا أغمضوا عيونهم عن الخط الأحمر الذي يمثل الغبن لاتفاق جنيف؟!“.
في الحقيقة والی جانب التراجع المذل للملالي، فالأمر المشهود في أقوال ولهجة أوباما وجون کيري هو تعاملهما الفوقي والاستخفاف بالنظام وهو ناجم عن ضعف النظام، ضعف ناتج عن الظروف الإقتصادية المتدهورة ومأزق النظام في تدخلاته عن طريق الميليشيات التابعة له في عملية تکريت وکذلک مواجهة التحالف العربي إزاء مداخلاته في اليمن وهزيمته.
وفي تقرير نشرعلی الميديا الاجتماعية ورد لزان
أعلان مرشد الدولة الإيرانية علي خامنئي، الخميس ( اليوم )9-4 -2015، أن اتفاق لوزان بين إيران والغرب “غير ملزم لأحد”، وإنه ليس معارضاً أو موافقاً لما أعلن عنه في الاتفاق الذي لا يری فيه أساساً لاتفاق نووي نهائي، معتبراً أنه “لا معنی لتقبل التهاني بالإتفاق النووي الآن، لأن الآخر سيحاصرنا بالتفاصيل”، وأشار في هذا السياق إلی أن “عدم التوصّل إلی اتفاق بشأن الملف النووي أفضل من التوصل لاتفاق سيء”، وأکد أنه لن يقبل بالتدرج في رفع العقوبات، وإذا تمّ التوصل إلی اتفاق، فيجب أن ترفع العقوبات فور توقيعه.
خامنئي، وإذ أعرب في تصريحاته عن عدم تفاؤله بالمباحثات مع الولايات المتحدة الأميرکية “بناءً علی تجارب سابقة”، أکد في المقابل أن “المفاوضات النووية ستکون تجربة، إذا نجحت، يمکن التفکير بالانتقال إلی أشياء أخری”، لکنه شدد علی أن المحادثات مع أميرکا حتی الآن “کانت فقط وفقط في الموضوع النووي ولا غير”. وترک خامنئي الباب مفتوحاً أمام إمکانية تمديد المفاوضات لما بعد شهر حزيران/يونيو المقبل. وأضاف “قد يُقال إن الوقت قليل وتنتهي فرصة الأشهر الثلاثة فلتکن أربعة أشهر، لا مانع”، واعتبر أن “تمديد مهلة 30 حزيران للتوصل لاتفاق نووي لن تکون نهاية العالم”.
کلام خامنئي سبقه تصريح للرئيس الإيراني حسن روحاني، أکد فيه أنه لن يوقع علی أي اتفاق “لن يؤدي إلی رفع الحظر والعقوبات الاقتصادية فوراً عن ايران”، وقال في کلمة بمناسبة الاحتفال بيوم “التقنية النووية” الخميس ايضا، إن إيران أرادت من خلال المفاوضات النووية الحصول علی حقوقها ولم تهدف إلی تحقيق الربح علی أحد. وأضاف: “لو کنا نريد الحصول علی أسلحة الدمار الشامل لکنا حصلنا علی السلاح الکيماوي فذلک أسهل بکثير من الحصول علی الطاقة النووية.
ويمضي التقرير الی القول :يشکل موضوع توقيت رفع العقوبات وشکله مادة خلافية جوهرية بين طهران وواشنطن، إذ تشدد الأخيرة علی أن العقوبات سيتم رفعها تدريجياً علی مراحل بعد توقيع الاتفاق في حزيران/يونيو المقبل بشرط التزام إيران ببنود الاتفاق، بينما تطالب طهران بأن تُرفع العقوبات فور التوقيع. ويقدر المسؤولون الأميرکيون أن رفع العقوبات الأميرکية والأوروبية سيستغرق ما بين أشهرٍ حتی عام کامل استناداً إلی تحقق الوکالة الدولية للطاقة الذرية من وفاء إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاقية النهائية. وأوضحت واشنطن أن قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة ببرنامج إيران النووي ستُلغی تزامناً مع إکمال إيران التزاماتها حول التخصيب ومفاعلات فوردو وأراک، بالإضافة إلی بنود أخری سينصّ عليها الاتفاق الشامل. في المقابل، يشدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف علی إن جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالنووي الإيراني ينبغي أن ترفع فور إبرام اتفاق نهائي.
إلی ذلک، يبدو أن الاتحاد الأوروبي، وبالرغم من اتفاق لوزان، سيواصل الضغط بالعقوبات علی إيران حتی التوصل إلی اتفاق شامل، إذ أعاد الاتحاد، الأربعاء، فرض عقوبات علی بنک “تجارت” الإيراني و32 شرکة شحن إيرانية، مستخدماً مبررات قانونية جديدة بعدما ألغت ثاني أعلی محکمة في الاتحاد، في يناير/کانون الثاني الماضي، تجميداً للأصول علی البنک و40 شرکة شحن ، بعدما خلصت إلی وجود خطأ في المبررات القانونية التي اعتمد عليها الاتحاد الأوروبي.
وقال الاتحاد الأوروبي في الأسباب التي ساقها لإعادة فرض تجميد أصول بنک “تجارت” إن البنک “يقدم دعماً کبيراً لحکومة إيران بتوفيره موارد وخدمات مالية لمشروعات تطوير النفط والغاز. وأدرجت شرکات الشحن الـ32 علی القائمة لأنها جميعاً مملوکة لشرکة الخطوط الملاحية الإيرانية التي فرضت عليها عقوبات في السابق5
وفي تقرير اخر حمل عنوان إيران تتراجع.. خامنئي وروحاني “يهزان” اتفاق لوزان
أکد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الخميس، أن إيران تطالب برفع کل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها في اليوم الأول من تطبيق اتفاق مع القوی الکبری حول ملفها النووي.
وقال روحاني في خطاب بمناسبة يوم التکنولوجيا النووية بثه التلفزيون مباشرة “لن نوقع أي اتفاق إذا لم تُلغ کل العقوبات في يوم دخوله حيز التنفيذ”.
وقال خامنئي: اتفاق لوزان لا يضمن التوصل إلی اتفاق نهائي
إلی ذلک، أکد المرشد الأعلی في إيران، آية الله علي خامنئي، الخميس، أن اتفاق الإطار الموقع بين إيران والقوی الکبری في لوزان، الأسبوع الماضي، حول البرنامج النووي لطهران، لا يضمن التوقيع علی اتفاق نهائي بشأن هذا الملف بحلول آخر يونيو.
وقال خامنئي في تصريح نقله موقعه الرسمي علی الإنترنت “ما تم التوصل إليه حتی الآن لا يضمن لا الاتفاق بحد ذاته، ولا مضمونه، ولا مواصلة المفاوضات حتی النهاية”.
يذکر أن اتفاق الإطار الذي أعلنت إيران موافقتها عليه ينص من ضمن بنوده علی موافقة الأخيرة علی رفع تدريجي للعقوبات.
وکان نواب إيرانيون طالبوا بنشر ورقة_الحقائق (Fact Sheet) للجانب الإيراني في المفاوضات معمجموعة_الـ5+1 والتي أفضت إلی اتفاق لوزان الإطاري المؤقت في 2 أبريل الجاري.
وأعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس_الشوری_الإيراني، إبراهيم آقامحمدي، عن جمع تواقيع لتوجيه رسالة إلی وزارة الخارجية لإصدار “ورقة الحقائق” الإيرانية سريعاً، رداً علی التصريحات الأميرکية حول موافقة إيران علی رفع بعض العقوبات بشکل مرحلي وتقييد أنشطة البرنامج النووي_الإيراني.
وقال آقامحمدي إن “عدد النواب الموقعين علی هذه الرسالة يزداد شيئا فشيئا”، حسب وکالة أنباء “فارس”.
وکان وزير الخارجية، محمد جواد
ظريف،
ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أکبر
صالحي، قد عقدا جلسة سرية مع البرلمان، الثلاثاء، لتوضيح ملابسات بيان لوزان الموقع بين إيران ومجموعة الـ5+1″.
وحمل تقرير اخر نشره موقع العربية نت عنوان نزاع في البرلمان مع ظريف حول اتفاق لوزان
ورد فيه انه حدث نزاع بين وزير الخارجية الإيراني محمد_جواد_ظریف والنائب جواد_کريمي قدوسي في جلسة البرلمان الأحد، والتي خصصت لاستضافة ظريف للإجابة علی تساؤلات النواب حول بنود اتفاق لوزان، الذي وقع بين طهران ومجموعة دول 5+1 حول البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت وکالة نادي المراسلين التابعة للتلفزيون الإيراني، أن النزاع بين ظريف وقدوسي نشب بسبب استفسار الأخير عن أسئلة طرحتها لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حول محطتي “فوردو” و”نطنز” اللتين وافقت إيران علی تحديد أنشطتهما.
وبحسب الوکالة “فقد اتهم النائب قدوسي وزير الخارجية الإيراني بعدم الانصياع لتحذيرات المرشد الأعلی علي خامنئي بهذا الخصوص، غير أن ظريف أجاب قدوسي: إنک تکذب وتفتري علی القائد وتظلمه حيث إنني لم أتلق أي تحذير من القائد بهذا الشأن”.
ونص اتفاق لوزان علی “عدم استخدام منشأة فوردو، وعدم إجراء أبحاث بخصوص التخصيب في المنشأة، لمدة 15 عاما، علی أن يتم تحويلها للاستعمالات ذات الأغراض السلمية لاحقا”.
ووفقا للاتفاق فقد تم السماح لـ إيران بتخصيب اليورانيوم فقط في منشأة “ناتانز” لمدة 10 سنوات باستخدام 5060 جهاز طرد مرکزي من الجيل الأول فقط”.
أما في منشأة نطنز، فسيتم سحب 1000 جهاز طرد مرکزي من الجيل الثاني من المنشأة ووضعها في مخازن تحت رقابة الوکالة الدولية للطاقة الذرية”.
وکان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قد هدد خلال لقاء مع التلفزيون الإيراني مساء أمس الأحد، بـ “عودة بلاده إلی استئناف أنشطتها النووية التي کانت تجريها قبل “اتفاق لوزان”، في حال أخلت الولايات المتحدة الأميرکية ببنود الاتفاق”.
ورفض ظريف تصريحات الإدارة الأميرکية التي تتحدث عن “تعليق العقوبات المفروضة علی إيران وليس رفعها”، قائلا بأنها “غير صحيحة، وأنها تصدر تحت الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة الأميرکية” علی حد تعبيره.
وجدد نفيه سعي بلاده للحصول علی السلاح النووي، مؤکدًا في الوقت ذاته، أنها تسعی إلی إقامة علاقات حسنة مع دول الجوار في المنطقة.
وکانت المفاوضات التي جرت في مدينة لوزان السويسرية، بين إيران و الدول_الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة الأمريکية وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلی ألمانيا تکللت بتوقيع اتفاق إطار، في الثاني من أبريل الجاري تمهيدا لاتفاق شامل قد يبرم بنهاية يونيو المقبل.
ويضع الاتفاق قيودًا من شأنها أن تمنع إيران من إنتاج السلاح النووي، وذلک من خلال إخضاعها للمراقبة الدولية لمدة 15 عاما.
وبثت العربية نت ايضا التقرير التالي :طالب نواب إيرانيون بنشر ورقة_الحقائق (Fact Sheet) للجانب الإيراني في المفاوضات مع مجموعة_الـ5+1 والتي أفضت إلی اتفاق لوزان الإطاري المؤقت في 2 أبريل الجاري.
وأعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس_الشوری_الإيراني، إبراهيم آقامحمدي، عن جمع تواقيع لتوجيه رسالة إلی وزارة الخارجية لإصدار “ورقة الحقائق” الإيرانية سريعاً، ردا علی التصريحات الأميرکية حول موافقة إيران علی رفع بعض العقوبات بشکل مرحلي وتقييد أنشطة البرنامج النووي_الإيراني .
وقال آقامحمدي إن “عدد النواب الموقعين علی هذه الرسالة يزداد شيئا فشيئا”، حسب وکالة أنباء “فارس”.
وکان وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أکبر صالحي، قد عقدا جلسة سرية مع البرلمان أمس الثلاثاء لتوضيح ملابسات بيان لوزان الموقع بين إيران ومجموعة الـ5+1″.
وفي هذا السياق، نقلت وکالة أنباء “فارس” عن صالحي قوله إن المنظمة ووزارة الخارجية أعدتا “ورقة الحقائق” الإيرانية.
ويتهم النواب المحافظون والقوی اليمينية المتشددة في إيران الفريق النووي المفاوض بـ”تجاوز الخطوط الحمر التي رسمها المرشد الأعلی علي خامنئي ” و”تقديم تنازلات مقابل مکاسب ضئيلة”.
ويری المحافظون في إيران أن بنود اتفاقية لوزان فُسرت من قبل الجانب التفاوضي الإيراني بشکل مختلف عن النسخة الإنجليزية ويطالبون بعرض مشروع التوقيع علی البروتوکول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية للتصويت عليه في البرلمان قبل أن يتم التوقيع عليه من قبل طهران))
وعلی ضوء ما تقدم تحضرني الملاحظات والاستنتاجات التالية : اقرار ان اتفاق الاطار مرحلة اولی تتبعها مراحل وهو ما يرفضه خامنئي وهو واحد من اسباب عدم توقيعه علی الاتفاق ومبارکته .
وثمة خلاف اخر حول مسالة رفع العقوبات التي تری ايران انها يجب ان ترفع حال توقيع الاتفاق النهائي في يوليو علی وفق تصريحات خامنئي وروحاني هذا اليوم ، بينما تری اميرکا ان العقوبات ستعلق فقط وربطت رفعها التدريجي بتقارير منظمة الطاقة الذرية التي تثبت التزام ايران ما يعني وضع ايران في قفص الاتهام حتی يثبت حسن سلوکها وهو ما يرفضه خامنئي وروحاني والمتشددون والاصلاحيون .
شرع خامنئي ابواب لعبة کسب الوقت حين قال ان نهاية حزيران يمکن ان تمدد شهرا او اشهر وان ذلک سوف لن يکون نهاية العالم ،وهو بذلک ايضا شرع ابواب امکانية التراجع عن الاتفاق .
والنظام الايراني في الحقيقة تجرع کاس السم النووي في الحالين ،فان تراجع خسر المجتمع الدولي والعالم واوقعت عليه عقوبات اضافية ستقوده الی مزيد من الاختناق حتی الانهيار ،وان اقدم فان بناءه الداخلي سيتصدع وسيتفجر الصراع بين زمرة خامنئي من جهة ورفسنجاني – روحاني من جهة اخری وايضا بين المؤيدين والرافضين ، ومن جانب الشعب الايراني الذي ستصدمه حقائق الاتفاق وما تجره اليه ليکنس الفريقين المتصارعين الی المزبلة







