مقالات
روحاني و حرية الشعب الايراني
دنيا الوطن
15/1/2016
15/1/2016
بقلم:حسيب الصالحي
تعتبر قضية الحرية واحدة من أبرز القضايا التي لها أهمية خاصة لدی الشعب الايراني، خصوصا بعد أحداث الثورة الايرانية التي هزت العالم کله و نجم عنها سقوط عرش الطاوس في طهران في 11/2/1979، لکن الذي فاجأ الشعب الايراني هو إنه قد وجد نفسه مرة أخری أمام نظام إستبدادي آخر ليس لايختلف فقط عن النظام الملکي وانما أسوء منه بکثير.
تعتبر قضية الحرية واحدة من أبرز القضايا التي لها أهمية خاصة لدی الشعب الايراني، خصوصا بعد أحداث الثورة الايرانية التي هزت العالم کله و نجم عنها سقوط عرش الطاوس في طهران في 11/2/1979، لکن الذي فاجأ الشعب الايراني هو إنه قد وجد نفسه مرة أخری أمام نظام إستبدادي آخر ليس لايختلف فقط عن النظام الملکي وانما أسوء منه بکثير.
الشعب الايراني و قواه الوطنية المناضلة من أجل الحرية و الديمقراطية دفعوا ثمنا باهضا لإسقاط نظام الشاه، وکان التصور و الاعتقاد الراسخ عندهم هو إنه سيبدأ فصلا و مرحلة جديدة في التأريخ الايراني المعاصر حيث سيذوقون فيه طعم الحرية و يتنسمون أريجها، لکن المشوار العسير الذي کان ينتظرهم بعد النظام الملکي تيقنوا من خلاله إن أمامهم تضحيات إستثنائية أخری کي يحظوا بالحرية.
منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، صارت الحرية حلما بالنسبة للشعب الايراني، خصوصا بعدما تبين للشعب الايراني إن الجمهورية الاسلامية الايرانية ترفض الاعتراف بمبادئ حقوق الانسان و تضيق الخناق علی الحريات الی أبعد حد ممکن، وإن النهج و الممارسات المختلفة التي بدرت عنها طوال 36 عاما، أکدت بإن أعدی أعداء الجمهورية الاسلامية الايرانية هي الحرية.
ملف حقوق الانسان عموما و قضية حرية الشعب الايراني خصوصا، صارت من أهم و أکثر القضايا خطورة و أهمية طوال ال36 عاما المنصرمة، بل وإن هذه القضية صارت تثير غضب و سخط المسؤولين في طهران و تثير حفيظتهم الی أبعد حد ممکن، وإن 61 إدانة دولية صدرت أغلبها من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد إنتهاکات حقوق الانسان من جانب طهران، کانت تجسيدا لواقع و حقيقة أوضاع حقوق الانسان في ظل الجمهورية الاسلامية الايرانية.
في أغسطس2013، تم إنتخاب حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، وقد تم التصويت له علی أساس وعوده بإنهاء إنتهاکات حقوق الانسان و توفير فضاء أکبر من الحريات، لکن الذي حدث هو إن روحاني ليس لم يف بوعده هذا وانما سلک نهجا مناقضا له تماما، والانکی من ذلک إن روحاني يسعی للإيحاء للمجتمع الدولي بإن حقوق الانسان محفوظة و مصانة، وهذا تماما مايريد أن يفعله و يسعی إليه في زيارته المتوقعة لفرنسا في 28 کانون الثاني القادم، وهو أمر تقف المقاومة الايرانية ضده بقوة وقطعا سوف تسعی للعمل مابوسعها من أجل دحض و کشف و فضح کذب و زيف هذه المزاعم و لن تسمح بأن يروج لها بأي شکل من الاشکال.







