أخبار إيران

مسؤول العمليات السرية بـ«سي آي إيه»: اعتراف واشنطن بضلوع خامنئي في أحداث سبتمبر يعني الدخول في حرب ضد إيران

 

26/3/2016

أکد لـ «الشرق الأوسط» تقديم طهران دعمًا لوجيستيًا وملاذًا آمنًا للمنفذين
أحد الشهود الأساسيين في قضية «هالفيش» هو الدکتور بروس تيفت. بين عامي 1975 إلی 1995، عمل تيفت مسؤول عمليات سرية ورئيس وحدة لدی وکالة الاستخبارات المرکزية، وقضی 17 عامًا في الخارج في أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقي آسيا. کان عضوًا مؤسسًا في «مرکز مکافحة الإرهاب» في وکالة الاستخبارات المرکزية عام 1995، حيث تولی مهام خاصة بإيران، ودعمها لحزب الله، والإرهاب الشيعي. بين عامي 2002 و2004، في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، عمل متطوعًا کمستشار استخباراتي في مکافحة الإرهاب لدی مکتب مکافحة الإرهاب وقسم الاستخبارات في إدارة شرطة نيويورک. بالإضافة إلی قضية هافليش، أدلی تيفت بشهادته في تسع قضايا أخری أمام المحاکم الأميرکية ضد الحکومة الإيرانية، وانتهت جميعها بالحکم لصالح المدعين.

في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، قدم الدکتور تيفت تقييمًا رفيع المستوی لقضية هافليش، وبعض مضامينها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميرکية.

* بناء علی الأدلة التي قدمتها في قضية «هافليش»، کيف تصف الدور الإيراني في أحداث 11 سبتمبر، في جملة واحدة؟

– قدمت إيران دعمًا لوجيستيًا وملاذًا آمنًا، کما شارکت في التخطيط للعملية. وکانوا علی اتصال بکبار عناصر «القاعدة» طوال تلک الفترة.

* في إطار المحاکمة، ما هي الضمانات التي تم اتخاذها لفحص الأدلة التي قدمتها، في ظل عدم مشارکة إيران في الدعوی؟

– اتخذ القاضي موقفًا حياديًا، تجاه الشهود طوال المحاکمة. وعارض جميع البيانات والحقائق والشهود. وبعد أن حصل علی کل ما کان في إمکانه، أصدر حکمه لصالح المدعين.

* في شهادتک، اتخذت مراجعک من مسؤولي الاستخبارات الأميرکيين الذين يشارکونک في استنتاجاتک بشأن إيران، ولم تفلح محاولتک لإقناع الحکومة باتخاذ إجراء ضد إيران کرد فعل. فما هي نتائج تلک المحاولات ولماذا؟

– کانت الحکومة الأميرکية مترددة في الاعتراف بضلوع الحکومة الإيرانية – نظام خامنئي – في أحداث 11 سبتمبر، لأن ذلک سوف يتطلب من الحکومة اتخاذ خطوات ستمثل انتهاکًا لاتفاقية الجزائر.

دعت اتفاقية الجزائر، التي وقعت في يناير (کانون الثاني) عام 1981 في أعقاب أزمة الرهائن الإيرانية، إلی إفراج إيران الفوري عن الرهائن الأميرکيين، ووقف تجميد 7.9 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية، ومنح إيران حصانة ضد الدعاوی القضائية التي قد تواجهها إيران في أميرکا بسبب احتجاز الرهائن. بالإضافة إلی ذلک، في أحد شروط الاتفاقية، ذکرت الولايات المتحدة التالي: «بداية من الآن فصاعدًا سوف تکون سياسة الولايات المتحدة عدم التدخل، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، سياسية أو عسکرية، في الشؤون الإيرانية الداخلية».

* وما نوع الإجراءات التي تعنيها؟

– اتخاذ إجراء ضد الدور الإيراني في أحداث 11 سبتمبر سوف يعني الدخول في حرب ضد إيران.

* کيف تعاملت السلطة التنفيذية في الحکومة الأميرکية مع الأحکام التي أصدرتها المحاکم الأميرکية ضد إيران؟

– من المهم الإشارة إلی أن الکونغرس الأميرکي مرر عدة قوانين بشأن تعويض ضحايا العمليات الإرهابية من الأرصدة التي تم تجميدها أو حيازتها من أطراف إرهابية، مثل إيران. ولکن هناک قيد بسيط تُعطی کل تلک القوانين بموجبه القرار النهائي بالتنفيذ إلی وزارة الخارجية، وأخيرًا إلی الرئيس. هناک مواقف کثيرة تدخلت فيها وزارة الخارجية بالفعل، وحصلت علی إعفاء، بعد الدفاع بفاعلية عن الإيرانيين مقابل الضحايا. ولکن ذلک ليس في کل القضايا؛ کانت هناک مخاوف من أنهم سيقومون بذلک في قضية «هافليش»، ولکن يبدو أنهم لم يفعلوا.-

زر الذهاب إلى الأعلى