أخبار إيران

بلاغ خامنئي، صورة عن نظرة عفنة إلی النساء والعائلة

 


أصدر الولي الفقيه للنظام الرجعي الأسبوع الماضي بلاغا ذا 14بندا تحت عنوان «السياسات العامة لتعداد السکان». وقد أعلن لمرات في وسائل الإعلام للملالي بأن هذا البلاغ يهدف إلی زيادة عدد سکان البلاد. لأنه ووفقا للمعلومات الإحصائية فإن نسبة زيادة عدد السکان انخفضت حيث وصلت إلی نصف النسبة في الثمانينات کما وإن العمر المتوسط لعدد السکان في المجتمع بدأ يزداد ويکبر أي يشيب التعداد السکاني لإيران. والسبب بسيط وواضح تماما وهو الوضع الاقتصادي السيئ. وإن الشباب هم عاطلون عن العمل ولادخل لهم مما يجعلهم غير قادرين علی تشکيل العائلة فبالتالي انخفض وبشدة إحصاء الزواج في السنوات الأخيرة. وبحسب الإحصاءات الرسمية فانخفضت نسبة حالات الزواج عام 2013، 5/4 بالمائة بالمقارنة مع العام الذي سبقه وبالعکس ارتفعت وبشکل مثير للقلق نسبة الطلاق وحل العوائل. وعلی سبيل المثال ولا الحصر ارتفعت نسبة حالات الطلاق في عام 2013أکثر من 6بالمائة بالمقارنة مع عام مضی قبله والسبب الرئيسي هو الفقر والعجز في تأمين إعاشة العائلة.
کما وبحسب إحصاء آخر انخفض عدد التلاميذ في البلاد من نحو 19مليون تلميذ في العقدين المنصرمين إلی 12مليون تلميذ حيث يعود السبب لنسبة مليونين حتی 3ملايين من هذا الانخفاض إلی الحرمان القسري للأطفال بأعمار من شأنها الذهاب إلی المدرسة من التعليم والمدرسة وکذلک السبب هو الفقر وليس إلا.
والآن قد أثار هذا الوضع خشية وقلق الولي الفقية الدکتاتور ولکن ليس لأجل الملايين من الأطفال المضطرين إلی الحصول علی لقمة عيشهم وعائلتهم من علی رصف الطرق بدلا من الذهاب إلی المدرسة ولا من أجل حل العوائل ولا الفقر والإدمان ولا من أجل أن اضطرت آلاف من النساء ببيع أنفسهن لإشباع أطفالهن ولا من أجل ارتفاع مرعب لبيع الفتيات وتهريبهن إلی الدول الجارة … ولا من أجل آلاف المصائب التي تسبب الولي الفقيه ذاته ونظامه الفاسد والنهاب فيها کأول مسؤول ومسبب، بل وإنما من أجل وبحسب ما يعتبره رموز النظام بأن «عدد السکان من عوامل القوة»! أجل، الولي الفقيه هو قلق خشية أن يواجه الصعوبة في البحث عن جنود منبوذين وإرسالهم إلی حقول الألغام أو استخدامهم في الخطط المثيرة للحروب والإرهابية في حالة انخفاض عدد السکان فالآن وباصداره هذا البلاغ وهذه التعليمات ذات 14بندا في صدد الحل!
هذا وناهيک عن الإنشاءات السخيفة والعبارات الفارغة کـ«تثبيت أساس وصمود العائلة» و«ترقية الأمل إلی الحياة» و«تأمين السلامة والتغذية السالمة للسکان» ونظيرها التي يضمها معظم هذا البلاغ شأنه شأن کثير من البلاغات والبيانات لن يذهب أبعد من ورقة وکتابة، ولکن لا يمکن ولايجوز التغاضي عن شيء وهو الفکرة القذرة والعفنة لهذه الدکتاتورية العادة إلی القرون الوسطی تجاه الامرأة والعائلة والتي تؤذي کل مرء من وراء عبارات عامة وإنشاءات متحذلقة. لأنه وطبقا لنظرته من الأساس إلی المرأة والتي تتموج في هذا البلاغ فإن المرأة هي أداة للتوالد. کما وفي معظم هذا البلاغ يتم تحريض النساء علی القعود في البيوت وتربية الأطفال وولادتهم. حتی عندما تم التظاهر بدعم النساء کـ«توفير الإمکانيات للأمهات في فترة الولادة والرضاعة» غير أنه في الحقيقة يخدم الهدف الرئيسي للنظام أي تهميش النساء من ساحة الحياة الاجتماعية والسياسية. کما وإن زيادة فترة إجازة الولادة للأمهات المنشغلات التي تم التصويت عليها في فترة ولاية أحمدي نجاد أثرت مباشرة علی: أولا: امتناع أصحاب العمل عن استخدام و توظيف النساء وفصلهم النساء عن أعمالهن وثانيا: وبحسب إحصاءات المصادر داخل النظام فإن ثلث النساء وبعد نهاية فترة الإجازة تعرضن لقرار فصلهن عن أعمالهن عند عودتهن إلی أماکن أعمالهن ولم يدعم عنهن ويحميهن أي مصدر حکومي.
هذا وقيل في المادة الـ2 لهذا البلاغ بأنه يجب أن ينخفض عمر الزواج. ويتم طرح هذه المسألة في البلد الذي تحولت فيه الظاهرة المتنامية لزواج الفتيات دون سن البلوغ  إلی کارثة اجتماعية. لأن کثيرا من العوائل يرغمون فتياتهم علی الزواج من قبل أن يبلغن عمر البلوغ وذلک نتيجة الفقر وبالأحری يبيعونهن من أجل التخلص من عالة أي فرد في العائلة. وبحسب الإحصاءات الرسمية عام 2012 هناک نحو 30ألف فتاة أقل من السن القانوني أي بأعمار تترواح بين 10إلی 14سنة اضطررن إلی الزواج والآن ينوي الدکتاتور أن يزيد ويوسع هذه الکارثة.
ولکن وبالرغم من کل ذلک هذا لا يشکل کل الحقائق السائدة في المجتمع الإيراني. فلا يسطر الولي الفيقه المعادي للمرأة وأيديولوجيته العفنة مصير النساء الإيرانيات بل وإن وعي وعزم النساء الإيرانيات الضائقات ذرعا هما يسطرانه کما يلاحظ أحد الأدلة في الحضور المکثف للطالبات في الجامعات الإيرانية والدليل المميز علی هذا الأمر هو قيادة الحرکة الثورية المنتظمة لوطننا من قبل النساء. النساء المصممات علی الإطاحة بهذا الحکم اللاإنساني والمعادي للمرأة ليسطرن خططا حديثة في السماء السياسية والاجتماعية لإيران.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.