مريم رجوي توکد بأن الاسلام يرفض التطرف الديني و يدعو الی التسامح

دنيا الوطن
28/7/2014
تحت شعار(الدکتاتورية الدينية في إيران تمثل بوره الحروب الطائفية في الشرق الاوسط)، عقد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في يوم السبت ٢٦/٧/٢٠١٤، أمسية رمضانية حضرتها وفود من ٣١ دولة من أنحاء العالم بالاضافة الی جمع غفير من الجالية الايرانية و العربية و المسلمة المقيمة في فرنسا و الدول الاوربية الاخری.
السيدة مريم رجوي التي کانت المتحدثة الرئيسية في الامسية، أکدت علی روح التسامح و الايثار في الدين الاسلامي وان الاسلام يرفض التطرف و التعصب، لافتة النظر الی أن النظام الايراني هو الذي يقوم بتغذية التيارات المتطرفة و المتعصبة.
السيدة رجوي أکدت في کلمتها أن الاسلام وطوال تأريخه لم يکن لديه عدو خبيث و مشبوه کنظام ولاية الفقيه. وقالت بأن النظام الديني يقوم بقمع کل نشاط ضدهم بحجة أنه من أمريکا و اسرائيل. وقالت بأن الاسلام دين الحرية مؤکدة بأن المقاومة الايرانية تطالب بفصل الدين عن الدولة.
وقالت السيدة رجوي الويل لملالي إيران الذين يبترون الايادي و يقطعون الآذان و يفقئون العيون، مستطردة الويل للملالي الذين يقطعون يد الشباب الذين يسرقون طعاما من أجل الحياة، مؤکدة بأن الاسلام براء من هذه التصرفات، وقالت بأن النظام الايراني قد قام بحرمان أهالي السنة في العراق من حقوقهم و قام أيضا بسجن و إعدام الکثيرين من أهالي السنة في إيران، مؤکدة علی ضرورة المساواة بين السنة و غيرهم من أتباع الديانات و الطوائف المختلفة، وأصرت بأن رسالة الاسلام الحرية و ليست الدکتاتورية و الفاشية.
وقالت بأن منظمة مجاهدي خلق وقفت ضد التطرف الديني و إستغلال الدين لأغراض خاصة و لذلک فإن المنظمة تحملت الکثير من أجل موقفها هذا، وأکدت بأن المنظمة من خلال مقاومتها و صمودها أثبتت المضمون الانساني التسامحي للإسلام بوجه التطرف الديني.
وأکدت السيدة رجوي مجددا موقف المقاومة الايرانية من الاحداث في غزة منددة بالقصف الدموي الذي يتعرض له سکان غزة من جانب القوات الاسرائيلية و أکدت دعم و تإييد المقاومة الايرانية لمحاولات الرئيس محمود عباس من أجل إيقاف فوري لإطلاق النار منبهة من أن قتل المدنيين في غزة يحرف الأنظار عن العراق وسوريا ويفيد النظام الايراني ويجب وقفه فورا.
وسلطت السيدة رجوي الاضواء علی أوضاع سکان مخيم ليبرتي عندما قالت بأنهم يعانون من حصار مختلف الجوانب منذ أعوام، وأعادت الی الاذهان الهجمات الدموية التي تعرضوا لها طوال الاعوام الماضية و طالبت بضرورة الاسراع بنقل سکان مخيم ليبرتي الی دول ثالثة و حتی ذلک الوقت لابد من توفير الحماية اللازمة لسکان ليبرتي من أي هجوم يقع عليهم.
وقد أکدت السيدة رجوي في خطابها علی مجموعة نقاط اساسية أجملتها في:
1. إرسال الأسلحة والمعدات الحربية إلی العراق وسوريا لإبقاء دکتاتورية المالکي والأسد انتهاک لقرارات مجلس الأمن. وعلی المجتمع الدولي أن ينهي الصمت في هذا المجال ويرغم الملالي بايقاف إرسال الأسلحة.
2. علی الولايات المتحدة الأميريکية أن لا تتوغل في ورطة التعاون مع النظام الإيراني من خلال مساعدة الحکومة التابعة لهذا النظام. وتعتبر هذه العملية خطأ کبيرا آخر في العراق، ولاتؤدي إلا إلی غرق العراق في الحروب الداخلية. وکما أعلنت أجزاء مختلفة من المجتمع العراقي فإن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة في العراق، يمر بتنحية المالکي وبقطع أذرع النظام الإيراني وإقرار حکومة وطنية شاملة.
3. إن حملة الأکاذيب التي يشنّها النظام الإيراني بزعم تأييد مجاهدي خلق لداعش والعلاقة معها استمرار لعشرة أعوام من الأکاذيب حول علاقة مجاهدي خلق بالقاعدة، ولاتهدف هذه الأکاذيب سوی التحضير لارتکاب مجزرة ضد المجاهدين وتکرار جريمة أخری ضدهم. وفي ما يتعلق بالعراقيين فإن المتحدث باسم المجلس العسکري لثوار العراق صرح عدة مرات: «ليست هذه الثورة ثورة داعش بل ثورة العشائر الذين انتفضوا ضد الظلم… هذه الثورة ربيع عراقي جديد لإنهاء الظلم ولاعلاقة لها بالإرهاب» وأنها تدين الإرهاب.
4. نحن إذ نعرب عن استنکارنا للظلم والقمع اللذين وقعا علی المسيحيين في الموصل، نثمن مواقف هيئة علماء المسلمين في العراق والعشائر العراقية في إدانتها ترحيل المسيحيين في الموصل ووصفتها بموقف مسؤول إسلامي وإنساني في وجه الرجعية الدينية والتطرف تحت ستار الإسلام. ووصفت هيئة علماء المسلمين قمع المسيحيين من قبل داعش « تجنيا علی الأبرياء وخروجا عن السبيل التي أوصی بها نبي الإسلام في التعامل مع المسيحيين وغيرهم من أهل الکتاب» وطالبت بإعادتهم الی ديارهم.
نحن نؤکد، کما سبق خلال أربعة عقود، علی الإحترام بحقوق أخواتنا وإخواننا المسيحيين وأتباع جميع الديانات والعقائد الأخری، وذلک في وجه استبداد ولاية الفقيه واحتکارها للسلطة.
5. نحن أعلنا أن مسايرة مجموعة 5+1 مع نظام ولاية الفقيه علی الصعيد النووي والتوغل في فخ مفاوضات دون نهاية وتمديدها لاتؤدي إلا إلی إعطاء الفرصة لهذا النظام لمزيد من المخادعة، وخلافا للغوغاء والدعايات فإن نظام الملالي لم يرضخ حتی اليوم لاتفاق شامل يضمن منع النظام من تصنيع القنبلة النووية، کما أن هذا النظام يواصل سياسة دفع الوقت والمماطلة . ويجب علی المجتمع الدولي أن يضع في جدول أعماله التطبيق الکامل لقرارات مجلس الأمن وخاصة الايقاف الکامل لعملية تخصيب اليورانيوم. يجب ان ترافق المفاوضات النووية محاسبة الفاشية الدينية حول انتهاک حقوق الإنسان وارتکاب المجازر في سوريا والعراق. ويعتبر السعي من أجل الحصول علی القنبلة النووية وانتهاک حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب والتطرف الاوجه الثالثة الثابتة والمترابطة لنظام ولاية الفقيه.
والطرف الذي لايريد حقا استغلال الطاقة النووية، ولم يکن يريد تهديد الآخرين واللجوء إلی الابتزاز باستخدام القنبلة النووية خارج حدود ايران، فيجب عليه قبل ذلک أن يتخلی عن انتهاک حقوق الإنسان للشعب الإيراني وعن تصدير الإرهاب وسياسة الإعتداء والتوسع من خلال المجازر في الدول الأخری.
6. نحن ندين قصف المواطنين الفلسطينين الآمنين خاصة النساء والأطفال منهم من قبل إسرائيل.. ونناشد المجتمع الدولي بإتخاذ اجراء فوري لايقاف المجازر والهجمات ضد المدنيين، ونؤيد الجهود المبذولة من قبل الرئيس محمود عباس للتوصل إلی وقف اطلاق نار فوري. إن هذه الهجمات تخدم النظام الحاکم في إيران لانها تلقی بظلالها علی الجرائم التي يقترفها في سوريا والعراق، وتعرقل مسار إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة حکومة الوفاق الوطني والذي تضرر منها النظام الإيراني بصورة عميقة.
7. ندعو البلدان العربية والإسلامية في المنطقة أن تقوم بقطع علاقاتها السياسية مع نظام ولاية الفقيه احتجاجا علی تصدير الإرهاب والتطرف والمجازر إلی سوريا والعراق وتأجيج الحروف والنزاعات الطائفية في العالم العربي من البحرين وحتی اليمن ولبنان. إن الحکومة المغربية توصلت إلی سياسة نتيجتها ضرورة قطع هذه العلاقات وإلا ستصيبه خسارة کبيرة. نحن نتمنی أن الدول العربية والإسلامية الأخری أيضا تضع نصب أعينها مصالحها الستراتيجية في هذا المجال. کما أن الوقت قد حان للإعتراف بمقاومة الشعب الإيراني التي قامت من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه.
کما أکدت رجوي في جانب آخر من کلمتها: إن النظام الإيراني وعملائهم في العراق يحاولون استغلال الظروف الراهنة في العراق ويمهدون من أجل إجراءاتهم القمعية والإجرامية ضد المجاهدين سکان ليبرتي. في هذه الظروف يجب علی الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وتطبيقا لتعهداتهما ووفقا للقوانين الدولية، القيام بنقل جميعهم فورا إلی أوروبا أو أميرکا، وحتی ذلک الوقت يجب عليهما القيام بإجراءات عاجلة ملحة لحمايتهم في مخيم ليبرتي، وکذلک بانتشار وحدة من القوات ذات القبعات الزرقاء في المخيم بشکل دائم..









