أخبار إيرانمقالات
أکثر من مبرر لموقف عربي من إيران

ايلاف
3/12/2017
3/12/2017
بقلم: نزار جاف
هل تندفع إيران في مخططاتها في المنطقة من دون أن تأبه للدول الکبری و تلقي الحبل علی غاربه بهذا السياق؟ لاغرو من إن إيران لايمکن لها أن تتصرف و تتعامل بهذه الصورة الحمقاء و الطائشة ومن دون روية مع الدول الکبری، لکنها تصرفت و تتصرف بالسياق و الاسلوب أعلاه مع بلدان المنطقة وقد أثبتت تجارب الاعوام المنصرمة وخصوصا العامين الاخيرين بالذات بأنها تضع مصالح بلدان المنطقة بل وحتی سياداتها الوطنية في أسفل قائمة إعتباراتها.
إيران تزداد تغولا عاما بعد عام، ولکن هذا التغول أمام بلدان المنطقة، لأنها لازالت لاتملک الاوراق و الخيارات و الامکانيات التي تتيح لها التغول أمام البلدان الکبری وخصوصا الغربية منها، بل وإن الاخيرة مازالت تستطيع الامساک بتلابيب طهران و دفعها في کثير من الاحيان الی”التقزم” أمامها إن لزم الامر، کما حدث في تجريع الخميني لکأس السم بإجباره علی تقبل قرار وقف إطلاق النار مع العراق و کذلک في إجبار خامنئي علی تجرع کأس السم النووي بإرغامه علی القبول بالاتفاق النووي و تجاهل خطوطه الحمر ال19! لکن الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار، هو إن طهران تسعی للعب مع الدول الکبری و توظيف کافة إمکانياتها للمناورة معها ساعية في نهاية المطاف الی عملية مقايضة لکي تخرج من المولد بحمص”کاف”، وبطبيعة الحال، فإن الخاسر الاکبر من تلک المقايضة، بلدان المنطقة لأنها إن جرت فإنها ستجري علی حسابها.
الاستعجال يبدو أکثر من واضح علی إيران خصوصا عندما أعلنت الانتصار علی داعش و نسبت ذلک لنفسها بل و للجناح الخارجي للحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني(المرفوض إقليميا و دوليا)، کما إنها مستعجلة أکثر في فرض ميليشيات الحشد الشعبي في العراق کقوة سياسية الی جانب ثقلها العسکري، تماما مثل حزب الله اللبناني و الحوثيين، کما إنها تعمل حثيثا بنفس الاتجاه في سوريا من خلال إنشاء کتائب طائفية ليس بإمکان نظام الاسد أن يقف دونها، وبذلک فإن إيران تعمل علی جعل دائرتها واسعة حاليا بحيث تشمل العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وهذا يعني إنها تريد الإيحاء للدول الکبری من إن حدودها”الفعلية” قد وصل علی البحرين المتوسط و الاحمر.
في هذا الخضم، لازالت المواقف المتخذة عربيا من إيران دون المستوی و الطموح المطلوب ولاسيما بعد أن تأخرت کثيرا جدا حيث تمکنت إيران ليس من قوننة وجودها في أربعة بلدان عربية و جعلها تابعة له سياسيا و إقتصاديا و فکريا الی حدما، بل وإنها نجحت أيضا في تلغيم العديد من بلدان المنطقة حتی العالم التي تتواجد فيها کثافة شيعية بخلايا نائمة يتم إستخدامها عن الحاجة و الطلب، وقد أعلن ذلک قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري بکل وضوح في تصريحاته الاستفزازية الاخيرة، وبإعتقادنا فإن مواجهة إيران في مناطق نفوذها، هو خيار تريده و ترغب به لا بل وتفضله إيران، سيما وإنها تفاخرت مرارا و تکرارا من إنها تواجه أعدائها في شوارع بغداد و دمشق و صنعاء بدلا من طهران و إصفهان و شيراز، ولانقول هنا بإيقاف المواجهة ضد إيران في مناطق نفوذها، وإنما بإضافة عامل مواجهتها في داخل إيران نفسها، والخيارات مطروحة و کثيرة، وليس بالضرورة أبدا العزف علی وتر التقسيم و تجزأة إيران، فذلک ماکان دائمافي خدمة النظام القائم في طهران، بل يجب و من الضروري جدا دخول المواجهة معها بجعل دعم و تإييد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الحياة الافضل بمثابة رأس الحربة، مع تنشيط و تفعيل و تقوية دور المعارضة الايرانية النشيطة التي واجهت و تواجه طهران دون کلل أو ملل وخصوصا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث صار من المهم جدا أن تبادر دول المنطقة ولاسيما البلدان الخليجية و مصر، الی الالتفات الی العامل الايراني و إشراکه في عملية مواجهة النفوذ الايراني المستشري في المنطقة و الذي يجب أن يعملوا بأن إستمراره لن يستثني أي بلد عربي في النهاية.
إيران تزداد تغولا عاما بعد عام، ولکن هذا التغول أمام بلدان المنطقة، لأنها لازالت لاتملک الاوراق و الخيارات و الامکانيات التي تتيح لها التغول أمام البلدان الکبری وخصوصا الغربية منها، بل وإن الاخيرة مازالت تستطيع الامساک بتلابيب طهران و دفعها في کثير من الاحيان الی”التقزم” أمامها إن لزم الامر، کما حدث في تجريع الخميني لکأس السم بإجباره علی تقبل قرار وقف إطلاق النار مع العراق و کذلک في إجبار خامنئي علی تجرع کأس السم النووي بإرغامه علی القبول بالاتفاق النووي و تجاهل خطوطه الحمر ال19! لکن الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار، هو إن طهران تسعی للعب مع الدول الکبری و توظيف کافة إمکانياتها للمناورة معها ساعية في نهاية المطاف الی عملية مقايضة لکي تخرج من المولد بحمص”کاف”، وبطبيعة الحال، فإن الخاسر الاکبر من تلک المقايضة، بلدان المنطقة لأنها إن جرت فإنها ستجري علی حسابها.
الاستعجال يبدو أکثر من واضح علی إيران خصوصا عندما أعلنت الانتصار علی داعش و نسبت ذلک لنفسها بل و للجناح الخارجي للحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني(المرفوض إقليميا و دوليا)، کما إنها مستعجلة أکثر في فرض ميليشيات الحشد الشعبي في العراق کقوة سياسية الی جانب ثقلها العسکري، تماما مثل حزب الله اللبناني و الحوثيين، کما إنها تعمل حثيثا بنفس الاتجاه في سوريا من خلال إنشاء کتائب طائفية ليس بإمکان نظام الاسد أن يقف دونها، وبذلک فإن إيران تعمل علی جعل دائرتها واسعة حاليا بحيث تشمل العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وهذا يعني إنها تريد الإيحاء للدول الکبری من إن حدودها”الفعلية” قد وصل علی البحرين المتوسط و الاحمر.
في هذا الخضم، لازالت المواقف المتخذة عربيا من إيران دون المستوی و الطموح المطلوب ولاسيما بعد أن تأخرت کثيرا جدا حيث تمکنت إيران ليس من قوننة وجودها في أربعة بلدان عربية و جعلها تابعة له سياسيا و إقتصاديا و فکريا الی حدما، بل وإنها نجحت أيضا في تلغيم العديد من بلدان المنطقة حتی العالم التي تتواجد فيها کثافة شيعية بخلايا نائمة يتم إستخدامها عن الحاجة و الطلب، وقد أعلن ذلک قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري بکل وضوح في تصريحاته الاستفزازية الاخيرة، وبإعتقادنا فإن مواجهة إيران في مناطق نفوذها، هو خيار تريده و ترغب به لا بل وتفضله إيران، سيما وإنها تفاخرت مرارا و تکرارا من إنها تواجه أعدائها في شوارع بغداد و دمشق و صنعاء بدلا من طهران و إصفهان و شيراز، ولانقول هنا بإيقاف المواجهة ضد إيران في مناطق نفوذها، وإنما بإضافة عامل مواجهتها في داخل إيران نفسها، والخيارات مطروحة و کثيرة، وليس بالضرورة أبدا العزف علی وتر التقسيم و تجزأة إيران، فذلک ماکان دائمافي خدمة النظام القائم في طهران، بل يجب و من الضروري جدا دخول المواجهة معها بجعل دعم و تإييد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الحياة الافضل بمثابة رأس الحربة، مع تنشيط و تفعيل و تقوية دور المعارضة الايرانية النشيطة التي واجهت و تواجه طهران دون کلل أو ملل وخصوصا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث صار من المهم جدا أن تبادر دول المنطقة ولاسيما البلدان الخليجية و مصر، الی الالتفات الی العامل الايراني و إشراکه في عملية مواجهة النفوذ الايراني المستشري في المنطقة و الذي يجب أن يعملوا بأن إستمراره لن يستثني أي بلد عربي في النهاية.







