حديث اليوم
من أين يأتي الخطر الرئيسي للنظام؟

تعد الاعترافات والحالات المروعة للإذعان من قبل العناصر ووسائل الإعلام التابعة للنظام الترديدة الثابتة في تصريحاتهم ومواقفهم بشکل مستمر. والأمر وصل إلی حد أصبحت فيه هذه الحالات اعتيادية وانخفضت نسبة الحساسية إزاءها بينما ليست هذه الاعترافات وحالات الإذعان اعتيادية أساسا، بما في ذلک:
يخرّب الفساد کالنمل الأبيض أسس النظام… قبل الحيلولة دون المفاسد الاجتماعية يعد أي أمر آخر، بلا فائدة. ميرسليم ـ موقع تحليل إيراني الحکومي ـ 21کانون الأول/ ديسمبر
ـ الملا علم الهدي في صلاة الجمعة بمدينة مشهد: ليس الوضع الذي يعيشه المواطنون في مجال الاشتغال والقضايا الاقتصادية في نقطة الفقر والفقدان وإنما تجاوزها الأمر ووصل إلی حالة العجز.
ـ علي لاريجاني رئيس برلمان النظام ـ 18کانون الأول/ ديسمبر: «هناک 38تحديا، تعد 15منها تحديات ضخمة… وعلی المواطنين أن لا يتصوروا أن لدی البلاد موازنة مناسبة وجيدة… ولا يمکن إدارة البلاد بهذه الموازنة الجارية».
ـ أحمدي نجاد في رسالة إلی خامنئي: «تعرض المشکلات في الإدارة والمشکلات الاقتصادية الظروف لحد ”يمکن أن يتعرض فيه البلد والمواطنين لظروف غير مترقبة “ کما تجاوزت ثقة المواطنين ”الحدود الحمراء مقتربة من الصفر منذ فترة طويلة“».
ولا تقتصر حالات الإذعان هذه علی الظروف المتفجرة داخل البلاد وذلک من الناحية الاقتصادية، وإنما يتعرض النظام لمثل هذه الظروف المروعة سياسيا وإقليميا ودوليا:
وبالرغم من أنه يمکن أن يقال إن مثل حالات الإذعان هذه ليست جديدة وجربها النظام بين حين وآخر وذلک يأتي تواصلا للظروف السابقة، ولکننا نری هذه الحالات في وقت فقد فيه النظام مخزوناته الإستراتيجية في البئر النووي وفي الحرب بسوريا والعراق واليمن وفي أتون الفساد أکثر من غيره وبحسب اقتصادي في النظام لقد ضاق المواطنون ذرعا، بمعني أن کلا من المواطنين والنظام ضاقوا ذرعا؛ ضاق المواطنون ذرعا: لأنهم بلغوا نقطة الاحتقان، ضاق النظام ذرعا: لأنه لا يملک شيئا في جعبته ليبلسم به جروحه!
ويمکن مشاهدة هذا المأزق والطريق المسدود في السياسة الخارجية للنظام وفي العزلة السياسية المتزايدة التي طغت علی النظام. وتذعن العناصر التابعة للنظام مرارا وتکرارا بأن العالم اصطف في وجه النظام واقفا حيث يوجد هناک إجماع ضد النظام في المنطقة وفي أوروبا بل الولايات المتحدة. کما أکد الملا إمامي کاشاني في صلاة الجمعة بطهران (22کانون الثاني/ ديسمبر) قائلا: «لقد وقف العالم ضد البلاد ليشن حملة ضدها… ضد الجمهورية الإسلامية».
لأن العالم الآن توصل إلی ما أکدت عليه المقاومة الإيرانية منذ اليوم الأول وهو التأکيد علی أن النظام الإيراني أي نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين في إيران، هو يشکل مرکزا للأزمة والإرهاب والحروب في المنطقة والعام ولطالما هذا النظام قائم، فلن ينعم العالم بالأمن والراحة.
والآن سؤال يطرح نفسه وهو: ما هو الأخطر للنظام؟ الأزمات التي طالت النظام في الداخل أو «طبول الحرب» التي تدق من الخارج ضد النظام؟ وأيهما يهدد وجود النظام؟
وتؤيد کلتا العصابتين في النظام أن التهديد الرئيسي وما يهدد النظام بالسقوط هو من الداخل. کما صرح مرة أخری خامنئي نفسه مؤخرا (في 18تشرين الأول/ أکتوبر 2017): «لن يقع غزو عسکري غير أن هناک قضايا لا تقل أهميتها من الغزو، إذن علينا التنبؤ وتوخي الحذر».
وکان خامنئي يشير بشکل صريح إلی الظروف الداخلية والظروف المتفجرة في المجتمع. کما أن قوات الحرس التي تعد رکنا عسکريا رئيسيا لحفظ النظام، تعد مهمتها الرئيسية هي الدفاع عن النظام والحفاظ عليه داخل البلد وفي هذا الشأن إذ يحذر الحرسي يزدي قائد فيلق رسول الله في العاصمة طهران من «زلازل اجتماعية تحدث في طهران بکل ساعة» أعلن عن تشکيل دوريات خاصة لقوات الحرس في العاصمة طهران وباقي مدن البلاد.
کما يعلم النظام جيدا أن التهديد الخارجي هو مرهون بما يهدده داخليا والظروف الداخلية التي من شأنها أن تؤثر وتشکل مخاطر.
وفي هذا المجال يحظی ما اتخذه أخيرا الحرسي علي شمخاني رئيس المجلس الأعلی لأمن النظام (في تلفزيون النظام ـ 18کانون الأول/ ديسمبر) بالأهمية وتحمل معان عديدة. وأشاد شمخاني من له مواقف ضد الجمهورية الإسلامية ولکنه «يعتبر مجاهدي خلق، کالعدو الرئيسي» وإذ تضجر إزاء ما تعرض له النظام من ضربات عسکرية من مجاهدي خلق، أشار إلی «الإجراءات الأکثر مرارة والتي تکلف ثمنا باهظا» وذلک ليس إلا إشارة صريحة إلی دور لعبته منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في توجيه مسار التطورات السياسية والاجتماعية فضلا عن توجيه مشاعر السخط والاستياء لمختلف شرائح المجتمع ضد النظام. وفي هذا الشأن أکد متحدث باسم مجاهدي خلق يقول: «عش رجبا، تر عجبا … سوف يقطع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية نظامکم أربا أربا».
يخرّب الفساد کالنمل الأبيض أسس النظام… قبل الحيلولة دون المفاسد الاجتماعية يعد أي أمر آخر، بلا فائدة. ميرسليم ـ موقع تحليل إيراني الحکومي ـ 21کانون الأول/ ديسمبر
ـ الملا علم الهدي في صلاة الجمعة بمدينة مشهد: ليس الوضع الذي يعيشه المواطنون في مجال الاشتغال والقضايا الاقتصادية في نقطة الفقر والفقدان وإنما تجاوزها الأمر ووصل إلی حالة العجز.
ـ علي لاريجاني رئيس برلمان النظام ـ 18کانون الأول/ ديسمبر: «هناک 38تحديا، تعد 15منها تحديات ضخمة… وعلی المواطنين أن لا يتصوروا أن لدی البلاد موازنة مناسبة وجيدة… ولا يمکن إدارة البلاد بهذه الموازنة الجارية».
ـ أحمدي نجاد في رسالة إلی خامنئي: «تعرض المشکلات في الإدارة والمشکلات الاقتصادية الظروف لحد ”يمکن أن يتعرض فيه البلد والمواطنين لظروف غير مترقبة “ کما تجاوزت ثقة المواطنين ”الحدود الحمراء مقتربة من الصفر منذ فترة طويلة“».
ولا تقتصر حالات الإذعان هذه علی الظروف المتفجرة داخل البلاد وذلک من الناحية الاقتصادية، وإنما يتعرض النظام لمثل هذه الظروف المروعة سياسيا وإقليميا ودوليا:
وبالرغم من أنه يمکن أن يقال إن مثل حالات الإذعان هذه ليست جديدة وجربها النظام بين حين وآخر وذلک يأتي تواصلا للظروف السابقة، ولکننا نری هذه الحالات في وقت فقد فيه النظام مخزوناته الإستراتيجية في البئر النووي وفي الحرب بسوريا والعراق واليمن وفي أتون الفساد أکثر من غيره وبحسب اقتصادي في النظام لقد ضاق المواطنون ذرعا، بمعني أن کلا من المواطنين والنظام ضاقوا ذرعا؛ ضاق المواطنون ذرعا: لأنهم بلغوا نقطة الاحتقان، ضاق النظام ذرعا: لأنه لا يملک شيئا في جعبته ليبلسم به جروحه!
ويمکن مشاهدة هذا المأزق والطريق المسدود في السياسة الخارجية للنظام وفي العزلة السياسية المتزايدة التي طغت علی النظام. وتذعن العناصر التابعة للنظام مرارا وتکرارا بأن العالم اصطف في وجه النظام واقفا حيث يوجد هناک إجماع ضد النظام في المنطقة وفي أوروبا بل الولايات المتحدة. کما أکد الملا إمامي کاشاني في صلاة الجمعة بطهران (22کانون الثاني/ ديسمبر) قائلا: «لقد وقف العالم ضد البلاد ليشن حملة ضدها… ضد الجمهورية الإسلامية».
لأن العالم الآن توصل إلی ما أکدت عليه المقاومة الإيرانية منذ اليوم الأول وهو التأکيد علی أن النظام الإيراني أي نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين في إيران، هو يشکل مرکزا للأزمة والإرهاب والحروب في المنطقة والعام ولطالما هذا النظام قائم، فلن ينعم العالم بالأمن والراحة.
والآن سؤال يطرح نفسه وهو: ما هو الأخطر للنظام؟ الأزمات التي طالت النظام في الداخل أو «طبول الحرب» التي تدق من الخارج ضد النظام؟ وأيهما يهدد وجود النظام؟
وتؤيد کلتا العصابتين في النظام أن التهديد الرئيسي وما يهدد النظام بالسقوط هو من الداخل. کما صرح مرة أخری خامنئي نفسه مؤخرا (في 18تشرين الأول/ أکتوبر 2017): «لن يقع غزو عسکري غير أن هناک قضايا لا تقل أهميتها من الغزو، إذن علينا التنبؤ وتوخي الحذر».
وکان خامنئي يشير بشکل صريح إلی الظروف الداخلية والظروف المتفجرة في المجتمع. کما أن قوات الحرس التي تعد رکنا عسکريا رئيسيا لحفظ النظام، تعد مهمتها الرئيسية هي الدفاع عن النظام والحفاظ عليه داخل البلد وفي هذا الشأن إذ يحذر الحرسي يزدي قائد فيلق رسول الله في العاصمة طهران من «زلازل اجتماعية تحدث في طهران بکل ساعة» أعلن عن تشکيل دوريات خاصة لقوات الحرس في العاصمة طهران وباقي مدن البلاد.
کما يعلم النظام جيدا أن التهديد الخارجي هو مرهون بما يهدده داخليا والظروف الداخلية التي من شأنها أن تؤثر وتشکل مخاطر.
وفي هذا المجال يحظی ما اتخذه أخيرا الحرسي علي شمخاني رئيس المجلس الأعلی لأمن النظام (في تلفزيون النظام ـ 18کانون الأول/ ديسمبر) بالأهمية وتحمل معان عديدة. وأشاد شمخاني من له مواقف ضد الجمهورية الإسلامية ولکنه «يعتبر مجاهدي خلق، کالعدو الرئيسي» وإذ تضجر إزاء ما تعرض له النظام من ضربات عسکرية من مجاهدي خلق، أشار إلی «الإجراءات الأکثر مرارة والتي تکلف ثمنا باهظا» وذلک ليس إلا إشارة صريحة إلی دور لعبته منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في توجيه مسار التطورات السياسية والاجتماعية فضلا عن توجيه مشاعر السخط والاستياء لمختلف شرائح المجتمع ضد النظام. وفي هذا الشأن أکد متحدث باسم مجاهدي خلق يقول: «عش رجبا، تر عجبا … سوف يقطع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية نظامکم أربا أربا».







