قتل بطئ أمام أنظار العالم کله
وکالة هيرمس برس
13/1/2014
بقلم: فاتح عومک المحمدي
لاتزال آثار و تداعيات جريمة الهجوم الصاروخي الذي تعرض له سکان مخيم ليبرتي ماثلة للعيان و علی الرغم من انه لم تتخذ لحد الان أية إجرائات واضحة و ملموسة تجاه الجناة الذين إرتکبوا الجريمة، فإنه وفي نفس الوقت لم يتم لحد الان إتخاذ خطوات عملية لمعالجة جرحی ذلک الهجوم الوحشي.
التباطؤ و عدم الاعتناء المتقصد في تقديم الخدمات العلاجية المطلوبة للحالات الحرجة للمصابين بإصابات من سکان ليبرتي علی أثر هجوم 26/12/2013، قد أديا وللأسف الی وفاة يحيی زيارتي کما انه قد أدی مضاعفات سلبية في حالة حسن محمدي المتعرض لإصابات شديدة بشظايا عديدة في البطن و الرجل مما إضطر الاطباء ازاء ذلک الی بتر أحد رجليه وان الحالة تتفاقم مع مصابين اخرين يبدو أن هناک أکثر من محاولة تجري من خلف الستارة من أجل حجب الخدمات العلاجية و الدوائية اللازمة عنهم.
المقاومة الايرانية التي دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين و الدول الاوربية وفي 26/12/2013، الی نقل فوري لعدد من المصابين بحالات حرجة الی اوربا، مؤکدة بأنها تتحمل کل نفقات نقلهم و إقامتهم و علاجهم، لکن لم يکن هناک من أية إستجابة لهذه الدعوة الانسانية حتی أدی سوء حالة المصابين الی فقدان أحدهم و بتر رجل أحد آخر منهم و الاوضاع ماتزال سيئة بالنسبة للباقين.
النظام الايراني الذي يحاول من خلال نفوذه الواسع في العراق إلحاق أکبر ضرر ممکن بالمعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي و التضييق عليهم بمختلف الطرق و الوسائل، يقف بنفسه وراء مسلسل العذاب و الالم و الضرر الذي يلحق بجرحی الهجوم الصاروخي الرابع حيث انه وفي الوقت الذي کان من المفروض فيه أن يبادر المجتمع الدولي الی مطاردة و محاسبة المجرمين الذين إرتکبوا هذه الهجمة الاجرامية و توجيه إنذار خاص لنظام الملالي حتی يکف يديه عن السکان، فإنه و للأسف يتغاضی لحد الان عن هذه المأساة المستمرة و بذلک يدفع نظام الارهاب و الجريمة في إيران لکي يتمادی أکثر في ممارساته اللاإنسانية ولذلک تراهم يعمهون غيا في إرتکاب المزيد من التجاوزات و الانتهاکات الصارخة من وراء ممارسة نفوذهم غير المحدود في العراق علی حکومة المالکي العميلة المؤتمرة بأوامرهم.
مايجري الان لجرحی الهجوم الصاروخي الرابع علی سکان ليبرتي، أشبه بعملية موت بطئ مقصود أمام أنظار العالم کله، وان النظام الايراني الذي له خبرة و باع بهذا الخصوص حيث يستخدم هذا الاسلوب ضد السجناء السياسيين لديه، فإنه يحاول أن يطبق نفس الحالة علی سکان ليبرتي، وان المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة و الامم المتحدة مدعوتان لکي تفيا بإلتزاماتهما حيال هؤلاء السکان و تبادرا الی مد يد العون لهم و عدم السماح لحکومة المالکي بإستغلال حالتهم و إنتهاک القوانين الدولية المعمول بها بهذا الخصوص.







