أخبار إيرانمقالات

محمد جواد ظريف وقاسم سليماني وجهان للعملة الواحدة

 

3/6/2017
علي نريماني – کاتب ومحلل ايراني

 

قاسم سليماني قائد فيلق القدس معروف لدی جميع العرب وهو أحد عناصرولاية الفقيه و منبوذ جداً حيث مهتم تماماً بقتل وارتکاب المجازر والنهب والحرق ومنفذ سياسة الأرض المحروقة في أراضي إخواننا العرب سيما في سوريا والعراق واليمن .
لاشک إنه أسوة لبعض العملاء وبائعي ذممهم لولي الفقيه کأبومهدي المهندس وهادي العامري ونوري المالکي وحسن نصرالله کما أذعنوا بأن هذا العار فخرلهم بأنهم بأمرة سليماني ووليه الفقيه .
عندما تسأل عن أي عرب مثقف أو الناس العاديين ليعطي رأيه حول سليماني ليذکرعنه بکل کراهية واللعنة ولايذکره بالخير إلا العملاء المعروفون بالتبعية عن ولاية الفقيه حيث يمثل ذکره الدمار والقتل والمجازر والنهب ..
 لکن بالنسبة لمحمد جواد ظريف وزير خارجية نظام ولاية الفقيه الذي يتظاهر بالبسمات وسماحة الوجه هناک من يخطأ في التشخيص حيث يصعب له أن يفهم ويتصور بأن سليماني شيئ وظريف شيئ مختلف معه أو فکأنما ظريف لا يوافق مع جرائم سليماني وارتکابه المجازر. فللوضوح الأکثر نأتي بنموذج الذي انکشف خلال الصراعات بين الجناحين في هذا النظام وقلما انعکس في وسائل الإعلام العربية :
قال أحد النواب السابق للبرلمان الإيراني الملا ” محمود نبويان “ من زمرة خامنئي أخيراً في کلمته بأن إيران خسرت قوتها النووية في التعامل مع الآمريکان إزاء مفاتحة العلاقات المصرفية ، ولکن لم تحصل علی هذا حيث ورغم مضي سنة ونصف السنة،  ليس لا ينجز الآمريکان شيئاً فحسب، و إنما قد أتوا بشرط جديد و هو تسليم الحاج قاسم سليماني سلفاً وقد تعهد بهذا ظريف وزيرالخارجية للأمريکان و قد رجع ، والله قد تعهد ظريف بتسليم القائد سليماني بـ FATF( الفريق المالي الدولي).
وحاليا نتطرق إلی ردود ظريف:
بعد ما سمع ظريف هذه الکلمة تغيرناسياً وجهه المتبسم دائماً والليونة الدبلوماسية المستمرة قائلاً:
” ما قاله محمود نبويان مخجل جداً فأطلب منه أنه وبسبب إلصاقه التهمة ليس فقط علي کوزيرالخارجية وإنما للجمهورية الإسلامية أن تعتذر مني ويتوب وأوصي به أن يقوم بهذه التوبة عاجلاً. وسبق أن ألصقوا بي اتهامات کثيرة ولکن هذه التهمة ونظراً لعلاقتي الخاصة شخصياً للقائد سليماني(سردار سليماني بالفارسية) لقد أثقلت عليّ جداً وعلی زملائي في وزارة الخارجية هذه الاتهامات فسأتابع الموضوع قضائياً ، إلا أن يعتذر وأهم من هذا يتوب“.
الجدير بالذکر أن ظريف ولإکمال هذا الموقف ذهب مباشرةً لزيارة قاسم سليماني وصوروا معاً متبسمان کما تشاهدون في عنوان المقال.
نعم، هناک علاقة وطيدة وحميمة بين جواد ظريف وسليماني، والجنرال سليماني کذلک فإنهما يکملان البعض. وعندما تنشر صور سليماني السفاک علی البنايات المدمرة في حلب حيث يذکر حضورشارون في عام 1982 علی المناطق المنکوبة في بيروت في وسائل الإعلام العربية وحالياً لقد اتضح للجميع أن لهذه العملة وجه آخر أي إن جواد ظريف ورئيسه روحاني شرکاء من أول يوم لسلطة هذا النظام وهذا ما يسبب أن لا يأبه العالم بهذه الانتخابات وبالأحری حسن روحاني وحکومته بالذات. 
نعم، أن جواد ظريف وجه آخر للولي الفقيه. قاسم سليماني يقتل ويرتکب المجازر ويغطيها ببسمة ظريف ليخادع العالم ويضلهم لتحييد العالم عن الصرامة مع النظام ليوحي بأن هذه الأفعی السفاک لولاية الفقيه يزرع بصيص الأمل في قلوب ساسة العالم.
فيجب الوقوف بکل حزم بوجه شيطان ولاية الفقيه برمته ومن والاه. إن هذين الوجهين يخافان من شيئ واحد وهو الانتفاضة الشعبية العارمة والمقاومة الإيرانية.  واليوم وبعد ما عزم الأخوة العرب ليتحدی هذا النظام فينبغي ترشيد هذه الصفوف وتراصفها لدفع شر هذا النظام من الشعب الإيراني والمنطقة ولا شک أن الطريق الوحيد الدعم الصارم والعاجل لمعارضة هذا النظام والمقاومة الإيرانية والتي سيقام مؤتمرها السنوي في الشهر القادم في باريس.

زر الذهاب إلى الأعلى