أخبار إيرانمقالات
الازمة أکبر من أن يغطي عليها الملالي

الحوار المتمدن
25/3/2017
25/3/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
يبدو إن الإعتراف الذي أدلی به مسؤول في نظام الملالي بوجود 11 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، قد فتح شهية قادة و مسؤولي نظام الملالي لکي يدلون بإعترافات أخری مثيرة قياسا الی نهج التجاهل و التغطية علی الحقائق التي يلتزمون بها منذ تأسيس نظامهم المعادي للإنسانية، وهاهو يحيی آل اسحاق رئيس غرفة التجارة لإيران والعراق، يعترف يوم الثلاثاء 21 مارس بأن الدخل الفردي السنوي الحالي في ايران قد انخفض بنسبة حوالي 30 بالمئة بالمقارنة بما کان عليه في عام 1976 وأن رفاه الشعب قد واجه تحديا بالقياس الی ما کان عليه قبل 40 عاما و أن 45 مليون مواطن يعيش في ضائقة معيشية.
هذه الاعترافات مع وجود الکثير من الکذب و التدليس و تشويه الحقائق فيه، لکنه يأتي بعد أن صار النظام يعلم جيدا من إنه قد بات علی فوهة برکان غضب شعبي متصاعد قد ينفجر بوجهه في أية لحظة فلايبقي من أثر لهذا النظام، ولذلک فإن النظام يحاول جهد إمکانه أن يمتص حالة الغضب الشعبي المتصاعد هذا من خلال هکذا إعترافات مثيرة للسخرية، ذلک إنه وعندما يستطرد في إعترافه هذا بالقول”أن أکثر من 60 بالمئة من المواطنين الايرانيين لا يستطيعون ايجاد توازن بين دخلهم ونفقاتهم” وإن نظامه يعاني من”طالة تتراوح نسبتها بين 2 و 8 ملايين شخص وأن سکان کبريات المدن يصرفون ثلثي رواتبهم لبدل ايجار السکن”، فإن هذا الکلام لايعني شيئا قبالة واقع مرير تصل نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر من الشعب الايراني الی 70% و نسبة الذين يعانون من المجاعة الی 30% فيما إن نسبة البطالة تکاد تصل الی 30%، بالاضافة الی 11 مليون عائلة تعاني من مشاکل الادمان.
نظام الملالي الذي خلق أوضاعا کارثية يعاني من جرائها الشعب الايراني الامرين بحيث ليس هناک من أي نمو إقتصادي أو أي تحسن ولو طفيف في الحالة المعيشية ليس من الغريب و المفاجئ إطلاقا عندما يذعن هذا المسؤول بتدهور أوضاع الوحدات الانتاجية عندما قال:” في الوقت الحاضر هناک 94 بالمئة من الوحدات الانتاجية في ايران «تعيش في أسوأ حالة. وهناک 70 بالمئة من الوحدات الانتاجية الصغيرة والمتوسطة معطلة أو تعمل بنسبة30 بالمئة من سعتها”، فهذا النظام وکما تقول و تؤکد المقاومة الايرانية علی الدوام لايهتم و يکترث إلا لمصلحته الخاصة و يتجاهل مصلحة الشعب الايراني و لايخطو خطوة واحدة بإتجاه تحسين أوضاعه، بل إنه يعمل دائما علی تصعيد عمليات حملات الاعدام و الممارسات القمعية و إنتهاکات حقوق الانسان و المرأة، لکن، وفي نفس الوقت أيضا لابد من الاقرار بأن الازمة صارت أکبر بکثير من کل مساعي و محاولات النظام من أجل الالتفاف عليها وإنه يسير بإتجاه مفترق ليس فيه إلا نهايته الحتمية.







